الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » آفاق التجديد في الدعوة الإسلامية !

آفاق التجديد في الدعوة الإسلامية !

دعوة  وزير الشؤون الإسلامية , والأوقاف , والدعوة , والإرشاد – معالي الشيخ – صالح بن عبد العزيز آل الشيخ , بأن : ” مسيرة الدعوة الإسلامية في داخل المملكة , تحتاج إلى الكثير من الجهود في تجديدها , وتصحيحها , ومواكبتها للأحداث , وضبطها ؛ لأنها ما بين عالم اجتهد أدى ما عليه ، وما بين دون ذلك , ربما وقع في شيء من الغلط ، أو من عدم الموافقة للمنهج الذي قامت عليه هذه البلاد المباركة “.

هي دعوة يتبناها عدد من الباحثين , والمفكرين , تهدف في جملتها إلى تحقيق مبدأ التفاعل الحضاري الإيجابي مع الآخر , في ظل مراعاة ظروف اليوم , والابتعاد قدر الإمكان عن الخطاب التقليدي , دون أن يكون المقصود من ذلك تغيير معالم الدين.

وإنما المقصود , إعادة ترتيب عقل العالم , والباحث , والمفكر ؛ لتجديد الدعوة , وتحقيق سلطان الدين , ومكانته .

إن طريقة التواصل الخاضعة للمتغيرات البيئية , والزمانية , والمكانية , والثقافية للمتلقي , تندرج ضمن تعليل الأحكام كمنطلقات ؛ لتطبيق التجديد بصوره المختلفة . وهو ما دعا إليه الإسلام في مختلف العصور , والأزمنة إلى تحقيقه بضوابطه , وشروطه ؛ انطلاقا من قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” إن الله يبعث إلى هذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ” .

الأمر الذي يؤكد , على : أن التجديد واقع عملي في أمة الإسلام , دون التركيز على قصر الحديث بالتجديد الانفرادي لكل مائة سنة.

وهو ما بينه ابن الأثير – رحمه الله – , بقوله : ” والأَوْلى أن يحمل الحديث على العموم .. , ولا يلزم منه أن يكون المبعوث على رأس المائة رجلا واحدا ، وإنما قد يكون واحدا ، وقد يكون أكثر منه ؛ فإن لفظة ( من ) تقع على الواحد , والجمع.

كما ذكر العلماء : أن من صفة هذا المجدد , وشرطه , أن يأتي عليه رأس القرن , وهو أوله , وهو حي عالم مشهور بنصر السنة , وقمع البدعة ” . 

من استقراء الواقع الفكري للأمة , سنلحظ أن الدعوة إلى التجديد في الخطاب الدعوي , يقتضي من حامله القراءة المتواصلة , ومراجعة أحداث المناسبة التي سيتحدث عنها ، وأن يحاول الربط , والتحليل المنطقي السليم للأحداث الجارية , وأن يربط الماضي بالحاضر , والحاضر بالمستقبل , ثم ينتقل للحديث عن أنماط التجديد ، كما عبر عنه – الدكتور – سالم محمود عبد الجليل .

عندما تتأكد إرادة التغيير من حيث الفكرة , والممارسة , والأساليب التربوية , والمنهجيات الدعوية , بل والتغيير في أشكالها , وتنزيلها على واقع الحياة , ومستجداتها.

فإن الطموحات ستتحول إلى إنجازات عملية ثابتة , ومستقرة , كونها استجابت للتحدي الحضاري الجديد بمنهاج فطري , مع ضرورة العمل على إيجاد السبل ؛ لتطبيق هذه الفطرية على أرض الواقع بفقهه ؛ لتكون نافذة مسموعة , مصغى إليها , مأخوذا بها لدى الآخر , فهل بعد ذلك نحن فاعلون ؟ .

drsasq@gmail.com    

——————–

* باحث في السياسة الشرعية 

-- *د.سعد بن عبدالقادر القويعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*