السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » السعوديون وتوخي الحذر في مصر

السعوديون وتوخي الحذر في مصر

سيكون اليوم الأحد، الموافق 30 يونيو، يوماً عصيباً في مصر، فمعارضو الرئيس محمد مرسي يتأهبون للحشد ضده في جميع المحافظات لإجباره على التنحي في ذكرى مرور عام على انتخابه.

ويبدو أن الطرفين، الموالي والمعارض، رفعا درجة تحفزهما إلى أقصى حد انتظاراً لما سيسفر عنه هذا اليوم، وقد سجَّلت الأيام الأخيرة مواجهات دموية بين الفريقين في عدة مدن جعلت الكل يتوقع ألاَّ يمر الـ 30 من يونيو دون دماء وأن يعقبه انفلاتٌ أمني أشبه بالذي أصاب مصر في يناير 2011 وكانت له نتائج وخيمة على الأرواح والممتلكات.

ولعل هذه المعطيات دفعت سفارة المملكة لدى القاهرة إلى التنبيه على السعوديين الموجودين في مصر لأي غرض بالابتعاد عن مواقع التظاهرات سواءً المؤيدة للحكومة أو المعارضة، وهو تنبيه جدّي مبعثه استقراءٌ لطبيعة الأحداث التي قد تقع ومدى الضرر الذي قد يَطال السعودي المقيم في مصر إذا وُجِد فيها.

وينبغي أن يتفهم المواطنون الموجودون في القاهرة وغيرها من المحافظات أن هذه التظاهرات شأنٌ سياسي مصري خالص، وأنه لا داعي مطلقاً للاقتراب منها حتى لو بهدف رصدها، تجنباً للمخاطر.

وقد وفَّرت سفارة خادم الحرمين الشريفين والقنصليات وسائل تواصل معها ورفعت من درجة استعدادها لمعاونة أي سعودي يتعرَّض لمشكلة اليوم في مصر، وبالتالي فلابد أن يتعاون رعايا المملكة مع السفارة وأن يلتزموا بما تصدره من تعليمات ترتبط بما يُستجدُّ من أحداث.

إن ما صدر عن السفير أحمد قطان من تنبيهات يستدعي من أبنائنا في مصر الوعي بدقة الظرف والحيطة حتى تمر هذه الأيام العصيبة وتعود حياتهم إلى طبيعتها، وليكون المظهر الوحيد لمشاركتهم فيما يجري اليوم هو الدعاء بأن يحفظ الله مصر وأهلها، وأن يزيح عنها غمَّة الفرقة ويسبغ عليها نعمة الأمن.

—————

نقلاً عن الشرق 

-- رأي الشرق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*