الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » علماء السعودية وحزب الله والقرضاوي

علماء السعودية وحزب الله والقرضاوي

العام 2006 والحدث انتصارات حزب صنعها مع أعداء الأمة لكي يكسب فيها ويتلاعب على جثث اللبنانيين، كما يقول رئيس الحكومة الأسبق السيد فؤاد السنيورة «نصر الله يجر لبنان إلى الحرب»، معتبراً أن مواقف «حزب الله» منذ العام 2000 والتي زادت في الأشهر الاخيرة، تظهر ان الحزب ليس حزبا لبنانيا وإنما «فرقة إيرانية تعمل في لبنان».

فرقة إيرانية تعمل في لبنان كلمة لاكها الإعلام وقتها حتى مل منها لكنه لم يستطع إثباتها. وكان الحزب في كل مرة ينكر هذا الأمر لكنه اليوم يقاتل بالنيابة عن إيران في سوريا بشكل علني ليس ضد عدو وإنما ضد من فتحوا له الأبواب وتقاسموا معه الخبز.

في العام 2006 كان العالم العربي يصفق لحزب الله باستثناء اللبنانيين الذين يعرفونه عن قرب وعلماء السعودية الذين يدركون أجندة الحزب وأولوياته. فتوى للشيخ عبد الله بن جبرين – رحمه الله – في 2006 تنص على تحريم تأييد حزب الله، وجاء في الفتوى أنه «لا يجوز نصرة هذا الحزب (في إشارة إلى حزب الله)، ولا يجوز الانضواء تحت إمرتهم».

كما كان للمفتي العام الشيخ عبد العزيز آل الشيخ رأي مناهض لحزب الله قدمه بشكل دقيق في 2008 في محاضرة بكلية الشريعة، قائلا «لا شك أن ما يحدث في لبنان أحداث مؤلمة ومحزنة تقض مضاجع المسلم، والإنسان أحيانا يود ألا يسمع لكن ماذا يعمل؟ يسمع أمورا وقد يتخيل منها مستقبلا سيئا لا سمح الله، لأن ما يحصل في لبنان من هذه الثورات المنظمة المهيأة المعدة التي رتب لها ترتيبا دقيقا على أيدي من ينتسبون ويحسبون على الإسلام ويرفعون شعارات الإسلام والإسلام بريء منهم».

كلام المفتي لم يكن في وقته واضحا للكثير؛ فقد هاجم الفتوى كثير من الرموز منهم عضو مجمع البحوث في الأزهر عبد المعطي بيومي، حين قال إن «كل مسلم في موقعه وحسب قدراته مطالب بمساندة حزب الله للتصدي لأعداء الله الصهاينة بل هزيمتهم لأن اسرائيل لا تستهدف المقاومة في لبنان لأنهم شيعة بل تستهدفهم بوصفهم مسلمين».

وفي المقابل رفض الشيخ القرضاوي وعدد من علماء ومشايخ الأزهر الشريف، وعلماء السُنة خارج مصر، هذه الفتاوى الصادرة من علماء السعودية، وأكدوا أن ما يجمع بين السُنة والشيعة هو شهادة «أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله».

الشيخ يوسف القرضاوي كان اكثر شجاعة من غيرة ومنهجية علمية فذة حينما قال إنه ناصر حزب الله اللبناني وخاصم من أجله علماء المملكة العربية السعودية، ثم قال: «تبين لي أني خدعت وأني أقل نضجاً من علماء المملكة الذين كانوا يدركون حقيقة هذا الحزب».

وفي تصريح مكمل قال: إن الثورة السورية أجْلت الحقيقة وبينت حقيقة حزب الله وشيعته الذين استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله.

وطالب الشيخ القرضاوي الحكومات العربية بالوقوف إلى جانب الشعب السوري «الذي يجاهد من أجل استرداد حقوقه التي اغتصبها حافظ الأسد الوحش المتجبر، وإن الذين يؤيدون بشار سيصب الله عليهم لعناته وغضبه وسينتقم منهم».

كلام القرضاوي عن حزب الله اليوم يختلف مائة وثمانين درجة عنه في 2006 – 2008 فهل نحن أمام انكشاف جزئي لخدمات حزب الله الجليلة لايران.. الخدمات التي تعالت عن السوريين الذين آووا الحزب وناصروه في حرب تموز؟

إن حزب الله أثبت بعد دخوله السافر في سوريا انه حزب لا ينتمي لأي قيم ومبادئ انسانية، حزب يقوم على خدمة مصالح الغير ولن أقول مصالح طائفة، لان ما يفعله حزب الله في سوريا ليس في صالح طائفته في لبنان ولا في سوريا.. حزب الله يريد ان يحرق أي شيء من اجل خدمة مصلحة ايران والاسد فقط من دون أي اعتبار آخر.

شجاعة الشيخ يوسف القرضاوي ربما تفتح الباب لآخرين ناصروا هذا الحزب وسخروا من موقف علماء السعودية وعلى رأسهم المرشد العام السابق لجماعة الاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف ومفتي القدس عكرمة صبري وغيرهما من الكتّاب والمثقفين الذين استماتوا في الدفاع عن فكرة الممانعة والمقاومة التي ثبت اليوم انها ممانعة من ورق ومقاومة للشعوب العربية المقهورة.

——————

نقلاً عن الشرق الأوسط 

-- خالد عبد الله المشوح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*