الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » المتطرفون نقمة سوريا

المتطرفون نقمة سوريا

حقيقة إنها «لعبة أمم» أو لعبة قوى ومحاور ذلك الذي يجري في سوريا، ها هم الآن اتفقوا على «الثوار» أو الجيش الحر الذي كان الأمل فيه تحرير سوريا من حكم الطاغية بشار وزمرته، كانت بوادر النصر والتحرير تفرح الأحرار في كل بلاد العرب. وقد أشبعنا الغرب بوعود كثيرة بالسلاح والمؤازرة، وامتدت الوعود في الهواء دون تنفيذ وليس في يد «الثوار» إلا أسلحة غنموها من جيش النظام ومخازنه في انتظار ما وعدوا به من أسلحة لحماية الشعب من جبروت جيش النظام، وفجأة وجد الغرب عذرا في تأخير وعودهم بتسليح «الجيش الحر» بدعوى دخول عناصر وجماعات متطرفة في القتال، وقد أعطتهم تلك الجماعات المتطرفة على قلة أفرادها بتصريحاتها الرعناء الضارة والمفسدة للنضال الشعبي مبررات الامتناع.

مقولة «الجهاد» الآن تسبب حساسية وقلقا لدول الغرب مما جعلهم يمتنعون عن تزويد الجيش الحر بالسلاح، وأكثر من ذلك أنهم ــ دول الغرب ــ منعوا تجار السلاح من بيعه لكل ذي صلة بالثورة في سوريا… خوفا من وصول أسلحة متقدمة فعالة في أيدي المتطرفين فيستعملونها لاحقا ضد الغرب وحلفائه.

هؤلاء المتطرفون تنقصهم الحكمة والعقل ولذلك يسارعون بإطلاق تصريحات الجهاد أو التباهي عبر وسائل الإعلام بأعمال العنف التي يقومون بها من قتل وسحل وبقر للبطون، هذه الرعونة أو الوحشية والتباهي بها تجعل الغرب الذي يحترم حقوق الإنسان في السلم والحرب ينفر منهم ويتحفظ على تزويد الثوار بالسلاح الفعال حتى لا يتسرب إلى أولئك الهمج المتطرفين.

إنه مأزق كبير.. فالإيرانيون الصفويون يزودون ولدهم بشار بالأسلحة والخبراء وبمقاتلين من حزب اللات اللبناني ولو لاقدر الله وانتصر «الولي الفقيه» وأتباعه وتمكن من مد نفوذه وإيجاد هلال خصيب شيعي فإنها ستكون كارثة كبرى وتهديدا خطيرا على أمن الخليج العربي. ولهذا يجب علينا في دول الجوار تزويد الجيش الحر بكل ما يمكن من سلاح دون تحفظ وبأي تكلفة للقضاء على هذه المؤامرة الخطيرة.

الأمريكان كما يقال لا يريدون خوض أي أشكال أو مواجهة مسلحة وهي إلى العزلة أقرب، وأوباما رئيسها يريد أن يتفرغ لمشكلات بلده الداخلية وأن يرصد الأموال لحل تلك المشكلات، ويكتفي بالمناورة الهادئة تجاه الشرق الأوسط.

————

نقلاُ عن عكاظ

-- عبدالله ابو السمح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*