السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الانتخابات الإيرانية

الانتخابات الإيرانية

أشعل ترشيح أكبر هاشمي رفسنجاني انتخابات الرئاسة الإيرانية قبل بدئها؛ فرجل الدين المعتدل والمتحرر سياسياً من هيمنة ولي الفقيه يحظى بتأييد نسبة كبيرة من الشعوب الإيرانية، وبخاصة مجتمع رجال الأعمال والإصلاحيون، وإذا ما حصل على موافقة (صيانة الدستور)، العقبة التي وضعها علي خامنئي أمام خصومه للترشح للرئاسة، فإنه سيكون مع المرشح الآخر سفنديار رحيم مشائي، الذي يحظى بدعم الرئيس المنتهية ولايته أحمدي نجاد، والذي يتهمه المحافظون بأنه منحرف، يسعى إلى تقويض الثورة الإيرانية، من أبرز المرشحين. ويواجه مشائي معارضة شديدة قد تعرقل موافقة (صيانة الدستور) له إن لم يتدخل خامنئي شخصياً. 

أما المرشح الثالث الذي يملك حظوظاً في المنافسة فهو مرشح علي خامنئي والمحافظين، وهو سعيد جليلي، وهو محافظ متشدد، وقريب من المرشد علي خامنئي، وهو أمين مجلس الأمن القومي، ومفاوض عن إيران في الملف النووي. وهذا المحافظ لا يحظى بشعبية إلا أنه يحظى بتأييد ووقوف المتشددين والمحافظين والمرشد إلى جانبه. 

بعد هؤلاء الثلاثة يأتي عدد من المرشحين، بعضهم لوح بالانسحاب لصالح من يؤيدونهم في منحاهم السياسي، والبعض الآخر سيكمل (ديكور) الانتخابات، إلا أن المنافسة الحقيقية إن حصل رفسنجاني ومشائي على موافقة (صيانة الدستور) ستكون مع سعيد جليلي الذي سيجد كل أجهزة الدولة والحرس الثوري وجماعات المرشد إلى جانبه، فيما سيحصل مشائي على دعم الرئيس أحمدي نجاد والجماعات التي لا تزال تسانده، فيما سيخوض أكبر هاشمي رفسنجاني معركة الانتخابات معتمداً على رجال الأعمال، خاصة بازار طهران والإصلاحيين ورجال الدين المعتدلين، مع رغبة شعبية عارمة في أن يستطيع رفسنجاني أن يخلص الإيرانيين من سطوة المتشددين. 

ورغم أن لرفسنجاني الكفة الراجحة والتأييد الشعبي واضح لا لبس فيه إلا أن المراقبين والإيرانيين لن ينسوا كيف أدت عمليات التزوير إلى فوز أحمدي نجاد في الانتخابات السابقة، رغم أن الجماهير كانت في مجملها تؤيد مير حسين موسوي الذي خسر الانتخابات بسبب عمليات تزوير مكثفة. 

هل تتكرر العملية هذه المرة، ويكون الضحية هاشمي رفسنجاني الذي يعلق الإيرانيون جميعاً عليه الآمال لتخليصهم من الحالة المزرية التي أوصلهم إليها المحافظون من جماعة علي خامنئي وجنرالات الحرس الثوري؟ 

jaser@al-jazirah.com.sa 

-0———————

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

-- جاسر بن عبد العزيز الجاسر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*