الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إيران ثَورة تقْتل المواطَنة!

إيران ثَورة تقْتل المواطَنة!

منذ سقوط الشّاه عام 1979م، وقيام الحكومة في إيران على أسَاس ديني أو مذهبي، لم يكتف المؤسسون والمُنَظّرون (للثّورة) والقائمون عليها، بفرض سيطرتهم على الحُكْم في (طَهران)، بل حاولوا مَدّ ثورتهم أو ما يُعْرف بـ(تِصْدير الثورة) في مختلف دول العالم بشتى الوسائل؛ مستغلين أمية بعض المجتمعات، وفقرها، وحاجتها للمساعدات المالية؛ مستفيدين من الثروات التي تمتلكها (الثورة الإيرانية)؛ وأبرزها (الخُمس) الذي تفرضه على أتباعها!

أساليب (الحكومة الإيرانية) في غَزو العَالَم، خاصة الإسلامي، بثورتها بَرَعَت في استقطاب الطلاب والدارسين من قَارّات ودول شتى، وتلقينهم مبادئ الثورة والفِكر المَذْهَبي عن طريق المنح الدراسية المجانية في المدارس والجامعات والحَوْزَات في (مدينة قُم)، وغيرها!

أيضًا هناك (مكاتب ومؤسسات الدعوة الإيرانية) في الخارج التي تنتشر في الكثير من دول ومُدن العالم، ودعاتها الذين يجوبون حتى القُرى البعيدة!

تلك المكاتب والمؤسسات الدّعَوية تحظى بِدعم مالي كبير وإشراف مُبَاشِر من السّفارات والمُمَثّلِيّات السياسية الإيرانية، وقد شاهدت الكثير منها، ولاسيما في قَارة أفريقيا!

وهنا أعتقد أنّ (إيران) من أكثر بلدان الدنيا في عدد السّفارات والقُنصُلِيّات، وجُلّ القيادات التي تعمل فيها تمزج بين العقيدة والسياسة، بل الجانب العَقَدي والثّوري هو المُقَدّم دائمًا!

والغَريب أن تلك المكاتب والجمعيات لم تتأثّر أو يُضَيّق عليها بعد تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 م التي هَزّت أمريكا، أسوة بالكثير من الجمعيات والمراكز الإسلامية التي تدعمها دول أخرى، وهذا يطرح الكثير من علامات الاستفهام!

المهم (إيران) لم تكتف بكلّ تلك الأساليب والوسائل في نشر أصول ثورتها المّذهبية، بل مارست التَدَخُل السّافر في الشؤون الداخلية للعديد من الدول، من خلال دعم بعض أتباعها هنا وهناك بزعْم البحث عن مصالحهم وحريتهم العقائدية، ومحاولة زرع الفتنة الطائفية بين أبناء المجتمع الواحِد الذين يَجْمَعَهم رباط الدين والمواطنة والثقافة؛ فهم قبل وِحْدة (المَذهب) هم مواطنون لهم حقوق وعليهم واجبات تجاه وطنهم ومجتمعهم!!

وللحديث بقية غدًا حول المزيد من أساليب إيران في تصدير ثورتها، وحَول الأقليّة السنية المحَطّمة والمنسية في الجمهورية الإيرانية التي تزعم الدّفاع عن الحريات الدينية والمَذهبية.

تويتر: @aaljamili

aaljamili@yahoo.com 

aaljamili@yahoo.com

——————–

نقلاً عن المدينة 

-- عبد الله منور الجميلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*