الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مصر ومخاوف من المستقبل

مصر ومخاوف من المستقبل

الحديث اليوم عن مصر التي بات الدمار يطول كل ارجائها، من يدمر تاريخ آلاف السنين، من يدمر بطولات مصر على مر السنين، من يدمر الثقافة والادب والفكر والعلم في مصر، اي اياد تحاول طمس مصر وشعبها عن خارطة العالم، من يريد القضاء على الحضارات والآثار والنيل في مصر من يريد قتل الشعب المصري، وتدمير الحياة البيئية والانسانية لمصر؟

اليوم تطول مصر اكبر جريمة تغتال قاهرة المعز لدين الله الفاطمي من خلال انشاء سد النهضة في اثيوبيا على نهر النيل، وما سيشكله من خطر منع وصول المياه الى مصر.. مصر لا تحيا الا بالنيل ولا تعيش الا بتدفق مياه النيل الى ارض الكنانة.. ارض عشقت عبر حياتها منذ الاف السنين نهر النيل الذي يتدفق بين جوانبها وجداولها كيف تعيش مصر بلا نيل؟

ونقول بايديكم تموت مصر.. وبايديكم تقضون على مصر وبآرائكم تدمر مصر، من ينقذ مصر من ايدي قتلة شعب مصر.

لذلك نقول من يتآمر على مصر والشعب المصري فان هذه القضية تحتاج الى نظرة جادة في حماية مصر من اي اختراقات تحدث اليها لاجل انهاء دور مصر بالامة العربية.

ان مصر مقبلة على كوارث لا حصر لها من التدمير والفقر بسبب ما تشهده من احداث تغير في نهجها ومبادئها بين دول العالم، لتتحول من القوة الى الضعف ومن السيادة الى الخضوع، ان مصر هي التي قادت العالم العربي من العدم الى الوجود ومن الضعف الى القوة.

فقد خاضت مصر المعارك في انحاء العالم العربي لاجل تحرير الامة العربية من الإذلال والخضوع الى الارتقاء والوجود.

لذلك نجد اليوم الصهيونية العالمية تلعب دورا لاجل القضاء على مصر وقوة مصر عربيا وعالميا.

لذلك لا نجد اي ثوابت للحكومة المصرية حول ما يحدث والتعدي على حقوق مصر فان اختراق المواثيق والاعراف الدولية التي ابرمت لاجل الحفاظ على مقدرات وثروات وحياة مصر، اصبح من السهل اختراق ذلك بسبب عدم القدرة على الدفاع عن هذه الحقوق.

ونقول من وراء كل هذا، ولماذا في هذا الوقت؟ وان هذا تساؤل حول المجريات التي تصيب الامة العربية.

وهذا يجرنا ايضا الى الكثير من الكوارث التي سوف تصيب الامة العربية في مقاتل كبرى بعد ان انغمست في هذه الاحداث التي جعلت بلداننا تحكمها الصراعات والفوضى بسبب الجهل والغباء والضلال الذي خيم عليه بغمامة سوداء حجبت الرؤية عن الواقع الذي نعيشه وهذا جزء من الحياة بالعالم العربي التي انطلقت من عام 2011 لاجل تدمير هذه الامة العربية من خلال ثورات وهمية المراد منها القضاء على الامة العربية والاسلامية وتحقق هدف اعداء العروبة، للقضاء على الكيان العربي دون اي حروب، بايديكم تقتلون انفسكم وهذا هو السيناريو الذي اتخذه العالم الغربي في تدمير العرب.

واذا نظرنا الى ما يحدث في سورية والقتال الدائر بها والامتناع الغربي عن الوقوف مع الشعب السوري في هذه الاحداث فسوف نجد بان الاجندة الغربية تريد القضاء على الشعب السوري من خلال القتال الدائر بها رغم ان الامم المتحدة ومجلس الامن يعلمان بتدخل ايران وحزب الله في هذاالقتال وهذه كارثة كبرى تصيب الشعوب العربية بعد ان اختل توازنها العربي وأثمر الانتكاسات السياسية والاقتصادية والمعيشية وغيرها.

ونقول علينا ان نعيد النظر فيما نحن فيه من المصائب ونلتفت لاعادة القوة الى الامة العربية مرة اخرى قبل ان نضيع الى الابد.

٭٭٭

اللهم اني اعوذ بك من ساعة السوء ويوم السوء وليلة السوء وصديق السوء وجار السوء.. واعوذ بك من ذي الوجهين وذي اللسانين واعوذ بك من ابليس وذريته وشياطينه واعوذ بك من الحديد والحريق والطريق وساعة الغفلة ربنا عليكم توكلت وانت رب العظيم، اللهم إني حصنت نفسي واهل بيتي جميعا بالحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم ودفعت عني وعنهم السوء بـ «لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم».

اللهم اني اعوذ بك من بكاء يرهقني وهم يفجعني اللهم اجبر خاطري واشرح لي صدري، استغفرك ربي من كل الذنوب والخطايا، رب لا تكسر لي قلبا ولا تصعب علي امرا ولا تحرمني من تعلقت به الروح واحفظ لي عائلتي واحبتي ومن اراد الخير لي.

——————–

نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية

-- جاسم التنيب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*