الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » عين العقل في رأي سماحة المفتي

عين العقل في رأي سماحة المفتي

رصدنا بألم محرقة الربيع العربي في تونس، ومصر، ودول الجحيم العربي، والتي لم تنجب للديمقراطية سوى مسخ زعزع استقرار المواطنين وأمن الدول، وركود اقتصادي فاقم فاتورة المديونيات والقروض المحلية والدولية. 

ولن أتحدث عن تفاصيل أخبارهم فالتفجيرات والانقلابات والاغتيالات تتلقفها وكالات الأنباء العربية والأجنبية بالصور و الشهود، ولأن الرجاحة و الاعتدال الفكري من سيم العقلاء ممن يمتلكون أدوات ربط الأحداث دون تجريد مجتمعاتهم و عزلها عما يدور.

لعل رأي المفتي بشأن الجهاد لسوريا  يصل للأسر السعودية في كل مكان، ولعل الأسر تعي مغبة الافراط و التفريط في مستقبل أبنائها داخل البلاد و خارجها.فقد أصاب عين العقل في تلخيصه لواقع الحال بأنهم «سيذهبون إلى أماكن غير معروفة ولا يعلمون تحت أي لواء ينخرطون، وقد يوقعهم ذلك في أشياء غير مناسبة ويكونون هدفا سهلا لأعدائهم»وبصرف النظر عن نظريات المؤامرة و التآمر الداخلي والخارجي، ولأننا ننهج الاصلاح فكراً قائماً و مستمراً للحفاظ على معتقداتنا و مكتسباتنا، فقد يكون تأمل ما يدور فرصة للمراجعة و المعالجة. 

و ليتق الله أصحاب المنابر في الناس و قد أمنوا لبناتهم و أبنائهم فرص عيش كريم و ابتعاث داخلي و خارجي حرموا منها أبناء الآخرين حين وصموا الابتعاث بالتغريب، وضمنوا علاج مرضاهم في أرقى مستشفيات الخارج في الوقت الذي ربطوا الخارج بالانحلال الفكري والأخلاقي،  وتاجروا بعقول وأرواح الضعفاء في فتاوى الجهاد  السياسي  وليس الاسلامي، فساهموا بطريقة أو بأخرى بإقحام البلاد في اجندات سياسية والمواطنين في زنازن تحرسها شياطين مصفدة حقنتهم بالسموم، ورمتهم من أعلى الأدوار، وعلقتهم بمشانق، كان الأجدر بها من نادى لها متصدراً الاعلام والقنوات الفضائية! ولعل رأي المفتي بشأن الجهاد لسوريا  يصل للأسر السعودية في كل مكان، ولعل الأسر تعي مغبة الافراط و التفريط في مستقبل أبنائها داخل البلاد و خارجها.

فقد أصاب عين العقل في تلخيصه لواقع الحال بأنهم “سيذهبون إلى أماكن غير معروفة ولا يعلمون تحت أي لواء ينخرطون، وقد يوقعهم ذلك في أشياء غير مناسبة ويكونون هدفا سهلا لأعدائهم”. الخلاصة إن كنا نحتكم لهيئة كبار العلماء في شؤون ديننا، فهذا رأيهم، و ما عداه فاحفظوا أبناءكم فكلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته.

****

لا يخدعنّك من عدوّ دمعةً*****وارحم شبابك من عدوٍ تُرحَمِ

ومن البليّة عذل من لا يرعوي****عن جهلِهِ, وخطاب من لايفهمِ

————-

نقلاً عن صحيفة اليوم السعودية

-- د. منيرة المهاشير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*