الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » روحاني طعم خامنئي لأوباما

روحاني طعم خامنئي لأوباما

كشفت النتائج الأولية لانتخابات الرئاسة الإيرانية بعد فرز عشرين بالمائة من أصوات المقترعين التي أفادت بتقدم حسن روحاني بنسبة 52 % عن أن ملالي إيران اختاروا سيناريو المداهنة مع المجتمع الدولي وبالذات دول الجوار والغرب؛ فاختيار حسن روحاني الذي أضافوا إليه صفة الاعتدال وأنه من الإصلاحيين وأحاطوه بهالة توحي بأنه سيعارض سياسات ولي الفقيه ليقدموه كبديل لرئيس أهوج أوصل إيران إلى حالة من العوز والفاقة.

يُعدّ مقارنة بأحمدي نجاد مقبولاً ليس فقط من الإيرانيين، بل حتى من الدول الغربية ودول الجوار وإن كان وفق معادلة أقل سوءاً مما سبقه، إذْ إن روحاني واحد من الدائرة المقربة من علي خامنئي حتى وإن حظي بدعم من خاتمي ورفسنجاني، فأصول اللعبة السياسية الإيرانية في هذا النظام يعيد للأذهان أسلوب دهاقنة الفرس المبني على التقية المطلقة، فعن طريق حسن روحاني ستنتهج إيران سياسة «مداهنة» للبرنامج النووي وفق الأسلوب الذي سلكه روحاني نفسه يوم كان المفاوض الرئيس للبرنامج النووي، حيث كان يتلاعب بـ»الترويكا» الأوروبية وبعدها مع الغرب حتى أنه أخفى عمليات التخصيب ونفذ العديد من المراحل دون أن يصطدم بالغرب. 

أما مع دول الجوار فسوف يستعمل نفس أسلوب من سبقه من الرؤساء قبل نجاد في المراوغة والنفاق، فروحاني مثلما سيكون ملتزماً بأسلوب وتعنت خامنئي بالنسبة للبرنامج النووي إذ لا تنازلات وإن اختلفت لغة الخطاب.

إلا أن خطوات التنفيذ ستتم دون الإعلان عنها، أما بالنسبة للعلاقة مع الجوار فسيتم اعتماد لغة الكلام المعسول، أما الأفعال فستظل على حالها، فمزيد من التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية ومشاركة في الحرب العدوانية على سوريا، وتوسيع للنفوذ في العراق، ولا نقاش حول عودة جزر الإمارات العربية مع مزيد من التعنت ضد الشعوب الإيرانية بما فيهم الفرس الذين فقد أكثر من نصفهم الأمل في أن تتغير الأوضاع طالما ملالي إيران على رأس الحكم. 

الغرب وبالذات أمريكا على استعداد لبلع الطعم الإيراني.

فأوباما ينتظر إشارة لبدء مفاوضات مع إيران، وملالي إيران يقدمون روحاني كطعم لأوباما الذي لا مانع لديه من عقد صفقات مقايضة مع هذا النظام الجائر، والعرب وحدهم سيدفعون الثمن. 

jaser@al-jazirah.com.sa 

———————-

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

-- جاسر بن عبد العزيز الجاسر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*