الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » ماذا ينتظر من الإعلام التربوي أن يقدمه ؟

ماذا ينتظر من الإعلام التربوي أن يقدمه ؟

لا يختلف اثنان على الدور الخطير الذي يلعبه الإعلام بمختلف وسائله في تشكيل الآراء، وتغيير القناعات، وإيصال المفاهيم، وغرس القيم والإيجابيات، ومحو العادات السلبية، وتأصيل المهارات، وتقديم البرامج المعرفية والترفيهية، إنه باختصار يلعب دوراً خطيراً كما ترون لأنه يخاطب العقول، ويملك وسائل متنوعة جذابة وشائقة، واليوم لايمكن حجبه، وقد هدم الحجب، وعجت سماؤنا بمئات القنوات الفضائية عبر الصحون اللاقطة.

وأصبح العالم غرفة يمكنك عبرها التواصل مع العالم ولم يعد قرية كما قال ماكلوهان ذات يوم، فهو سلاح ذو حدين يمكن الاستفادة منه إيجابياً حينما يوجّه، وقد يكون وسيلة للفساد والإفساد حينما يساء استخدامه، ويوجه للشر، وفي علاقة بموضوعي اليوم، دعوني أحدثكم بماذا ينتظر من الإعلام التربوي، خاصة وقد لمست تطوراً على الإعلام التربوي في إدارة التعليم بعسير، يجدر أن يشار إليه، فهو لم يعد كما كان بالأمس يناط به أدوار بسيطة، تصب في معظمها في ممارسة العلاقات العامة، والمناسبات التربوية، فدوره بات يتشكل في تجسير العلاقة مع البيت، وكل مؤسسات المجتمع، وتقريب المسافة مع أولياء أمور الطلاب، لأنهم شركاء المدرسة في تربية أبنائهم وبناتهم.

وأصبح يملك دورا في إبراز دور المدرسة والتربية بشكل عام في تأصيل القيم الدينية والأخلاقيات، وإكساب الطلاب العلوم والمعارف الكثير، وأصبح يهتم بتوثيق الخطط التربوية، وجهود أهل الميدان، والمشاركة في كشف المواهب ودعم الأفكار، والطاقات والهوايات وعرضها إعلامياً، ودعم البرامج التربوية الموجهة داخل المدارس وإبرازها وتوثيقها في ملفات إعلامية، وتعزيز العلاقة بين المدرسة والبيت، وأصبح من مهامه تمتين العلاقة بين التربويين وكافة مؤسسات المجتمع، والتعاطي مع المشكلات التربوية التي تطرأ على الساحة التعليمية، كظاهرة الغياب التي تسبق الإجازات والاختبارات، ولضمان نجاح الإعلام التربوي وقيامه بدوره الفعلي، لابد أن يكون ضمن الدائرة التخطيطية في وزارة التربية والتعليم، وخطط إدارات التعليم والمدارس، التي يجب أن يكون في كل مدرسة ممثل إعلامي، يكون دوره توثيق كل ما يتعلق بالتعليم وتقديمها كملفات خبراتية لمعلمي المدرسة.

ويعمق التواصل بين المدرسة ومنجزاتها والإعلام التربوي لإبرازها وتوثيقها، وأن يكون يجسر الإعلام التربوي في كل إدارة تعليمية العلاقة مع أجهزة الإعلام والثقافة وممثليها، بمختلف وسائطها،وتنسيق الجهود معهم، من أجل توحيد الرؤى نحو الأدوار التربوية وأثر الإعلام التربوي، حتى لا يكون هناك من يبني، وطرف آخر يهدم، وأن يدخل الإعلام التربوي ضمن خططه اجتماعات إدارات التربية والتعليم بنوعيها «الشؤون التعليمية ولقاءات الإشراف» لا لتغطيتها فحسب ولكن ليعرض القضايا التربوية الإيجابية والسلبية، ويبسطها بين أيدي التربويين ليتم إثراؤها وبحث تعزيزها وعلاجها، وأن يكون له دور في إحياء المناسبات التربوية، والمشاركة في التخطيط لها وإعدادها وتنفيذها.

ليس هذا فحسب، ولكن المشاركة في إعداد وإخراج برامج تعليمية، تقدم من خلال البرامج التلفزيونية والإذاعية، وكذلك في الصحف المقروءة والإلكترونية التي بدأت تشارك بفاعلية في صناعة الإعلام. 

Mfaya11@hotmail.com

=================

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

-- محمد بن إبراهيم فايع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*