السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » محاصرة حزب اللات في بلاد العرب

محاصرة حزب اللات في بلاد العرب

تجاوبت الأوساط الشعبية في دول مجلس التعاون مع تحذيرات مجلس التعاون لدول الخليج العربية من خطورة أفعال حزب اللات (فيلق حسن نصر الله الإرهابي)، الذي كشف عن وجهه الحقيقي كفصيل إرهابي ينفذ مخططات حكام طهران، بالسيطرة على المنطقة العربية وإقامة الإمبراطورية الصفوية من فارس إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط. 

الحراك الشعبي الخليجي بدأ في دولة الكويت، حيث توجهت مجاميع شعبية إلى سفارة لبنان لتسجيل اعتراضاتها على أفعال حزب اللات. ومع أن أبناء الخليج العربي عموماً يعون تماماً أن الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية مختطفة من هذا الحزب الطائفي الذي هو في الأساس منظمة إرهابية، إلا أنه لابد من إظهار التذمر من الصمت والميوعة وانحياز عدد من الشخصيات اللبنانية وتنفيذهم لخطط حزب حسن نصر الله الذي يهيمن على الحكومة اللبنانية المستقيلة التي لا يزال رئيسها المستقيل عاجزاً حتى عن المجاهرة بالرأي الصريح عما يقوم به هذا الحزب الإرهابي، فيما لا يزال وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال يتبنى الأطروحات التي يقوم بها حزب اللات، وتشعر وأنت تستمع إلى أقواله أنه يتحدث عن مصالح إيران ولا علاقة له بالمشكلات التي يثيرها فيلق حسن نصر الله الإرهابي. 

أما رئيس مجلس النواب السيد نبيه بري فوقع في حبال وشبكة حزب اللات وصمت عن اختطاف الطائفة، إذ لا يزال يصطف مع تحالفات الحزب ضارباً بعرض الحائط اعتراضات واحتجاجات مرجعيات الطائفة من أمثال العلامة علي الأمين والمثقفين الشيعة والشباب من أبناء الطائفة الذين يتعرضون للترهيب هم وعائلاتهم ومصالحهم إن هم أظهروا امتعاضاً من أفعال حزب اللات الذي اختطف الطائفة الشيعية في لبنان والدولة اللبنانية أيضاً بقوة السلاح، وأصبحت مليشياته أصحاب القمصان السود عصابة ترهب اللبنانيين وترتكب جرائم القتل لكل من يرفع صوته ضد الحزب وضد ملالي طهران، كما حصل للشاب الشيعي أمام السفارة الإيرانية في بيروت. 

وبهذا، فإن إجراءات دول مجلس التعاون الموجهة لحزب اللات (فيلق حسن نصر الله) وأنصاره والمتعاملين معه في دول الخليج العربي يجب أن تفرق بين هؤلاء الذين ارتضوا العمالة لإيران عبر هذه المنظومة الإرهابية وبين باقي أبناء الطائفة الشيعية الذين يتعرضون لإيذائه وضرره مثل غيرهم من المسلمين الآخرين. 

ولدول الخليج العربية أساليبها في الوصول إلى أعضاء هذا التنظيم الإرهابي ومصالحه من شركات وجمعيات تحول الأموال وتعقد الصفقات بالتعاون مع الشريك المسيحي (جماعة ميشيل عون). 

ولدول الخليج العربية خبرة ومعرفة في الوصول إلى هذه العناصر، خبرة اكتسبتها من خلال مكافحة الإرهاب والعناصر الإرهابية التي أقامت ومولت شبكات الإرهاب وغسل الأموال. والأجهزة الأمنية والاستخباراتية على معرفة تامة بتجمعات هؤلاء وعلاقاتهم حتى مععض المواطنين الخليجيين الذين لا يخفون علاقتهم بحكام إيران وبهذا الحزب الإرهابي. 

فمن خلال إجراءات التتبع وقوانين مكافحة الإرهاب يسهل تتبع تحويلات وعلاقات وجهات حزب اللات وشركائه العاملة في دول الخليج العربي وأعضاء الحزب وخلاياه النائمة. 

jaser@al-jazirah.com.sa 

———————

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*