الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إيران بعد نظام القاعدة

إيران بعد نظام القاعدة

ليكن عشرة أو عشرين أو سبعة وعشرين من المتعاملين مع الاستخبارات الإيرانية داخل المملكة.. يظل الرقم هزيلاً ولا أهمية له بين ما يقارب العشرين مليوناً.. مواطنون يتجهون إلى التقدم والازدهار العلمي والاقتصادي في مشوار تقدم يسعى إلى زمالة الدول العظمى في هذه المجالات.. مما يجعل المواطن السعودي أمام حقائق تميّز يفتقدها بكاملها جميع من حوله.. دول تعيش التخلّف؛ وفي مقدمتها إيران، التي لم تتجه إلى بناء إيران وعودة ازدهارها القديم، وإنما سُجّل أي إيراد لبناء واقع عسكري مهما بلغ فإنه لن يكون قوة خطر تهدّد واقع الدول المجاورة لها، واستهداف المملكة يمثل تعبيراً بواقع الهزل الذي هي فيه وواقع العدوانية الذي تتخذه مسلكاً سياسياً لسلوكها.. في حين أن مواطنها يعاني من قسوة واقع فقر وقسوة تباين واقع فئات السكان..

مسلكية المملكة منذ تأسيسها لم تقبل أن تكون طرفاً بين أي قوى نزاع، سواء داخل عالمها العربي أو خارج وجود هذا العالم الخاص..

إيران لا تقدم مكسباً لذاتها، وإنما تقدم مهمة توريط لأشخاص يجازفون ببراءة وطنيّتهم في وطن لم تعزل فيه أي فئة أو تعطى فئة معينة أولوية المواطنة كما هي الحال في إيران..

تفهم أن تكون القدرة العسكرية عند الدول الأولى ميزة خصوصية عالمية، لكن لا يستطيع أن يفعل ذلك شعب يعاني مهازل صعوبة الفقر وتعدّد الخصومات الداخلية.. والمملكة التي أوجدت أولويتها في كبح قدرة نظام القاعدة.. الأخطر في وسائله والأكثر خطأً في تصنيف من هو مسلم أمام مسلم آخر على أنه غير متدين، وهو ما تفعله إيران الآن في تحريك محاولاتها الفاشلة لايهام فئة دينية بأنها تقوم بدعم مجموعها..

الإسلام أكثر موضوعية واحتراماً لحياة الإنسان مما تحاول أن تفعله قوى تريد أن تجعل لكل دولة إسلاماً خاطئاً خارج حدودها..

إننا نعيش واقع جزالة وعْي المواطنة في بلادنا الذي كان من أبرز كبح مؤامرات نظام القاعدة، ولن يكون كبح المحاولات الإيرانية أصعب من ذلك.. القاعدة مثّلت تزمّتاً سنّياً مرفوضاً، وهو ما تفعله إيران بتزمّتها الشيعي المفتعل..

—————–

نقلاً عن الرياض

—————-

*ريئيس تحرير صحيفة الرياض

 

-- *تركي عبدالله السديري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*