السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الشباب ثروة الأمة التي تدخرها لقيادة مسيرتها ووضع مستقبلها

الشباب ثروة الأمة التي تدخرها لقيادة مسيرتها ووضع مستقبلها

يُقاس التقدم الحقيقي لأي أمة بمقياس قدراتها على العمل والإنتاج في مختلف مناحي الحياة. وتعد الدول الصناعية في مقدمة الدول المتقدمة، وذلك بالنسبة إلى قدرة مجتمعاتها على العطاء والإنتاج. وكلما وجهت الأمة شبابها إلى ميادين العمل والجد والمثابرة، كان ذلك قوة لها، فالشباب هم ثروة الأمة. 

الشباب هم ثروة الأمة التي تدخرها لبناء مستقبلها وقيادة مسيرتها إلى الرقي والتطور والنهوض. وعلى الشباب أن يعمل ليثبت ذاته ومهاراته وقدراته، وليعطي ويبدع ويسهم في مجالات بناء وطنه، فمجالات العمل متوفرة في قطاعات شتَّى، فالموضوع يحتاج إلى مزيد من الوعي والصبر والتضحية والعمل، ومن الخير أن يعتمد الشباب على نفسه وتنمية ذاتيته والمشاركة في مجالات العمل في المؤسسات والمصانع والشركات وغير ذلك من قطاعات التنمية الواسعة في بلادنا. فلدينا آلاف من العمالة الأجنبية في المصانع والمزارع والورش والأسواق التجارية وغير ذلك. وعلى الشباب أن يلتحق بمؤسسات التعليم الفني التي أخذت على عاتقها تأهيل الشباب في مختلف التخصصات ليغني البلاد عن الاعتماد على العمالة الأجنبية. 

إن على الشباب أن يستشعر بمسؤوليته وأن يستفيد من أوقات فراغه للنهوض بنفسه ووطنه والقيام بتلك المسؤوليات، فالوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك. وإن الواجبات والمسؤوليات أكثر من الأوقات، فابذلوا أيها الشباب جهدكم، وسيروا على منهج الله يبارك الله عملكم {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ}. 

ويقول الشاعر العربي: 

على قدر أهل العزم تأتي العزائم****وتأتي على قدر الكرام المكارم

وتعظم في عين الصغير صغارها ****وتصغر في عين العظيم العظائم

فليكن الشباب لبنة صالحة في هذا الكيان الكبير والمجتمع القويم ويعمل على ما ينمي شخصيته من علم نافع وأخلاق سديدة وأدب كريم وينطلق في مضمار العمل وميادين الجد والعزيمة والنشاط والطموح، فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وأن توجه الشباب نحو الأعمال المهنية من شأنه أن يضمن للوطن تطوراً سليماً. وكم نتمنى أن تتضمن برامج التعليم ترسيخ أهمية المهن كجزء من العملية التربوية، فالوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك وإن الواجبات والمسؤوليات أكثر من الأوقات. ولقد سُئل أحد الحكماء عن الحكمة وما هي؟ فقال: هي فعل ما ينبغي في الوقت الذي ينبغي. 

فعلى شبابنا أن يتحلى دائماً بالحكمة والشجاعة والاستعداد لتحمل المسؤوليات والأعباء. إن التراث العربي الإسلامي ليضيق بالصفحات التي تحث على العلم والتعليم وما تضمه من مرتبة عالية لأهل العلم والفكر والأدب والعمل والإدارة والزراعة، والطموحات هي التي تصنع الرجال وتنهض بالأمم وتصل بها إلى أبعد الغايات في العلم والعمل وترتقى بها إلى الذروة في الصناعة والزراعة والتجارة وسائر شؤون الحياة والعمران. 

*أمين عام دارة الملك عبدالعزيز السابق 

———————-

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

-- *عبد الله بن حمد الحقيل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*