السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » تقلب موقف حزب الإخوان تجاه حزب الله

تقلب موقف حزب الإخوان تجاه حزب الله

في عام 2006 ورغم قيام حزب اللات المسمى زورا «حزب الله اللبناني» الجناح العسكري الايراني في المنطقة بخوض حرب غير محسوبة العواقب مع اسرائيل بعد ان أثار جعجعة اعلامية أنه يقاوم اسرائيل ويدافع عن فلسطين هبت الكثير من الأحزاب السياسية الدينية وعلى رأسها حزب الاخوان المفلسون بتسيير المظاهرات التي تؤيد حزب اللات وتمجد زعيمه حسن نصر الله في مصر وفي الكويت وكذلك في عدد من دول المنطقة جاعلة منه قائد المقاومة الاسلامية ضد اليهود الصهاينة.

ومع ذلك خرج هذا الزعيم على العالم بتصريح أكد فيه «ان قيادة حزب الله لم تتوقع ولو %1 ان عملية أسر الجنديين ستؤدي الى حرب بهذه السعة وبهذا الحجم، ولو علمت ان عملية الأسر كانت ستقود الى هذه النتيجة لما قمنا بها قطعًا» بعد ان جر على لبنان وشعبها ويلات حرب راح ضحيتها آلاف القتلى والجرحى من أطفال ونساء ورجال آمنين في منازلهم وتدمير ضواحي لبنان وبنيتها التحتية.

فهذه الأحزاب السياسية للأسف تحاول ان تستغل كل حدث لصالحها حتى ولو كان ذلك تأييدا لحزب اللات الذي أسسته ايران ليكون جناحها العسكري في المنطقة وله تاريخ أسود من القتل والتدمير في لبنان ابان الحرب الأهلية.

فحسن نصر الله بنفسه يعترف بأن حزب الله يتلقى الدعم المعنوي والسياسي والمادي بكل أشكاله الممكنة والمتاحة من الجمهورية الاسلامية في ايران منذ عام 1982 وقد شاهد العالم مقطع فيديو مسرب له وهو يعترف بأنه ينفذ أجندة الخميني الايرانية في لبنان وكما هو معلوم ان ايران تسعى لتصدير ثورة الخميني الى دول المنطقة من أجل السيطرة عليها وقد سجل التاريخ القديم والحديث أطماع الدولة الصفوية الفارسية ومن بعدها الأطماع الايرانية الخمينية من خلال أحداث مكة المكرمة في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي وكذلك تفجيرات الخبر منتصف التسعينيات وتفجيرات الكويت منتصف الثمانينات ومحاولة اغتيال أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح رحمه الله والقاء القبض على شبكات التجسس الايرانية في الكويت وفي المملكة العربية السعودية ودعمها العلني للمخربين في البحرين في وقتنا الحالي.

فجميع هذه الأحداث تناستها الأحزاب السياسية الدينية وعلى رأسها حزب الاخوان وأخذوا يمجدون حزب اللات ويعتبرون زعيمه بطلا ولكنهم سرعان ما انقلبوا على أعقابهم بعد ان أعلن حسن نصر الله تدخل حزبه بشكل مباشر في الحرب ضد الشعب السوري وإرساله لعناصر الحزب للقتال مع النظام البعثي السوري في القصير بحمص مشاركا اياه في القتل والتدمير بحق الشعب السوري.فبعد هذا الاعلان بدأت هذه الأحزاب تولول وتلطم خدودها وتشق جيوبها حسرة على الشعب السوري محملين المسؤولية على اعتاق الحكومات العربية محاولين اظهار أنفسهم أنهم ضد هذا الحزب الذي كانوا بالأمس يمجدونه ويسيرون المظاهرات لتأييده.ان دخول حزب اللات طرفا في القتال الدائر بسورية منطلق من عدة ركائز الركيزة الأولى جاء دخوله بايعاز من ايران حتى تمد من عمر الحرب لأنه كلما طالت مدة الحرب زادت خسائر الشعب السوري وزادت قوة النظام البعثي النصيري وزادت القوة السياسية لايران في المنطقة.

أما الركيزة الثانية فهي محاولة ايران جر الحرب السورية الى دول الجوار وأضعف دولة ممكن ان تجر اليها هذه الحرب لبنان المنشلة سياسيا والضعيفة عسكريا والتي يتمتع فيها حزب اللات بصولة وجولة وقد كان هذا واضحا عندما تعرضت لبنان لقصف صواريخ قادمة من سورية سواء أكانت هذه الصواريخ أطلقها الجيش السوري الحر أو أحد الفصائل العسكرية السورية المدافعة عن الشعب السوري أو أطلقها حزب اللات بنفسه أو الجيش السوري النظامي لكي يوهم الشعب السوري ان الجيش الحر يقصف أراضيهم فيؤجج مشاعرهم ويعجل بادخال لبنان في الحرب.

أما الركيزة الثالثة فهي محاولة حزب اللات مناصرة النظام السوري عقائديا فيتم تحويل الحرب لحرب طائفية حتى تتسع رقعتها وتؤثر في شعوب المنطقة خاصة وأن الحساسية الطائفية في ازدياد بسبب التدخل الايراني في العراق ومناصرة حكومته على الطوائف الأخرى منذ عام 2003 حتى يومنا هذا.

وحتى يفرج الله تعالى كربة الشعب السوري ويسقط هذا النظام البعثي النصيري نقول للأحزاب السياسية الدينية وعلى رأسها حزب الاخوان لقد مل الناس من محاولتكم التكسب من وراء كلا حدث فلا تتخبطوا في مواقفكم السياسية وفتاويكم الدينية خاصة وأن كلا من مصر وتونس اللتين يسيطر على حكومتيهما حزب الاخوان قد أعادوا سفراءهم الى سورية وأخذوا يطالبون بحل سياسي وليس لديهم مانع من وجود حزب البعث طرفا في هذا الحل غير عابئين بدماء الشعب السوري الذي سفكه هذا الحزب بمساعدة ايران.

 

hmrri@alwatan.com.kw

@AL_sahafi1

=————-

نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية

-- حمد سالم المري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*