الأحد , 4 ديسمبر 2016

مصر تنزلق

خرج بالأمس ملايين المصريين إلى الشوارع والميادين باحثين عن مكاسب ثورة 25 يناير كما يرى المعارضون للرئيس مرسي. فهم يقولون إنه وبعد مضي عام على اعتلاء الإخوان سدة الحكم لم يسفر ذلك إلا عن مزيد من الانقسامات السياسية وتلاحق الأزمات الاقتصادية والمجتمعية، وتهميش كل من هو خارج الإسلام السياسي، فالتجربة الإخوانية -بحسب المعارضين- أثبتت -بما لا يدع مجالا للانتظار وإعطاء المزيد من الفرصة- بأن الإخوان يفتقدون الحنكة السياسية والخبرة في إدارة بلد بحجم مصر، هذا العام من الحكم – كما تقول المعارضة- خلا من أي إنجاز يمكن أن يشفع للإخوان مما أدى إلى نفاد صبر الشعب المصري. 

المعارضة ترى أيضا أن الملايين الهادرة التي خرجت تطوف الشوارع في 30 يونيو ليست أحزاب معارضة فقط بل هي الشعب، وليست أيضا للمطالبة بإلغاء قرار أو الاعتراض على سياسات الإخوان، بل خرجت من أجل أن تقول إن إرادة الشعب هي مصدر السلطات، ولا شرعية فوق شرعيته.

وفي المقابل حشدت الأحزاب الإسلامية، فيما عدا حزب النور السلفي؛ مليونية لتأييد الرئيس مرسي، إذ ترى أنه رئيس شرعي ولا يجب الانقلاب على الشرعية.

أما فيما يتعلق بالموقف الأميركي فقد صرحت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية باتريك فنتريل بأن الرئيس مرسي يتحمل مسؤوليته تجاه التوصل إلى حل وسط، والتوافق مع كل الفئات، وأضافت قائلة إن الحكومة الأميركية تدعم الشعب المصري ولا تدعم نظاما، أيا كان هذا النظام، ومستقبل مصر يقرره المصريون وحدهم، مؤكدة حق المصريين في التعبير عن آرائهم بحرية، وعلى الجنرال السيسي حماية هذا الحق.

وبالتمعن في هذا التصريح الواضح؛ نجد أن الإدارة الأميركية قد بدأت بالفعل سحب البساط من تحت أقدام الإخوان، بل وأعطت الضوء الأخضر للجيش في إشارة لحماية إرادة الشعب المصري.

مصر اليوم تمر بأزمة حقيقية وهي وحدها من سيدفع ثمن ذلك إن لم يجنح الجميع إلى تغليب المصلحة العامة على الخاصة الضيقة.

————

نقلاً عن الوطن أونلاين 

-- رأي الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*