السبت , 3 ديسمبر 2016

ثورةُ بلاد النفط

قرابةُ 30 قتيلاً حصيلة مواجهات بنغازي أول أمس التي تتكرر أمثلتُها يومياً على طول ليبيا و عرضها، مع إختلاف الإصابات، دون أن تكتشف عدالةَ أي فريقٍ في إستسهالِ القتل بعد ضياعِ القانون. 

هكذا الثورات. خاصةً في بلدٍ غنيٍ تتجذّر فيه القَبَليّةُ.

فالغِنى هو من نصيب المستعمر الجديد القوى العظمى، و ظنَّ بُسطاءُ الشعب أن النفطَ آيِلٌ لهم. فأشبعتْهُم الأيدي الخارجية تأليباً ليثوروا، ثم سلّمتْهم السلاح، و بثّتْ بينهم الضغائن بعد سيْلِ الدماءِ التي ستبقى ثاراتُها مشتعلةً لعقود. 

تلك هي الحقيقة الواقعية لمأساةِ ليبيا.

خرجتْ من سيءٍ إلى أسوأ. من هاويةٍ إلى حضيض. فلا طالَ شعبُها عِنبَ الشام و لا بَلَح اليمن. و من أشدِ المآسي أن يتمنى ليلةً آمنةً و لو تحت سلطانِ طاغيتِه القذافي. 

لو علموا ما تُخبّؤه الأيام لما ثاروا و ما تَذمّروا..تلك الحقيقة يا ثُوّار. 

Twitter:@mmshibani

-- محمد معروف الشيباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*