الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مع روحاني الخطر الآن أصبح أكبر

مع روحاني الخطر الآن أصبح أكبر

كنانتوقع ان نجادي سوف يرحل ويتولى مكانه من الإصلاحيين روحاني وهذا ما حدث, وكنا متأكدين أن اللهجة العربية الرسمية سوف تتبدل قليلاً مع تولي روحاني سلطاته من باب أنه إصلاحي، وأنه ليس متشدداً, الغريب في الأمر ان الخبراء في الشأن الإيراني الصفوي كلهم كانوا يتوقعون ذلك, لماذا؟؟ بكل بساطة لأنها سياسة إيران المعروفة بالتقية التي هي نسخة طبق الأصل عن السياسة الصهيونية. 

إيران الآن بعد التشدد في الملف النووي وبدء التحرك العالمي لإنهائه, وبعد تورطها المفضوح في العراق ومساهمتها في سوريا مع الأسد وتدخلها السافر في مملكة البحرين أصبحت أمام العرب أجمعين وكافة المسلمين مكشوفة واضحة, الكل يحذر منها ومن مخططاتها الصفوية التوسعية, إيران لم تعد دولة الممانعة والمقاومة، بل دولة الطائفة والأحلام الصفوية, لذلك كان واجبا عليها ان تغير من نهجها أمام شخصية جديدة كروحاني الإصلاحي الذي قد يغيِّر اللغة ويبدل اللهجات ويتخلى عن بعض الرفاق هنا وهناك, بأمل أن تنجو من الطوفان القادم. 

لكن الغريب هذه المرة أن تنطلي على العرب وفي هذا الوقت بالذات حيلة إيران من جديد, بينما ما حققناه اليوم يشكِّل نصراً كبيراً يجب استثماره بنجاح, النصر ان كل بيت عربي مسلم سني قد كشف زيف الشيعة الصفوية وخدعهم بخصوص دعمهم لقضية فلسطين, وأن ما كان قبل عشر سنوات من دعوة لنصر حزب اللات في لبنان على إسرائيل لن يتكرر اليوم بعد تورطهم ضد الثورة السورية الحرة. 

علينا الاستمرار وبقوة بالضغط على طهران ومعمميها, فروحاني لا يمكن له أن يخرج من الدائرة الضيّقة لحلم فارس وطاعة ولي الفقيه، ولا يمكن له أن يرفض الأوامر التي تصدر من المقر العام لمهديهم المنتظر في سردابه الشهير, فإن قال مهديهم حاربوا حاربوا، وإن قال هادنوا هادنوا, لذا هي مجرد سياسة ينتهجها, اليوم هم يريدون البقاء والاستمرار خاصة بعدما تبين ان قوتهم الحقيقية ليست عسكرية وإنما استخبارية وعمالة خيانة ودسائس. 

طهران فارس لن تمانع بالتضحية بعرب الشيعة في لبنان وفي سوريا وليحرقوا بالنار ايضا, فهي تريد أن تخرج من المأزق السوري على الأقل بوجودها كدولة شريكة في المنطقة مع إبقاء الملف البحريني ما أمكن وبالتأكيد ضمان بقاء العراق تحت سيطرتها, السؤال المهم بعد أن فتحت الأبواب لروحاني ونجح وتولى السلطة هل سنعيد نحن لعبة الاسطوانات القديمة ونغني نفس الموال؟؟ أم المهم الآن إبقاء إيران في الزاوية التي حشرناها فيها لتكون مكشوفة لكل الأجيال القادمة وأن وقت المواجهة المباشرة معها مهما تأخر فإنه حتمي ولا بد؟؟؟ 

————————

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

-- د. طلال بن سليمان الحربي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*