الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » حزب الله.. منظمة إرهابية!!

حزب الله.. منظمة إرهابية!!

الإرهاب سبق 11 سبتمبر كواقعة زلزلت العالم، لكنها وضعته كحدث عالمي وتاريخي وإلاّ فالاستعمار، والعزل العنصري، والإبادة من أجل العرق واللون وغيرها كلها أعمال ارهابية دونها التاريخ..

زمننا الحاضر وسع الدائرة، فبرزت على المسرح العالمي القاعدة كنموذج لإرهاب أممي، ولأنها مع من يدفعها لتنفيذ خططها آخت إيران، وتحالفت مع منظمات أخرى، لكن هذا السياق، وخاصة في المنطقة العربية أخذ اتجاهاً آخر أي أن الماضي كان كل من يقف ضد أي سلطة عربية يفسره اليساريون امبريالياً، والآخرون عميلاً شيوعياً، وتطورت الأحداث فدخل الدائرة إسلاميون من الاخوان المسلمين وتفرعات أخرى ولدت في ظلهم، ولأنهم الفئات الوحيدة على المسرح السياسي بعد غياب الأحزاب اليسارية والقومية، فقد بدأت تتعرض للملاحقة والسجن ليخرج منها فئات التكفير التي اعتمدت التصفيات الجسدية وذبح الأجانب سواء كانوا سائحين، أو مندوبين ودبلوماسيين، لكنها لم تقتصر على تلك الفئات بل وضعت على اللائحة نظم وأفراد وقوى مختلفة..

في العراق، وقبل أن تنفجر الثورات العربية، شهدت فراغاً أمنياً عبأته مليشيات شيعية بطشت بكل من كان في خدمة حكومة صدام، وأدخل قاموس الاتهام من قبل السلطة من يعارضها ببقايا البعث والقاعدة، وصحيح أن الأخيرة لعبت دوراً مؤثراً زمن أبو مصعب الزرقاوي، إلاّ أن الحكومة اختارت المجابهة مع مختلف فئات الشعب فبررت عنفها ملاحقة تلك الأطراف..

دعونا من المسلسل الطويل الذي يجتاح المنطقة العربية، ولازمها منذ سنوات طويلة، والتركيز على فعل حزب الله كواجهة جديدة للارهاب بدأ مع محاولة تفجير موكب سمو أمير الكويت، وكشفت محاولات أخرى في دول الخليج العربي وخاصة البحرين، وخرج من المحيط العربي إلى محاولة تفجير حافلة في بلغاريا، وآخر الاتهامات وصلت إلى نيجيريا بالعثور على أسلحة في مدينة كانو..

أمريكا وضعته على لائحة الإرهاب، أوروبا حاولت تجزئة الضغط عليه بتدوين اتهام للجانب العسكري فيه، ووضعه على نفس اللائحة، لأن إصدار قرار بهذا الاتهام واعتماده كمنظمة ارهابية، يعني تجفيف موارده المادية واقتفاء لانصاره بالملاحقة ولمنع وصولهم لتلك العواصم، وهذا ما أصبح قيد الجدل ولكن بدون فعل حقيقي..

دول مجلس التعاون الخليجي ستجتمع، وربما تتفق أو لا تتفق على وضعه كمنظمة إرهابية، لكن الاتجاه فرض هذا القرار أو الاتفاق عليه، وهذا يعني التدقيق بكل عمل تحت أي غطاء داخل هذه الدول سوف يخضع للمراقبة بما في ذلك تدفق الأموال، واتجاه الأشخاص، وحركتهم، ومبدأ الأخذ بهذه الاعتبارات ماكشف عنه الحزب أنه مخلب إيراني استدعى تدخله في سوريا، وعموماً فالقضية مهمة لأمن هذه الدول قبل غيرها..

——————

كلمة صحيفة الرياض

 

-- يوسف الكويليت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*