الأحد , 4 ديسمبر 2016

صوت العقل

الاستقرار في مصر أولوية قبل أن تكون مصرية فهي عربية وإسلامية ودولية وتصب في مصلحة السلام الإقليمى والعالمي والقاعدة هذه نعتقد أنها مفهومة وواضحة لكل التيارات المصرية

والقناعة تثبت أنه بعد ثورة 30 يونيو وخروج 30 مليون مصري في استفتاء شعبي يقضي بضرورة رحيل حكومة مرسي لعدم قدرتها على إنجاز مهام المرحلة وانحياز الجيش المصري لخيارات الأمة كنا نعتقد أن الهدوء سيعم وتتفرغ الأطياف السياسية لإعادة صياغة المناخ من أجل الاستحقاقات القادمة من انتخابات نيابية ورئاسية تضع قطار مصر وتوجهاتها على الخط الصحيح لا سيما بعد تعيين رئيس مؤقت ورئيس وزراء (تكونقراط) ومساندة قوية خليجية وعربية وعالمية لهذا التوجه.

لكن ثمة تيارات ترفض أن تنعم مصر بالهدوء وأن يتفرغ أبناؤها إلى تنزيل أحلام الشعب كواقع على الأرض لذا لجأت لأساليب شتى من التعويق وتخوين الجيش والحشد بطريقة تسد أفق أي حل توافقي أو مصالحة تضع في حسبانها مصلحة مصر وشعبها وتجنبها أي مكروه وسوء يراد بها.

والجيش المصري منذ البداية أعلن بوضوح عدم نيته في الجلوس على هرم السلطة وقرن ذلك بالأفعال وبين أنه على مسافة واحدة من كل التيارات السياسية وأن ما يهمه هو الأمن القومي والحفاظ عليه في وجه كل عابث ومضى في هذا الطريق بحزم ولقي مساندة ودعمًا شعبيًا ودوليًا.

إذن المطلوب الآن من بعض الفئات التي تجيش ضد الجيش والحكومة المؤقتة وتسعى لإفشال مسيرة مصر الجديدة وأن تتفهم ما جرى على أنه ضرورة حتمتها الظروف السائدة قبل 30 يونيو وأن الديمقراطية تنبع من الإرادة الشعبية وتلك الإرادة توصلت إلى قناعات وخرجت للشارع في استفتاء على مرحلة مرسي فلماذا لا تحترم هذا الخيار الشعبي؟ ولماذا تتخندق حول شعارات لا تفضي إلا إلى العنف والقتل والدماء؟.

لقد آن لهم فهم طبيعة المرحلة والرجوع إلى جادة الصواب لأن منطق الدم والبارود لم يعد مجديًا، وفي النهاية لن ينتج إلا دمًا مصريًا محرمًا فهل يدركون المخاطر؟ وهل يحتكمون إلى صوت العقل؟ وينخرطون في المصالحة.. نأمل ذلك.

————-

نقلاً عن المدينة

-- رأي المدينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*