السبت , 10 ديسمبر 2016

حتى لا يسقط العراق

ليس من المستغرب أن تتضاءل أهمية أحداث العراق في ظل زيادة سخونة الأحداث في مصر وسوريا، رغم عودة المشهد الدموي إلى أرض الرافدين واتخاذه من جديد شكل المذابح والمجازر الجماعية، فها هي مشاهد السيارات المفخخة، والعبوات اللاصقة، والأحزمة الناسفة التي تقتل الأبرياء في الشوارع والأسواق والمساجد تعود إلى الواجهة في بغداد وغيرها من مدن العراق، والمحزن والمؤسف أن تزداد حدة تلك التفجيرات مع مطلع شهر رمضان المبارك، الذي يفترض أن تحقن فيه دماء المسلمين.

بيد أن أشد ما يبعث على القلق على مستقبل العراق كوطن موحد، وأهله كشعب واحد ما شهدته العاصمة العراقية مؤخرًا من إعادة ترسيم لحدود مناطقها حسب الانتماء الطائفي وبيان “كبار علماء العراق” الذي دعا إلى قيام أقاليم في العراق، وهو ما يعني إيجاد عراق طائفي ينسجم واقعه السكاني مع مبدأ المحاصصة الذي أصبح حقيقة واقعة من خلال نظام الحكم الحالي، وسياسة التهجير التي اعتمدتها الميليشيات الدينية المسلحة التابعة للأحزاب المشاركة في الحكم، بما يمهد الطريق أمام تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات شيعية وكردية وسنية ضمن مخطط استعماري قديم يمكن وصفه بأنه سايكس بيكو- 2 كشف عنه الصحفي الهندي كارينجيا في خمسينيات القرن الماضي، وتجدد الحديث عنه مع بداية أحداث العنف التي وصلت إلى ذروتها في العام 2006.

إذا أردنا الوقوف بدقة على الحالة العراقية في وضعها الراهن، وطبقًا لتقارير الأمم المتحدة، فسوف نصطدم بحقيقة أن عدد القتلى الذين سقطوا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة بلع 2500 شخص بينهم 761 في يونيو الماضي، وبأن العراق على شفا حرب أهلية دامية، وفق التحذير الذي أدلى به مسؤول رفيع المستوى في بعثة الأمم المتحدة في العراق مؤخرًا، حيث أصبح من الواضح الآن أن هذا البلد العربي المكلوم بات يقف عند مفترق طرق بعد عودة المشهد الدموي إلى واجهة الأحداث التي من المتوقع أن تستمر في التصعيد خلال الأشهر القليلة المقبلة – ما لم يتوحد شعبه وإرادته الوطنية-عندما ستجرى الانتخابات التي ستقرر ما إذا كان المالكي سينجح في حكم العراق لفترة ولاية ثالثة، أم لا، فيما تتواصل دوامة العنف ويستمر مخطط المحاصصة والتقسيم.

—————–

نقلاً عن الوطن أونلاين

-- رأي الوطن أونلاين

التعليقات

  1. حتى لايسقط العراق سقوط الشيء لاياتي الا من مكان عالي والعراق يعيش في ضعف اجهزة الامن وليس لحكومة العراق اي اثر يذكر في امن العراق واستقراره لان الشعب العراقي فقد الوحدة والمحبة وسيس على فرق تسد ودخلت القاعدة الخبيثة في قلب العراق فحولت العراق الى قواعد همها ابادة الشعب واضعاف الامن وتحول العراق الى بركة دماء لاتنضب والمشكلة ليست في القاعدة فقط بل المشكلة في حكومة لم تستطيع السيطرة على العراق وزرع الحب والتالف بين اطياف الشعب بل تعرف مدى الاضرار التي تلحق الشعب من جراء الفرقة ولاتعمل على حلها حتى ان الشعب اصبح بلاارادة لان الشعب لو كان له ارادة لنظر في مصالح الوطن وقدم المشورة للحكومة واجتمع الشعب والحكومة كفريق على نزع بؤر الشر والتفجير من الععراق عامة وليس من طائفة دون اخرى من يربي الثعالب في مزرعته يخسر جميع انتاجه ووجود القاعدة والاحزاب في العراق نذير شؤم بحرب لاتنتهي فوجود الحكومة وعدمها سواء لان الشعب مدمر باي وسيلة حتى ان نظرة المجتمع العربي للعراق لم تكن نظرة انقاذ لشعب قارب على الهلاك ان الامة العربية امة نفذت فيها سموم العدو حتى انسته دينه واخلاقه وعروبته واصالته ودينهه الاسلامي حتى ان من يتسمى بالدين اصبح اكثر خطر على الامة لان الاسلام اصبح مجرد اسم ولكن لوطبق الشرع كما انزل الله لمارايت دما يسال في اي مكان لان حرمة الارواح عند الله عظيمة وكذالك حرمة الاقتصاد والممتلكات والاخلاق والاعراف وحسن الجوار والتقيد بالعهود والمواثيق الاسلام ليس مصدر خوف ولاارجاف في الارض والمسلم يؤلف ويالف فكيف نزع المسلمين ستر الاسلام من اقوالهم وافعالهم وحسن جوارهم ليس عيبا ان تقوم المؤسسات الدينية بمناصحة الشعوب بل يعتبر امرا واجبا ولايترك المسلمين وغير المسلمين في بلد واحد يتناحرون ويقتل بعضهم بعضا حتى الحيوانات لايوجد بينها مجازر كمجازر العرب لماذ لايوجد هذا الحقد وحب الانتقام في الغرب لان الوعي بالمصالح مختلف معع اننا اولى بالامن انني من هذا المنبر ادعو علماء المسلمين ان لايكون عملهم مقصورا على بلدانهم بل يخرجوا الى مناطق القتل والتمزق ويشرحون لهم اضرار الفرقة والقتل وضياع الامن بالحكمة والموعظة الحسنة ولابد من طارق الابواب ان يلج وان يمنعوا طلبة العلم من الدعوة للجهاد غير المشروع لانهم بذلك سيفتحون باب شر بدلا من المساعدة ولايكثروا السب لانه يورث العداوة ويوغر الصدور ويزرععع الحق بل اذا اجرم انسان يدعون له بالهداية لان حسن الدعوة سبيل لكسب القلوب حتى وان كان عدو وانا اعرف عداوته وحقده لانني لما ادعو له اجد الله نصيري ولما ادعو عليه اجد الشيطان نصيره فيزداد شره وغدره وحقده وانا السبب في ذلك ولن يسمع مني مشورة لانه قد سيس العداوة في قلبه .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*