الأحد , 11 ديسمبر 2016

10 شموع للفئة الضالة

بالأمس، كتب الزميل جمال خاشقجي مقالا بديعا بمناسبة الذكرى العاشرة على تفجيرات المحيا والحمراء في الرياض، قال زميلنا أبو صلاح في هذه المقالة كل الحكاية (من طقطق حتى سلام عليكم)!.. كانت صور الموت والدمار تتداخل مع وعود الإصلاح والانفتاح، ودائما دائما التاريخ يعيد نفسه، أصلا التاريخ لو لم يكن يعيد نفسه لمن لم يقرأه جيدا لما اكتسب قيمته عند من يقرأه ويستلهم عبره!.

نعم، مرت عشر سنوات على ظهور الشبح الرهيب الذي يسمى (الفئة الضالة).. أشعلنا الشموع وطوقنا قالب الحلوى بحزام ناسف، كان الشبح في لحظة ظهوره السوداء يبلغ العشرين من العمر، حيث ولد في جبال أفغانستان، وترعرع في سهول البوسنة، واشتدت سواعده في صحاري الصومال، وفي لحظة غير متوقعة عاد ليضرب الديار والأهل، فارتفع صوت الرصاص في الحارات الآمنة، وفقد أطفال كثيرون آباءهم، وأصبح المستقبل يتأرجح على كف عفريت مجهول الهوية والعنوان.

وبفضل من الله أولا وأخيرا، ثم بفضل حكمة قيادتنا وتضحيات رجال الأمن، نستطيع أن نقول بأننا نجحنا في صد غزوة الفئة الضالة، ولكننا لا نستطيع أن ندعي أبدا أننا قضينا على الإرهاب!، المسالة لا تتعلق بالحلول الأمنية الحاسمة فقط، فقد أشار الزميل جمال خاشقجي في مقاله إلى خطة الإصلاح الحكومية التي لم تتحقق كما نريد، وخصوصا في مسائل مكافحة الفساد وهدر الأموال العامة وتعثر المشاريع ومواجهة مشكلات الفقر والإسكان والخدمات، وطبعا كل ذلك بسبب غياب الوسائل الفاعلة للمحاسبة والمكاشفة والمساءلة في مختلف دول العالم.

اليوم، نطفئ الشمعة العاشرة على ظهور تلك المفاجأة غير السارة التي أسميناها ( الفئة الضالة )، حين وجدنا أن أبناءنا وإخوتنا وأبناء عمومتنا وأبناء الجيران الطيبين يفجرون أنفسهم في المجمعات السكنية، وندرك أن الفئة الضالة تحولت إلى كائن افتراضي تختلف راياته وتتنوع أولوياته وتتغير فيه الوجوه والأسماء، ونحن اليوم في منطقة ملتهبة امتد سعيرها في الشمال وفي الجنوب وفي الشرق وفي الغرب، وأصبحت الكثير من الدول العربية مرتعا خصبا لمختلف الفئات الضالة، بمختلف أنواع الأسلحة المجلوبة عبر مختلف أشكال التمويل، نسأل الله أن يحفظ هذا البلد المبارك وأهله من كل سوء.

klfhrbe@gmail.com

—————–

نقلاً عن عكاظ 

-- خلف الحربي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*