الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الإسلام ليس ستارا لأهل المصالح السياسية

الإسلام ليس ستارا لأهل المصالح السياسية

جاءت كلمة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده إلى الشعب السعودي وإلى كافة المسلمين بمناسبة شهر رمضان المبارك لتوضح منهج هذه البلاد، القائم على كتاب الله وسنة رسوله الكريم، ولتؤكد أيضا أن الإسلام إنما هو “دين المحبة والصفح والتسامح… وتعزيز مجتمع المبادئ الإنسانية.. وأن المملكة لن تسمح أبداً بأن يستغل الدين لباساً يتوارى خلفه المتطرفون والعابثون والطامحون لمصالحهم الخاصة”. 

لعل أشد ما يعانيه العالم الإسلامي اليوم هو هذه الفرقة والشتات بين أبنائه، وانقسامهم أحزابا وتيارات وفرقا عدة، لكل منها أجندته واجتهاده وفهمه الخاص لهذا الدين العظيم. نشأ الاختلاف وتعدد، ودخلت الأهواء والمصالح في كل فريق وتيار وجماعة، والكل يرفع شعار الإسلام، يجتهد فيصيب أو يخطئ وكل ذلك باسم الإسلام، فأصبحت ثقافة القتل والعنف والإقصاء من صور الجهاد، وما كان ذلك من الجهاد الإسلامي في شيء، وأضحى التكفير لأئمة المسلمين وعامتهم بدلا من مناصحتهم منهجا للغلاة في الدين، ومسلكا للخوارج عن نهج الإسلام ومبلغه عليه الصلاة والسلام. 

إن تعدد الأحزاب والمدارس والتيارات الدينية التي تسعى لمكاسب سياسية في عالمنا العربي والإسلامي كان تأثيرها عكسيا، فنتيجة تخلف بعض الشعوب الإسلامية حضاريا، خاصة بعد الحقب الاستعمارية الطويلة التي سبقت استقلال معظم الدول الإسلامية في القرن العشرين؛ جاءت بعض المدارس والجماعات الدينية كردة فعل بغيتها النهوض بالعالم الإسلامي، غير أن الحماس والاندفاع، بالإضافة إلى اتباع الهوى، والخلط بين الدين والسياسة؛ كل ذلك أدى إلى ظهور الأفكار المتطرفة بين هذه الجماعات والأحزاب، وأشاع فتاوى التكفير والقتل، ومعاداة الحياة، والخروج عن الأنظمة الحاكمة، وتشظت تلك الجماعات إلى فرق تتصارع على حساب هذا الدين، ونتيجة ذلك عانت مجتمعاتنا الإسلامية من شيوع الإرهاب والعنف المسلح والتكفير. 

لذا أكد الملك وولي عهده أن من مقاصد الإسلام رفض الفرقة باسم تيار هنا أو حزب هناك، وأن المملكة لن تسمح على أرضها بالانتماء لتيارات وأحزاب وفرق، وإنما الانتماء للدين ثم للوطن وحسب. “ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم”.

—————-

نقلاً عن الوطن أونلاين

-- رأي الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*