الجمعة , 2 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » تفجيرات الريحانية… رسالة من الأسد؟ أم تصفية حسابات بين الفصائل الكردية؟

تفجيرات الريحانية… رسالة من الأسد؟ أم تصفية حسابات بين الفصائل الكردية؟

في أجواء غاضبة وفي اعنف هجوم تشهده تركيا منذ سنوات، تعيش مدينة «الريحانية» الحدودية مع سوريا حالة من الرعب والألم بعد تفجيري المدينة التي راح ضحيتها 46 قتيلا وأكثر من مائة جريح ، حيث صب سكان المنطقة جام غضبهم على اللاجئين السوريين الذين باتوا تحت حراسة الشرطة التركية، مؤكدين أن مشكلتهم ليست مع اللاجئين السوريين، لكنهم ضد وجود القتلة في شوارعهم.

وتعتبر هذه التفجيرات بمثابة شرارة أو كما يراها البعض ستكون «نقطة تحول» في الحياة السياسية بتركيا وفي كيفية التعامل مع الأزمة السورية، وقد اعتبر البعض هذه التفجيرات رسالة واضحة من الأسد إلى العالم، خاصة أنها جاءت قبل المؤتمر الدولي حول سوريا الذي من المقرر انعقاده في الأسابيع القليلة القادمة.

وتحتضن تركيا على أراضيها آلاف اللاجئين السوريين الذين تجاوز عددهم 400 ألف شخص بنهاية أبريل الماضي، وفق ما صرحت به مساعدة مدير دائرة الهجرة واللجوء التابعة لوزارة الخارجية التركية أسان ألطوج، ومدينة الريحانية خاصة تعتبر مركزا للاجئين السوريين الفارين من القتال في سوريا.

نقطة تحول

ولم تكن تلك التفجيرات مجرد حادثة، حيث انها تعد انذار قوي ونقطة تحول في السياسة التركية، كما رأى البعض، فمن جانبها أكدت صحيفة “توداي زمان” التركية أن التفجيرات التي وقعت على الحدود السورية – التركية، يعد نقطة تحول مهمة في السياسة التركية الخارجية تجاه سوريا.

وقامت الصحيفة بتسليط الضوء في تحليل منها وتوقعات على مبررات هذه التفجيرات، وذكرت أنها جاءت بعد مقابلة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان بمسئولين من الولايات المتحدة، وأعلن عن عزمه إنشاء منطقة آمنة من قبل القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة.

وتساءلت “توداي زمان” كيف ستتعامل تركيا مع هذه التفجيرات الدامية، وكيف سيتعامل المجتمع الدولي مع التفجيرات، ولا سيما منظمة حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة؟، وبعبارة أخرى، هل ستكون هذه التفجيرات أحد الأسباب الضرورية للتدخل العسكري لحلف الناتو في سوريا؟.

وأكدت “توداي زمان” أن الشعب التركي يلقي باللوم في هذا التفجيرات على “أردوجان” رغم كل الاتهامات التي وجهتها الحكومة التركية للنظام السوري.

وتعتقد الصحيفة أن تفجيرات “الريحانية” من الممكن أن تحول العلاقات بين سوريا وتركيا إلى حرب غير مباشرة.

وفي ذات السياق، رأى الكاتب الإسرائيلي درور زئيفى أن تلك التفجيرات، تزيد من الضغط العالمى من أجل التدخل فى سوريا.

وأوضح فى مقال تحليلي بموقع “والاه” الإسرائيلي – الصادر بالعبرية- أن تركيا تعتبر مكسبا رئيسيا، ولذلك فإنها بدلا من شن الهجوم على سوريا بمفردها فهي ستجر الولايات المتحدة الأمريكية إلى تحالف إقليمى.

ويرى البروفيسور الإسرائيلي المتخصص فى الشأن التركى بقسم الشرق الأوسط بجامعة حيفا، فى مقاله الذى حمل عنوان  “تغير قواعد اللعبة .. التدخلات فى سوريا اقتربت” حسبما ورد بموقع “الدستور” الإلكتروني أن التفجير الذى شهدته بلدة الريحانية “جنوبى تركيا” من شأنه أن يقوم بتغيير قواعد اللعبة، فقد أودى حادث انفجار سيارتين مفخختين فى بلدية الريحانية إلى مقتل 46 شخصا، وإصابة 100 أخرين.

وأضاف أنه كلما يمر الوقت تظهر الكثير من المؤشرات التى تدل على أن الرئيس السوري بشار الأسد ومنظماته الاستخباراتية تقف وراء التفجير.

رسالة أسدية

واستمراراً لتحليل أهداف هذه التفجيرات، فرأى البعض أن الأسد هو المستفيد الأول وكأنه بعث برسالة إلى العالم كله بأنه مازال بيده الكثير ليفعله، ورأى آخرون بأن أردوغان هو المستفيد.

فمن جانبه رأى الدكتور عوض السليمان دكتوراه في الإعلام في مقال له بصحيفة “وطن” الأمريكية أن الأسد يرسل اليوم للعالم عدد من الرسائل، فيوجه أول رسالة إلى العالم، يقول من خلالها: “إنه لايزال قوياً ولا يزال يمسك بخيوط اللعبة جيداً، إنه يريد أن يقول للعالم الغربي أنه سيفرض نفسه في أي حل سياسي قادم في سورية، فهو ليس بقادر فقط على الصمود أمام الثوار، بل وقادر على أن يصدر إرهابه  فيضرب البلاد الأخرى، إنها رسالة ما قبل المؤتمر الدولي المزمع عقده حول سوريا في الأسابيع القليلة القادمة”.

وأضاف الدكتور السليمان أن هناك رسائل أخرى من وراء هذه التفجيرات، فالرسالة الثانية وهي خاصة بتركيا، تريد أن تقول لأردوغان وحكومته: “إن الأسد قادر على إحداث البلبلة والفوضى داخل تركيا، حتى مع اتفاق السلام الذي عقدته أنقرة مع حزب العمال الكردستاني، إذ من الطبيعي أنه لا يزال من يريد لتركيا عدم الاستقرار ولا يوافق على السلام معها، ولا بد أن بشار الأسد يستفيد من هذا الوضع في دعم تلك الجماعات وتسليحها”.

أما الرسالة الثالثة فرأى السليمان أن الأسد يوجها إلى الشعب التركي الذي احتضن جيرانه من السوريين، ومفادها أن مخابراته قادرة على إلحاق الأذى ليس باللاجئين فحسب، بل بمضيفيهم من الأتراك.

وأكد الدكتور السليمان أن بشار الأسد يستفيد اليوم من تفجيرات الريحانية بإذكاء الخلافات بين الشعب التركي وبين اللاجئين السوريين.

واختتم السليمان مقاله قائلا: “إن السكوت على نظام دمشق بأي شكل ولأي سبب هو محاولة لفرض الرؤية الاستعمارية على المنطقة بما فيها تركيا، وليس الحل للتخلص من كل هذه الفوضى التي يسببها بشار الأسد أن يعقد مؤتمر دولي حول سورية يعيد المسألة إلى نقطة الصفر ويفرض على السوريين حواراً مع قاتل أبنائهم، إنما الحل الذي يجب أن تسعى إليه دول الجوار، خاصة تركيا، هو التخلص من الأسد نهائياً بإسقاطه وتقديمه إلى المحاكم الثورية كي ينال جزائه العادل”.

تركيا تتهم

وفي تصريحات غاضبة، شديدة اللهجة من رئيس الوزراء التركي، أعلن أردوجان أن التفجيرين في بلدة الريحانية التركية على الحدود وقعا بهدف جر تركيا إلى النزاع السوري، مذكراً شعبه والعالم بأن تركيا لن تقع في الفخ الذي يحاول النظام السوري جرها إليه، وتعهد بالرد ولكن بعد حين.

وأضاف أردوجان، قائلاً: “كل من يرد إلحاق الأذى بتركيا سيدفع الثمن عاجلاً أم آجلاً، إن بإمكان الدول الكبيرة أن ترد أضعافًا مضاعفة إن تعرضت للهجوم لكنها تنتظر الوقت المناسب”.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عن اردوجان في حديث وجهه أمام تجمع لأنصاره: “لن نحاصر. هدف هذه الهجمات هو تأليب الأتراك على بعضهم البعض وخلق الفوضى، لذا أدعو كل المواطنين لالتزام الهدوء”.

ومضى قائلا: “إنه حافظ على اتزانه في مواجهة الاستفزاز، ودعا شعبه إلى “البقاء في غاية الحذر في مواجهة الاستفزاز”، مؤكداً أن بلاده لن تجر إلى “مستنقع دموي”.

وفي اتهام صريح من الحكومة التركية لنظام الأسد، أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن تفجيرات الريحانية تحمل بصمات منفذي مجزرة بانياس السورية التي ارتكبها النظام ضد المدنيين.

ولفت إلى إحراز تقدم كبير نحو القبض على الضالعين في التفجيرات التي هزت تركيا، وأججت موجة من الاحتجاجات.

وقال أوغلو: إن مرتكبي التفجيرات سيدفعون ثمن فعلتهم، سواء أتوا من داخل البلاد أم من خارجها، وبرأت الحكومة التركية اللاجئين السوريين بعد أن حاول البعض توريطهم في التفجيرات.

وشدد أوغلو على أنه ليس من الصدفة حدوث هذه التفجيرات في وقت تزايدت فيه الخطوات الدبلوماسية من أجل إنهاء الصراع في سوريا، متوقعًا حدوث اعتداءات أخرى.

أدلة تورط

ومن جانبه، أعلن معمر غولر وزير الداخلية التركي أن تركيا تمتلك أدلة تورط النظام السوري في تفجيرات بلدة الريحانية القريبة من الحدود السورية الذي وقع السبت.

وكشف غولر عن تفاصيل الحادث الذي أودى بحياة 46 شخصًا قائلاً: “إن السيارات والمواد المتفجرة تم تهريبها من سوريا إلى إقليم هاتاي، حيث تم التفجير”.

وأكد وزير الداخلية: “اكتشفنا أن المواد والسيارات تم تهريبها إلى داخل هاتاي، ودخلت السيارات في ورشات تصليح لتجهيزها بأماكن مخفية لزرع المتفجرات، ثم استلمها أشخاص قاموا بنقلها إلى مسرح التفجيرات في ريحانة”.

من جانبه، أعلن نائب رئيس الوزراء التركي بشير أتالاي أنه تم اعتقال تسعة أشخاص في تركيا أمس، وأن الموقوفين التسعة جميعهم أتراك وينتمون إلى “منظمة إرهابية على اتصال مع أجهزة الاستخبارات السورية” . مؤكدًا أن بعضهم أدلى “باعترافات” على حد قوله.

وتعرضت تركيا عدة مرات لسقوط قذائف على أراضيها من الجانب السوري، ورفعت حالة الاستعداد في جيشها.

وكانت أنقرة قد أبدت ترددًا في حادث مماثل وفي سقوط قذائف داخل أراضيها في الرد بقوة من خلال استخدام قوتها العسكرية؛ خشية منها فيما يبدو من اتساع رقعة النزاع من داخل سوريا إلى دول الجوار.

الصمت الدولي

وبالاضافة إلى توجيه أصابع الاتهام إلى نظام الأسد، حمل وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، مجلس الأمن الدولي مسئولية التطورات الأخيرة في سوريا، وقال دواد أوغلو: “إن المجلس لم يتخذ أي إجراء طيلة العامين الماضيين”.

ونقلت قناة “العالم” عن اوغلو قوله خلال زيارة لبرلين: “إن “الهجوم الاخير يظهر كيف تتحول شرارة الى حريق عندما يظل المجتمع الدولي صامتا ويفشل مجلس الامن الدولي في التحرك”، مضيفاً أنه من غير المقبول ان يدفع الشعبان السوري والتركي ثمن ذلك.

ووصف الوزير هذا الهجوم بانه انتهاك لـ “الخط الاحمر” الذي وضعته تركيا، وقال: “حان الوقت لان يتخذ المجتمع الدولي موقفا مشتركا فورا ومن دون اي تاخير”.

ودعا الى اطلاق “مبادرة عاجلة ودبلوماسية تهدف الى تحقيق النتائج” للعثور على حل للازمة السورية، معتبرا ان “تركيا لديها الحق في القيام باي اجراء” ردا على تفجيرات الريحانية.

كما القى اوغلو بمسئولية الهجوم على منظمة ماركسية سابقة مرتبطة بشكل مباشر بحكومة الرئيس السوري بشار الاسد.

وفي ذات السياق، استبعد وزير الدفاع الالماني في مقابلة مع قناة “ايه ار دي” الالمانية العامة احتمال حصول تدخل خارجي في النزاع السوري، وقال: “إن قدرتنا على التاثير محدودة وسيكون اي تدخل عسكري مكلفا جدا وسيؤدي الى خسائر كبيرة”.

وكرر توماس دي ميزيير: “نحن بعيدون جدا عن تفويض يصدره مجلس الامن الدولي، وهذا تطور دراماتيكي لا يمكننا ان نعول عليه كثيرا”.

ومن جهة أخرى استنكر مدير مكتب اللاجئين السوريين خالد المصطفى الحادثة البشعة وحمل قوات نظام الأسد المسئولية بنقل المعركة من داخل إلى خارج سوريا، وطالب الحكومة التركية باتخاذ ما حصل على محمل الجد، كما ناشد المجتمع الدولي بالوقوف ضد ما حصل، وأكد أن اللاجئين السوريين جميعهم أينما كانوا يريدون العودة إلى بلادهم.

رفض ورد سوري

وبعد الاتهامات التركية لسوريا بأنها وراء هذين التفجيرين، أعلنت سوريا رسميا رفضها لتلك الاتهامات، وقال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي الأحد في مؤتمر صحفي في دمشق: “هذا ليس سلوك سوريا”.

ولم يكتفي الوزير السوري برفض الاتهام، بل وجه اتهام آخر إلى تركيا بقيامها بزعزعة الاستقرار في مناطق الحدود بين البلدين، مضيفاً أنه منذ اندلعت الانتفاضة في سوريا ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد في شهر مارس /آذار 2011، وتركيا تؤيد بقوة المعارضة السورية.

تصفية حسابات

ولم يقتصر رفض الاتهامات على سوريا، بل رجح أيضاً الخبير التركي والمحلل السياسي إبراهيم آقبايا، أن تكون التفجيرات التي وقعت في “الريحانية”، وقعت في إطار المنافسة بين الأطراف الكردية، ومحاولة بعض الأطراف عرقلة مسيرة المصالحة بين الأكراد والحكومة التركية.

وأكد” آقبايا” في مداخلة مع قناة “العالم” الإخبارية، أن سوريا ليس لها مصلحة في التدخل في الحادث، خاصة أنها لا تريد استعداء تركيا مباشرة، مرجحا أن يكون الأمر تصفية حسابات بين الفصائل الكردية.

وأشار إلى أن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو هو المسئول التركي الوحيد الذي وجه اتهامات لسوريا في التفجيرات الأخيرة، وحذر سوريا من محاولة إثارة الضجة في تركيا، معتبرا أن موقف “اوغلو” كان تنديدا تحذيريا، ولا يعني أن تركيا ستقوم بأي عمل حيال ذلك.

من جانبه رأى عصام خليل المحلل السياسي القريب من النظام السوري أن “المستفيد الأوحد” من تفجيري الريحانية هو “أردوجان وحكومته، لأنه يريد إخافة الشعب التركي، ويتمكن من حشده لتأييد سياسته العدائية ضد سوريا، لتحقيق مكاسب انتخابية في الاستحقاقات القادمة”.

وأضاف خليل حسبما ورد بموقع “الجزيرة نت” الإخباري أن هذه التفجيرات تفيد أردوجان أيضا “في عرقلة التوجه الدولي لإقامة مؤتمر دولي يسعى لحل سياسي للأزمة السورية” ومثل هذه التفجيرات تُطيح به.

وأوضح أن إحالة الصراع في المنطقة لمرجعيات طائفية ليس توجها جديدا لدى الحكومة التركية وحلفائها، وأضاف أن أغلبية سكان لواء الإسكندرون، والذين ينتمون للون طائفي واحد (علويون) مارسوا منذ بداية الأزمة السورية مواطنتهم التركية دون التدخل بها.

ولفت إلى أن السلطات التركية في حالة استنفار قصوى، لأن الوضع على الحدود غير مستقر، ووقوع التفجيرات في المنطقة عينها ثلاث مرات يعني أن المخابرات التركية مرتبطة بها.

تقصير تركي

ولكن رغم تأكيدات المسئولين بتركيا بأن النظام السوري وراء تلك التفجيرات، إلا أن بعض الأتراك حملوا الحكومة التركية المسئولية كاملة، حيث تظاهر المئات من الأتراك في إقليم هاتاي التركي، على الحدود مع سوريا، احتجاجا على تفجيرات مدينة الريحانية التي وقعت قبل يومين.

ووجه المتظاهرون انتقادات للحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوجان على ما اعتبروه “تقصيرا” في الحفاظ على أمنهم، والتهاون” مع سوريا.

وقالت امرأة من عائلة أحد الضحايا لـ”سكاي نيوز عربية”: “كل هذ البلاء جاء من أردوجان، الذي أتي بالسوريين إلى هنا، واتسمت سياسته معهم بالتهاون”.

وقال شاب كان يقف في مكان الانفجار: “نحن قدمنا كل الدعم للاجئين السوريين الذين نزحوا إلى بلادنا، لكنهم قابلوا الإحسان بالتفجيرات”.

وشبه رجل عجوز ما خلفه تفجيرا الريحانية بما يحدث في حمص وحماة، قائلا: “بيتي يبعد 170 مترا عن مكان الانفجار، ومع ذلك فقد اهتزت أركانه وتضرر.. نحن الآن نتعرض لنفس ما يحدث في حمص وحماة وغيرها من المدن السورية”.

إدانة عربية ودولية

وشارك عدد من الدول العربية والدولية، تركيا هذه المأساة، حيث أدانو  تلك التفجيرات، فمن جانبه، أدان وزير الخارجية ومجلس الوزراء المصري هذا الحادث الإرهابى الآثم ، فى بلدة الريحانية بتركيا وأسفر عن سقوط العديد من الضحايا من المواطنين الأبرياء.

وأعرب مجلس الوزراء عن تضامنه الكامل مع تركيا حكومة وشعباً فى مواجهة مثل هذه الأعمال الإجرامية، ويتقدم بخالص التعازى إلى أسر الضحايا.

كما أدان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري التفجيرات ووصفها بـ”المروعة”، معتبرًا إياها رسالة موجهة إلى الولايات المتحدة، نظراً لدور تركيا المحوري في الشرق الأوسط.

وقال كيري: “إن هذا الخبر المروع أثر فينا جميعاً، نظرًا لأننا نعمل بشراكة وثيقة مع تركيا، ونظراً إلى أن تركيا كانت مراراً محاوراً حيوياً في عملي كوزير للخارجية خلال الاشهر الثلاثة الماضية”.

هذا وقد قدم وزير الخارجية الألماني تعازيه بضحايا العمل الارهابي الوحشي إلى نظيره التركي، متعهدا دعم بلاده لتركيا.

وفي ذات السياق استنكر حزب الله التفجيرات، وقال في بيان له مساء الأحد: “إن هذه التفجيرات الإرهابية تأتي ضمن سلسلة من الجرائم المماثلة التي تطال الآمنين في أكثر من دولة عربية وإسلامية والتي لا يمكن إلا أن تكون من صنع أيد إجرامية ، كما تحمل بصمات أجهزة مخابرات دولية تهدف إلى زعزعة الاستقرار وخلق الفتن والقلاقل في هذه الدول”، داعياً إلى تضافر الجهود الهادفة إلى محاربة الإرهاب الذي يذهب ضحيته المدنيون الأبرياء.

وعن الجانب الإيراني، فقد أدان عباس عراقجي مساعد وزير خارجية ايران لشئون آسيا واوقيانوسيا هذه التفجيرات، واعتبرها جريمة إرهابية وحشية استهدفت المواطنين الأبرياء، وأعرب عن مواساته مع الحكومة والشعب التركي.

كما أدانت كل من الجزائر ومنظمة التعاون الإسلامي والأردن والعراق وغيرهم من الدول العربية، بشدة هذه التفجيرات التي أودت بحياة العشرات.

-- منارة جمال

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*