الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الحوثيون يمنعون صلاة التراويح

الحوثيون يمنعون صلاة التراويح

ـ أن يتحول جامع التيسير في صنعاء إلى مجلس قات وأن تُمنع فيه صلاة التراويح من قبل الحوثيين؛ فهذا يعني أنهم يشعرون بقوة المدد، وينفذون مخططاً لاستدراج الأهالي إلى نزاعات جديدة لإحكام السيطرة على أكبر قدر ممكن من اليمن الذي لم يعد سعيداً بكل أسف.

ـ منع الآخرين من آداء عباداتهم هو استفزاز بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، ومحاولة استدراج الممنوعين إلى فتنة كبرى لا تبقي ولا تذر، وربما هي تعليمات إيرانية لتكرار سيناريو الصراع المذهبي في العراق، ولكن بلاعبين جدد هذه المرة وفي أرض تقع على حدود مهمة جداً بالنسبة لإيران.

ـ أن يتجرأ الحوثيون على منع صلاة التراويح في صعدة والمناطق الواقعة تحت سيطرتهم فهذه لحظة انكشاف لهم وحدهم وحماقة سيدفعون ثمنها ولو بعد حين وهي سياسة الأمر الواقع على أي حال التي تعاني منها صعدة وماجاروها من سنين.

ـ لكن أن يذهبوا إلى أماكن غير خاضعة لهم كالعاصمة صنعاء ويمنعوا صلاة التراويح في بعض مساجدها بالقوة فهذا مؤشر خطير جداً يدل على أن الجماعة لم تعد تحارب أمريكا فقط كما تقول في شعاراتها؛ بل تريد محاربة كل من يخالفها أيضاً من أهل البلد، وإذكاء صراع لا ينتهي بسهولة.

ـ المشكلة الحقيقية أن هذه العصابات الإرهابية لا تقمع في المهد، وها هي النتيجة: بسط نفوذ خارج صعدة، ومحاولات سيطرة بقوة السلاح في كل مكان، ومنع الآخرين من أداء عباداتهم؛ فماذا تسمون هذا إن لم تكن الطائفية البغيضة بعينها؟!

ـ التساهل مع الحوثيين هو كارثة مقبلة لا محالة على اليمن وعلى الخليج والسعودية تحديداً، وعلى المقللين من حجم المشكلة في المستقبل متابعة خطوط الإمداد التي لا تتوقف من إيران والضاحية إلى صعدة؛ إنها عملية استنساخ كبرى للحزب المقاوم، ولكن في الخاصرة هذه المرة!!

——————-

نقلاً عن الاقتصادية 

-- محمد علي البريدي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*