الأحد , 11 ديسمبر 2016

إيران وتركيا والعرب

بسبب الآلام التي تشهدها سورية، يفضل البعض أن يغض الطرف قليلا عن طموحات تركيا، في مقابل طموحات إيران. لكن وجود العرب، بين فكي الكماشة الصفوية والعثمانية، ينبغي أن يتم أخذه بمنتهى الجدية.

إن استراتيجية إيران الأساسية كانت ولا تزال تتمثل في تصدير الثورة. وقد أعلنت تركيا عن الاستراتيجية نفسها من خلال قفزها إلى سفينة الربيع العربي.

في النموذج الصفوي والنموذج العثماني يتم استحضار صورة الصراع القديم بين الجارين الأعجميين. ولا أظن أن المعركة بين الطرفين، تعني العرب في شيء. إذ إن تنافسهما التاريخي كان ميدانه ومحوره منطقة الخليج العربي والعالم العربي. وقد كان هذا الصراع بوابة لدخول العالم العربي في أزمات ومآزق عدة.

نكصت تركيا العثمانية على أعقابها، عقب رهانها الخاسر على ألمانيا. تاركة المجال للمستعمرين الجدد. وتوارت النزعة الإيرانية الصفوية مع ظهور الملكية الإيرانية.

لكن وصول الخميني في إيران، وتسيد الحركيين الإسلاميين في تركيا أعاد رسم الصورة من جديد. صراع باسم الله، وعزف على النفس الطائفي. في مسرح كبير ميدانه العالم العربي، وعنوانه الرئيسي هو الربيع العربي.

بين سياسة العثماني التركي وسياسة الصفوي الإيراني، ينبغي أن تعلو المصالح العليا لأبناء الخليج العربي والعالم العربي. ودوما علاقات المصالح هي التي يكون لها الكلمة الأصدق، بصرف النظر عن اللغة أو الدين أو الطائفة. والشواهد من حولنا كثيرة.

———–

نقلاً عن الاقتصادية

-- خالد السهيل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*