الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » رسالة المسجد العظيمة…

رسالة المسجد العظيمة…

المعروف أن للمسجد في الإسلام دورا فعالا، ولاشك لكي تتحقق رسالته السامية والنبيلة التي أقرها الدين الإسلامي من أجل تحقيق أفضل الأهداف الدينية والاجتماعية والأسرية لكل أفراد المجتمع المسلم على حد سواء، ورسالة بيوت الله تعالى التي هي المساجد إنما تتمثل في إعمارها حسيا ومعنويا من الصلاة فيها وإقامة حلقات تحفيظ القرآن الكريم لتحفيظ الناشئة والأطفال والصغار والكبار كتاب الله تعالى وتجويده وتفسيره وتدبر معانيه والتمسك به حق تمسك، والتخلق بأخلاق القرآن الكريم، فقد كان خُلق الرسول -صلى الله عليه وسلم- القرآن كما ذكرت ذلك أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-.. 

أين دور المسجد الكامل والحقيقي المتمثل في هذه الأعمال والأنشطة وغيرها؟.

بل إن تجهيز الجيوش للجهاد في سبيل الله يكون من المسجد كما هو معروف… أقول لإمام المسجد إنك قد تحملت مسؤولية القيام برسالة المسجد العظيمة التي هي رسالة محمد -صلى الله عليه وسلم-، وأنت أهل لذلك، فإن لك مكانة رفيعة عند أهل الحي ومعقد آمال الدعاة في أن تكون مشعل نور ومصباح هداية، وإننا نذكر أنفسنا وإياك بالله -عز وجل- وأن تخلص النية له وأن تراقبه في كل دقيق وكبير.. 

كما نذكرك عظم المسؤولية الملقاة على عاتقك في إمامة المسجد الذي ولاك إياه المسؤولون وجماعة مسجدك، واحرص على تحقيق وتفعيل دور هذا المسجد بالأنشطة الخيرية النافعة لأهل الحي وغيرهم ممن يرتاد بيت الله تعالى، وأن تحرص على أداء الأمانة على أكمل وجه وأتمه، واحتسب ما تبذله من جهد قلّ أو كثر عند الله -عز وجل-، والله لا يضيع أجر المحسنين.. وجعل ذلك في ميزان حسناتك وحسنات غيرك من الأئمة الذين يبذلون جهودا كبيرة في خدمة بيوت الله -عز وجل- وأجزل الله الأجر والمثوبة للجميع. 

وإنما ينبغي ويجب على كل إمام مسجد ألا يكتفي فقط بإمامة جماعة المسجد للصلاة بهم، ولكن يجب العمل باهتمام بالغ وحثيث في تحقيق رسالة المسجد الكاملة والمحققة للأهداف الدينية والاجتماعية كالأنشطة والفعاليات الهامة والضرورية لجماعة المسجد ومرتاديه مما سبق ذكره في أهمية تفعيل دور ورسالة المسجد العظيمة والسامية والنبيلة.

كما أن على وزارة الأوقاف والمساجد ومن يمثلها من فروعها المنتشرة في بلادنا الغالية حث الجميع على تحقيق هذه الرسالة الكبيرة خاصة من هو مقل في ذلك، وتشجيع تقدير من يقوم ويسعى إلى ذلك سعياً حثيثاً -جزاهم الله خيراً-، ووضع برامج وآلياتوضح الدور الفعال للمسجد وأهمية العمل من أجل نقله إلى الواقع من أنشطة وبرامج فعالة ومحققة للأهداف المرجوة بإذن الله تعالى… 

ومن هذه الأعمال توزيع الأشرطة والكتيبات والمطويات والحقائب النافعة بالأسلوب المناسب للرجال والنساء، ويقترح أن توجه طاقات بعض الأطفال والشباب, والعناية بفئة الشباب وتوجيههم وإرشادهم، وتوظيف طاقاتهم وتوجيهها بإشراكهم في تنفيذ بعض البرامج، وتعويدهم على الخير.. وضع صندوق للمسجد خاص بأسئلة المصلين من الرجال والنساء يجاب عليها في وقت محدد كل أسبوع. 

نشر فتاوى أهل العلم في المسائل المهمة…, وغيرها من الأعمال والأنشطة الخيرية النافعة كمد يد العون للمحتاجين من أهل الحي القريبين من المسجد وغيرها من الأعمال الأخرى الجليلة والعظيمة على أن يكون ذلك بإشراف الوزارة ومراقبتها وإعطاء الموافقة على كل ما سبق. 

——————

نقلا عن صحيفة الجزيرة السعودية

-- عبدالله عبدالعزيز الفالح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*