الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » انحراف الثورة السورية عن مسارها

انحراف الثورة السورية عن مسارها

يبدو أن محاولات النظام السوري المتهالك في تفتيت اتجاهات الثورة وتحويلها إلى فوضى مطلقة قد بدأت تؤتي ثمارها من حيث لا يقصد، فتغيرت في جزء منها إلى إرهاب بين الفصائل والمجموعات التي يفترض أنها تقاتل لتحرير الشعب، وإرهاب آخر ضد الشعب الذي كان يأمل بخلاصه على يد الثوار لكن دخول كثير من المرتزقة على الخط قاده إلى إحباط من الواقع الذي يعانيه.

النظام المستبد الذي قتل أكثر من مئة ألف من السوريين بحسب الإحصاءات جاء من يقتل منهم بالنيابة عنه، فالكتائب المسماة إسلامية لا تتورع عن فعل شيء من خطف وقتل ونهب، وخلال الفترة الأخيرة تصاعد التوتر بين سكان محافظات عدة وأريافها وبين تلك الكتائب، مما أدى إلى اشتباكات بين عناصر من الجيش الحر وأولئك المسلحين الذين ينادون بانتمائهم إلى ما يسمى “دولة العراق والشام الإسلامية” التابعة لتنظيم القاعدة نتيجة قيام هؤلاء بإطلاق النار على تظاهرة مناهضة لهم في قرية الدانا بريف إدلب، الأمر الذي تسبب في مقتل 25 شخصاً، وبحسب الأخبار فإن تلك الكتائب الإسلامية قامت بتصفية مقاتلين في الجيش الحر وعثر على جثث بعضهم مقطوعة الرأس.

إلى ذلك يأتي تهديد تنظيم القاعدة بقتل كافة أعضاء المجلس العسكري للجيش السوري الحر، الذي يفترض أنه كان سوف يجتمع أمس للرد على مقتل قيادي للجيش الحر على أيدي عناصر موالية لـ”القاعدة”، ليشكل منعطفاً غير إيجابي لمسار الثورة، وبدلاً من توحيد الصفوف لمواجهة قوات النظام والدفاع عن الأهالي أخذت الأمور مجرى التآكل الذاتي لمناهضي النظام على أيدي بعضهم. فدخول تنظيم “القاعدة” على الثورة السورية شتت التوجهات وجلب نقمة المواطنين على من ينادون بدولة وإمارات إسلامية، وأضعف وجود الجيش الحر في كثير من المناطق، مما يطيل في عمر النظام ويزيد من أوجاع السوريين، ومسؤولية ذلك تقع أولا على روسيا التي استماتت في الدفاع عن النظام السوري حتى قبل أن تظهر المجموعات المتشددة، وعلى القوى الكبرى التي مازالت لغاية اليوم متراخية في الضغط لإنهاء الأزمة، وكان بمقدورها ذلك لو تحركت بجدية منذ عامين وأكثر، والقادم سوف يكون أشد خطورة مادام التهاون سيد الموقف لدى الدول القادرة على الحل.

————-

نقلاً عن الوطن أونلاين

-- رأي الوطن أونلاين

التعليقات

  1. المشكله ان الاقلام تكتب ولكن لاقاريءولامتدبر العاقل يعمل بحكمة في كل اموره وكما يعلم الجميع ان لكل دولة حرمة لايتجاوزها الا عدو وان كان يلبس ويدعي دين الدولة وكان من المفروض على سوريا ان لاتقبل اي مساعدة من اي انسان وخاصة القتالية لان دول الجوار لاتتدخل في شؤن الدول الخاصة ولكن هناك القاعدة اكبر اعداء الاسلام والمسلمين تجد فرصةفي الدخول للبلدان الملتهبة وهي بدخولها لابقصد الخير والمساعدة ونصرة المسلمين ولكن من اجل اضعاف القوات الوطنية وخلق الفتن وابادة الشعب وضرب الفتنه في اوساط المواطنين بين حزبية وطائفية وتكون هي نقطةالوصل لاثارة الفتن والقتل وكان من واجب الدول ان تمنع دخولها ولاتمكنها من اي عمل واسم الاسلام ليس دليل على ان هدفهم اسلامي لان الاسلام ليس كلام ولاشعار ولكنه ايمان واخلاص ووفاء وصدق واحترام ورفق بالمسلمين وحفاظ على الارواح والاموال والممتلكات والاعراض ولايدخل الابامر من قيادة الدولة الشرعية وموافقة الدولة المساند لها وتحت رايتها وقيادتها اما ماعدا ذلك فكل مقاتل بدون اذن من دولته فهو خارج عن طاعة ولي الامر والعصي لايكون مجاهد بل ذهب الى مهمة لاتحقق مطلب المسلمين .دول الكفر والعصيان ودول الاسلام والايمان لاتقر ولاتسمح بالتفجيرات لانها مخالفة للشرع والانسانية والرحمة وسياسة الدول فكيف بمن يدعي الاسلام يفجر انها اعمال غوغاء وسفهاء لاقيمة لهم ولايعتبرون للانسان قيمة فكيف تقبلهم الدول انهم سيفرقون صفوف المقاتلين ويزرعون الفتنة قي صفوفهم ويساعدون العدو عليهم باضعافهم فلاعقل ولامنطق ولاشرع ولاسياسة ولامبدء ولاخلق يسمح بدخولهم وبقائهم في الدول فئة ضارة وفاشلة ومخربة فلايقبلهم الاجاهل ولايملك غيرة على وطنه وامته ودينه فاحذروهم فهم اشد خطرا من الاعداء ولعبرة موجودة العراق كم سنة وهو يترنح واليمن متى سيستعيد قوته وامنه وافغانستان وليبيا وتونس والجزائر يا اخواني من ادخل فاكهة فاسدة مع سليمة نظيفة خسر جميع مايملك فل يحذر المسلمين وغير المسلمين .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*