الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » سيناء.. شوكة في خاصرة النظام المصري

سيناء.. شوكة في خاصرة النظام المصري

تعزيز القدرات العسكرية المصرية في سيناء للتعامل مع أزمة اختطاف 7 من الجنود، يثير حالة من الجدل السياسي حول “هشاشة الدولة” في ظل الحكم الإخواني، فلأول مرة في تاريخ مصر تكسر هيبة النظام من قبل جماعات متشددة ويتم اختطاف عناصر ترمز إلى هيبة الدولة، الممثلة في الشرطة والجيش، مقابل مطالب شخصية.

سيناء، أرض المعارك والبطولات، أصبحت اليوم مستباحة من قبل الجماعات الإرهابية التي استقوت في ظل غياب تام للسلطة المشغولة بحسابات أخرى بعيدة عن معايير الأمن القومي لمصر.

الاتهامات تقذف في كل اتجاه، البعض يتهم جماعات إسلامية بارتكاب هذا الفعل الفاضح في حق الدولة، وآخرون يتهمون إسرائيل، حتى ولو بأسلوب غير مباشر، فقد أشار خبراء عسكريون إلى الوحدة 244 الإسرائيلية الموجودة في مصر وسيناء، والتي أنشأها الموساد الإسرائيلي لتتولى غرس أعضائها في تلك المناطق، لمحاكاة السكان في طريقة المعيشة بشكل كامل، ولتصبح “خلايا نائمة”، من أجل تجنيد وتحريض السكان للقيام بعمليات تهدف لزعزعة الاستقرار وتحقيق أهداف إسرائيل. هذه الرؤية ليست بعيدة عن الحقيقة، إنما المهم هو أن تظل مصر مهمومة بمشاكلها، وألا تغفل عن أجندات الكيان الصهيوني.

عملية الاختطاف، وظهور الجنود المخطوفين معصوبي الأعين على مواقع التواصل الاجتماعي، يستنجدون الرئيس محمد مرسي لإنقاذهم، تعتبر صورة مرة لدولة بحجم مصر.

تحرير الجنود والضرب بأيد من حديد على الخاطفين ضرورة حيوية لإعادة هيبة الدولة، مهما كان الثمن. 

أما مسألة أن التدخل العسكري سيؤثر على الجانب الإسرائيلي، خاصة فيما يتعلق بعبور معدات عسكرية ربما ترى تل أبيب أن دخولها شمال سيناء يتناقض مع اتفاقية كامب ديفيد؛ فهي مبررات غير منطقية في ظل هذه الظروف. 

فكما يقول العسكريون “ما يتم في سيناء ليس عملية اختطاف عادية، إنما الأمر يمس هيبة الدولة وسيادتها، ويجب التعامل معه بمنتهى القوة والحزم، كما يحدث في روسيا وأميركا”.

هل يتباكى المصريون على ما يحدث في سيناء الآن؟ هل يكيلون الاتهامات لأطراف داخلية أو خارجية؟ أم يكون شعارهم “الحسم” لمصلحة مصر ومستقبلها؟

———————–

نقلاً عن الوطن أونلاين

-- رأي الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*