الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » لإيران: لا مساومة على أمن الخليج

لإيران: لا مساومة على أمن الخليج

أثناء زيارته للأردن وقبل أن يتجه إلى دمشق؛ صرح وزير الخارجية الإيراني علي صالحي، وباللغة العربية، بأن بلاده مستعدة للمشاركة في حل المشكلات التي تواجهها البحرين. وبالرغم من أن صالحي لم يحدد طبيعة أو نوعية هذه المشكلات التي تعاني منها مملكة البحرين؛ إلا أن أي متابع للأوضاع في المنطقة لا يستطيع أن يفهم من هذا التصريح سوى أن طهران تلمح إلى الاضطرابات ومحاولة زعزعة الأمن التي وقعت في البحرين العامين الماضيين وعانى منها هذا البلد الآمن، قبل أن يحسم الأشقاء في مجلس التعاون الأمر ويقفوا بالمرصاد لمن كان السبب فيها، كما تريد إيران أن تقنع دول الخليج بأنها هي وحدها من بيدها حل المشكلات في الداخل البحريني. 

إن مسلسل التصريحات الإيراني عن البحرين لن يتوقف، بل إن هذا التصريح الذي أدلى به صالحي في الأردن يعد اعترافا بما تعانيه البحرين من محاولات مستمرة لزرع الفتنة داخلها، وإشعالها طائفيا لأغراض سياسية، وكأن لسان حال وزير الخارجية الإيراني يقول: نحن من أشعل الفتنة في هذه الجزيرة الآمنة، ونحن من يستطيع إطفاءها، ولكن إذا طلبت منا البحرين ذلك! بل إنه يشترط أن يكون ذلك علنا. وبالطبع فإن هذه الدعوة تعد رسالة من طهران للتفاوض ـ كما صرح بذلك صالحي ـ أو المساومة على تهدئة الأوضاع الداخلية في البحرين. فسلوك إيران السياسي ينبىء عن هوس إمبراطوري لا تستطيع هذه الدولة الفكاك منه، وإن كانت مقوماتها السياسية والاقتصادية لا تؤهلها لذلك. 

أمن الخليج ليس للمساومة أو التفاوض، ووقف الفوضى التي وقعت في البحرين والتصدي لها دليل على ذلك، ومجلس التعاون لا يريد أي تصعيد مع أي دولة إقليمية، بل إن سياسة دوله تقوم على نهج حل الأزمات الإقليمية دبلوماسيا، بما فيها تلك المشكلات التي تتعلق بالتدخل الإيراني في شؤون الخليج دائما، ولكن ذلك بالطبع لا يتأتى على حساب سيادة أي دولة خليجية، أو على حساب أمن الخليج واستقراره.

————-

نقلاً عن الوطن أونلاين

-- رأي الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*