الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » لماذا دول المسلمين الأقلّ استقراراً في العالم؟

لماذا دول المسلمين الأقلّ استقراراً في العالم؟

بكلّ أسف تتصدّر دول إسلاميّة عدة قوائم الدول غير المستقرة سياسيّا منذ عقود. وفي أحدث تقارير الدول غير الآمنة نجد أكثر من 20 دولة إسلاميّة أو دولة ذات غالبيّة مسلمة تتصدر القوائم.

ولو طالعت أحدث تصنيفات وقوائم مقاييس عدم الاستقرار وضعف الأمن والسلم الاجتماعي لوجدت الحال تتكرر؛ إذ تأتي الصومال وأفغانستان في مقدمة الدول الإسلاميّة تليهما جمهوريّة السودان ثم العراق تم تتابع الدول الإسلاميّة الأخرى: باكستان، سورية، ليبيا، لبنان، تشاد، نيجيريا، النيجر وغيرها. وفي قوائم المخاطر العالية الحديثة تتقدّم اليمن ومصر وتونس مقرونة بتحذيرات واضحة للسيّاح والمستثمرين وبالطبع لا تبتعد حسابات السياسيين هنا.

وحين تتأمل في القواسم المشتركة لتدنّي مستويات تصنيفات الاستقرار في معظم هذه الدول تجد التناحر على السلطة، والفساد وضعف الموارد والارتهان للقوى المتحكمة في توازنات أجناس هذه الشعوب وتناقضات العقائد والعرقيات. وبالطبع المسرح مفتوح لتقاطع المصالح الدوليّة التي سبق وأشعلت عشرات الحروب مخلفة قرابة 120 مليون قتيل في القرن العشرين المنصرم.

في العالم الإسلامي أينما اتجهت تجد الحال السياسية ويستتبعها الأمني والمعيشي اليوم بين هدوء حذر، أو صراع مستعرّ، وقليلون بينهم آمنون متصالحون مع واقعهم وما حولهم.

ابسط الخريطة العربيّة ثم استكمل النظر في الخريطة الإسلاميّة وتأمل حال (22) دولة عضواً في جامعة الدول العربيّة أو (57) دولة عضواً في منظمة التعاون الإسلامي وافحص عوامل الاستقرار والقوة ومؤشرات التهديد والضعف وستجد أن الوضع تاريخيا مأساويا. ولا مبادرات حلول في الأفق.

والإشكال هنا قديم فمنذ ما بعد الحرب الغربيّة الثانية باتت كثير من الدول العربيّة والإسلاميّة الأقل نموا والأضعف كفاءات في إدارة الدولة تعيش سلسلة من المؤامرات والانقلابات والثورات المدعومة من كل مستغل في الداخل أو مستعمر جديد في الخارج.

وعلى أحلام البسطاء وأنّات الفقراء والمرضى لم تتغيّر الشعارات بتغيّر الوجوه التي تاجرت بكل ثمين في الماضي والمستقبل. نعم لم تتحرّر فلسطين لمن وعدوا ان تكون ثورتهم لتحريرها، ولم تنشأ تنمية وتقدم لمن رفعوا شعار العلم والعمل، لم يتّحد العرب والمسلمون كما صاحت الحناجر والنتيجة الواضحة كانت سرقة الحلم والأمل وتحويل الواقع العربي الإسلامي إلى تناحر فرق وصراع كراسي ويأس شعوب.

ترى هل يعيد التاريخ الدموي نفسه بأسماء جديدة في عالم اليوم؟

لنتأمل الماضي والحاضر!! لقد عانت سورية من 9 انقلابات منذ استقلالها، وواجهت مصر 3 انقلابات أو شبه انقلابات، وموريتانيا تصدّرت بحوالي 14 انقلابا ة، أمّا السودانيون فعاشوا أحداث 11 انقلابا ومحاولة انقلاب منذ عام 1985، ولا ننس اليمن السعيد الذي حظي بأكثر من 6 انقلابات أما بلاد الرافدين فلم تستقر الحال بها منذ “كربلاء” الخيانة، وفي القرن العشرين وحده واجه العراق اكثر من 8 انقلابات معلنة.

اللهمّ في رمضان اكشف الغمّة عن هذه الأمّة.

*مسارات

قال ومضى: لا تطلب عدلاً ممن ضيّع “رأس الحكمة”.

——————————-

نقلاً عن الرياض

-- د. فايز بن عبدالله الشهري

التعليقات

  1. لماذا دول الاسلام اقل استقرار ؟لكل دولة عقيدة تتمسك بها وتحافظ عليها وتحميها فالغرب والشرق لايستهين بعقيدته ويزرعها فينفوس مواطنية فتجد الجميع يد واحدة في جميع مجالات الحياة فنجحت سياسيا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا وامنيا بخلاف الدول الاسلامية لاتهتم بعقيدتها ولاتعتز بشريعة ربها وتحاول تقليد الغرب ولن تستطيع تقليده فهي بالاسماسلامية وبالافعال مخالفة كل الخلاف فاي دولة تناست احكام الشرع يستحيل ان تكون مستقرة لان بنيتها الاساسية شرعية ولكن تحولت الى قوانين غير مدروسه ولاتن\بق على الشعوب فلو اخذنا مثال العراق كم سنة بعد صدام وهي في فتن وقتل وسلب بدون اي مبرر لو رجعنا الى الشرع هل يوجد في شريعة الله اباحة القتل اليس من شرع الله العهود بين مختلف الاديان هل طبقت اليس من الشرع احترام الجوار فهل طبق اليس في الاسلام عدم الخروج على الامام فهل طبق اليس الاسلام يدعو الى التسامح والعفو فهل طبق ارايتكم لوطبق شرع الله من جميع اطياف الشعب الايسود الامن والاخاء والمحبة واللحمة اننا في الحقيقة نريد امن بلاعلم ولاشرع فلن يتحقق . اضعف امم الارض هم الدول الاسلامية بسبب ضعف معتقداتهم وتمسكهم بدينهم والا فاقوى امة على وجه الارض هي الامة الاسلامية اذا طبقت شرع الله بحق وصدق وامانة ولم تفكر في ان قانون الغرب افضل لانه لاينطبق على المسلمين وغير المسلمين في الدول العربيه كما ان هناك خطر كبير جدا ممن يتسمون بالاسلام وهم القاعدة وهم اكبر مدمر للاسلام والمسلمين وهم اخطر على المسلمين من اعداء الاسلام ولايقتصر خطرهم على ميلحق المسلمين من اذا هم بل ان خطرهم في تحريك الفتن بين المسلمين والغرب اكبر بكثير من ضررهم على البلاد الاسلامية لانه يمكن ان تتخلص الشعوب منهم بكشف مواقعهم ومحاصرتهم والتضييق عليهم وحرمانهم من القيام باي عملية ارهابية اوتجنيد الشباب اوالتدريب ولكن تخاذل بعض الدول في محاربتهم كان سببا في فقد الامن في تلك الدول .فالمسلمين لاقوة ولاعزة ولانصر ولاسيادة لهم الابالتمسك بالشرع المطهر والاعتزاز بعقيدتهم وعدم التقليد الاعمى للغرب لان لكل دولة عقيدة ومنهج واخلاق وسياسة لاتنطبق على غيرهم بل ان شريعة الله صالحة لكل زمان ومكان وحتى الغرب تجده يتمسك باخلاق القران ومنهجه الحكيم سؤا في السياسة اوالاقتصاد اوالصحة اوحقوق الانسان والحيوان لان الاسلام دين ودنيا لم يفرط في اي شيء يخدم مصلحة الانسانية الدنيوية اوالاخروية فمن تمسك به ساد وافلح واصبح امن في نفسه وماله واهله ومنتجا وقويا بخلاف من لم يلقي لذالك بالا فتجده متعثر ومتدهور واعمى يتخبط انظر الى مصر مشكاة العلم والحضارة لما اصبحت اهدافها دنيوية محضة ولم تراعي حرمة الشريعة في جميع جوانب الحياة تحولت الى كتلة ملتهبه قتل ونهب وتخريب وطائفيةفلو طبقوا امرا من امور الشرع وهو عدم الخروج عن طاعة ولي الامر لما حصل ماحصل ان نظرةالقاصرين ان ولي الامر يستطيع تحقيق مطالب الشعب بمفرده نظرية العاجزين لان الولي يامر ومن تحته ينفذ والشعب يساند ولاصلاح لايتم في ساعة ولايوم ولاشهر ولاسنة ولكن من سار على الدرب وصل ونجاح الرؤساء من نجاح وتلاحم الشعب لكن اذا وقف الشعب ضد الرئيس استحال نجاح الرئيس وتحقيق مطالب الشعب والله المستعان فجميع الدول الاسلاميةتركت شرع ربها فاختل اتزانها وتفرقت القلوب قبل الصفوف فمتى ماعادوا الى الشرع المطهر ساد الامن والرخاء وانطفات شموع الفتن نسال الله ان يردنا الى شرعه ويمن علينا بطاعته فكلها خير ورخاء وامن ومحبة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*