الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الإرهاب النصيري يهدد الأردن بعد تركيا

الإرهاب النصيري يهدد الأردن بعد تركيا

في محاولاته اليائسة لتصدير ازماته ومشكلاته الى دول الجوار، وفي مؤامرة فظيعة تهدف الى الانتقام من الشعب التركي ومعاقبته على مواقفه المشرفة في الوقوف الى جانب الشعب السوري، واستقباله للاجئين السوريين الذين فروا من جرائم النظام البعثي النصيري وسفاحه المجرم بشار الاسد، وفي سعيه الدؤوب لايقاع الشقاق بين الشعبين الصديقين، اقترف نظام بشار الاسد جريمة نكراء وجناية فظيعة وقتل اكثر من (70) قرويا تركيا بريئا في هجوم تفجيري لسيارتين مفخختين في بلدة الريحانية التركية الحدودية، ويعتبر ذلك الهجوم الاعنف بين سلسلة هجمات دموية اقترفها نظام السفاح المجرم بشار الاسد في المناطق الحدودية التركية السورية.

وتؤوي تركيا اكثر من نصف مليون لاجئ ومنشق سوري وقد شهدت المنطقة الحدودية بين تركيا وسورية العديد من الهجمات الدامية التي تنفذها اجهزة المخابرات التابعة لنظام بشار الاسد البعثي وميليشياته المسلحة في النزاع السوري الذي امتد الى تركيا، ففي شهر فبراير الماضي فجر عملاء المخابرات السورية سيارة مفخخة عند معبر «جيلفيغوزو» التركي الحدودي اودت بحياة اكثر من (27) تركيا، وتأتي تلك الحملات المسعورة والتفجيرات الفظيعة التي يقترفها نظام بشار الاسد ضد تركيا بسبب تصريحات لرئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اكد فيها استخدام النظام السوري لأسلحة كيماوية ضد شعبه متجاوزا بذلك تحذيرات المجتمع الدولي، ومتحولا الى قاتل وظالم ومشرد لشعبه.

الهدف التالي لمؤامرات النظام البعثي الحاكم في سورية وهجماته الارهابية وتفجيراته هو محافظة الزرقاء الاردنية التي يقع فيها مخيم «مريجب الفهود» ومحافظة المفرق التي يقع فيها مخيم الزعتري الذي يؤوي اكثر من (80) ألف لاجئ سوري، والسبب في ذلك هو موقف المملكة الاردنية الهاشمية ملكا وحكومة وشعبا المؤيد للشعب السوري والمساند له ومواقف العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين المشرفة في الوقوف الى جانب الشعب السوري واستقباله للاجئين السوريين الذين فروا من جرائم نظام بشار الاسد الدموي وابادته لشعبه.

وفي أجرأ تصريح واقوى اعلان اكد وزير الخارجية الامريكي «جون كيري» ان الولايات المتحدة الامريكية تملك دليلا قويا على استخدام نظام بشار الاسد المجرم اسلحة كيماوية لابادة الشعب السوري الثائر، وتشكل تصريحات «كيري» العائد لتوه من جولة شملت موسكو وروما، وتركزت على الملف السوري، تشكل خطوة اضافية في تصريحات الادارة الامريكية حول قضية الغازات السامة، والاسلحة الكيماوية التي يستخدمها النظام السوري ضد شعبه، والتي تعد جريمة ضد الانسانية يجب على المجتمع الدولي عدم السكوت عنها أو الصمت حيالها.

ومن اقوى الادلة وانصع البراهين على وحشية نظام السفاح المجرم بشار الاسد ودمويته استعداده لقصف بلدة «القصير» غرب سورية التي تحاصرها قواته والتي تعد معقلا رئيسيا للثوار والمعارضة، واستمراره في عمليات القصف الجوي العشوائية على المناطق المدنية والمستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس والاهداف المدنية الاخرى مما يعد خرقا لبنود القانون الدولي والانساني وعلى المجتمع الدولي ان يوثق تلك الخروقات والانتهاكات التي يقترفها النظام السوري البعثي النصيري، تمهيدا لتقديم رئيسه الى محكمة جرائم الحرب والجرائم الانسانية.

دولتان وشعبان

لا جدوى لما يحييه «الفلسطينيون!» في كل عام في «فلسطين!» والشتات من ذكرى ما يسمى بـ«النكبة!»، بالمسيرات والمهرجانات والمؤتمرات الحاشدة، ولا يبدو هناك امل فيما يسمى «حق العودة!»، لأن حل الصراع الاسرائيلي العربي يكمن في حل دولتين وشعبين يعيشان جنبا الى جنب هما دولة اسرائيل الى جانب دولة «فلسطين!!»، وهو ما تم تأكيده بموجب قرار مجلس الامن الدولي رقم (242) بعد حرب عام (1967)، والذي حظي بتأييد معظم الدول ثم اعتمده «المجلس الوطني الفلسطيني!» في العام (1974) على الرغم من معارضة بعض الفصائل «الفلسطينية!» له ورفضه، الا ان حل الدولتين والشعبين اصبح فيما بعد من مرجعيات المفاوضات في اتفاقي اوسلو 1993، ووادي عربة 1994 بين اسرائيل و«منظمة التحرير الفلسطينية!» لأنهما الحل الامثل والوحيد للنزاع الاسرائيلي العربي.

ومن الوجهة القانونية العالمية فإن دولة اسرائيل معترف بها دوليا، بينما «دولة فلسطين!» لم يعترف بها دوليا كدولة مستقلة حتى الآن بسبب تعنت الجانب الفلسطيني في كل مراحل المفاوضات، واتفاقيات السلام بين الجانبين، ولأنها لا تملك مقومات قيام الدولة وتكوينها وتأسيسها.

aalhadlaq@alwatan.com.kw

———————

نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية

-- عبد الله الهدلق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*