الأربعاء , 7 ديسمبر 2016

مُكاشفةٌ وطنية

من حسنات ثورة سوريا إفرازُها (حقائق) القيادات الحزبية بالمنطقة.

أزالت الأقنعة و كشفت الخبايا. 

و منها (حزبُ الله) اللبناني الذي إرتبط في وجدان العرب طوال عقدٍ ببطولات التحرير التي برع زعيمُه المُلْسِنُ حسن نصر الله في قَوْلَبَتِها بحُسنِ العرضِ و البيان.

حتى إذا حلّتْ ساعةُ الإمتحان لمصداقيتِه نحو وطنه و عدليّتِه كان أول الناكثين بهما. فانْغمس حتى الثُمالةِ في كأسِ البطشِ الأسدي، عوناً للظالم على شعبه، قولاً و جُنداً و سلاحاً و عتاداً. 

فأصبح هذا الموقفُ القاسي سهمَ تحويلِ المَخاضِ الشاميِ إلى حربٍ طائفيةٍ لا تُبقي و لا تَذَر. 

بذريعته ستخرج كثير من الفعالياتِ عن سلطاتِ دولها لتدخل أتونَ الصراع لهذا الجانب أو ذاك.

و بموقفه قد يتقوٌض السلم الأهلي في لبنان و غير لبنان.

أثبت قادةُ الحزب أن ولاءهم للمذهب و قياداتِ إيران مقدمٌ على بيْعتِهم و إخلاصهم لوطنهم و شعبهم.

و تلك أخطر من الصراع. لأنها تفتح منهجاً جديداً لتعامل (كلِ) أطرافِ أيِ وطنٍ حيال بعضهم البعض وفق تلك الإعتبارات. 

و الخاسر هي (أوطانُ) الجميع. 

Twitter:@mmshibani

-- محمد معروف الشيباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*