الخميس , 8 ديسمبر 2016

رسالة من القلب

سلامة الصدر وطهارة القلب من الأمور التي نكاد نفتقدها في واقعنا رغم أهميتها، حتى صار ورود هذه الصفة من الغرائب.

فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:

(قيل: يا رسول الله! أي الناس أفضل؟ قال صلى الله عليه وسلم: كل مخموم القلب صدوق اللسان، قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال صلى الله عليه وسلم: هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد).

ولذلك بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الحديث أن النقي هو: الذي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد.

فما أحوجنا لمثل هذا النقي في مثل هذا الزمن الذي اتصف بكثرة الخلاف والنزاع والفرقة، فامتلأت النفوس وأوغرت الصدور، فلا تسمع إلا كلمات التنقص، والازدراء، وسوء الظن، والدخول في النيات والمقاصد!…

فما هي النتيجة؟!

إن خوطبوا كذبوا أو طولبوا غضبوا أو حوربوا هربوا أو صوحبوا غدروا

على أرائكهم سبحان خالقهم عاشوا وما شعروا ماتوا وما قبروا!

فالنتيجة أن أصبح المسلمون أحزاباً

( كُلُّ حِزْب بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ).

فالأنقياء

لا يعرفون الانتقام ولا التشفي، ويتجاوزون عن الهفوات والأخطاء .

الأنقياء: يتثبتون ولا يتسرعون .

الأنقياء: سليمة قلوبهم نقية صدورهم.

الأنقياء: يحبون العفو والصفح وإن كان الحق معهم.

الأنقياء: ألسنتهم نظيفة فلا يسبون ولا يشتمون .

الأنقياء .. صفاء في السريرة ونقاء في السيرة،

دعاؤهم: 

اللهم قنا شح أنفسنا، اللهم قنا شح أنفسنا.

( وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ )

أصبحنا نسمع كلمات الذم أكثر من سماعنا لكلمات الثناء..

أصبحنا نسمع كلمات التنقص أكثر من سماعنا لكلمات التثبت إلا ماشاء الله؟!

-- عمر بن عبدالعزيز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*