السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إيران السابقة وإسرائيل اللاحقة!

إيران السابقة وإسرائيل اللاحقة!

سبقت الدولة الفارسيّة الكيان الصهيوني في الاحتلال والتهجير وتغيير تركيبة السكّان وبناء المستوطنات، وشيّدت إيران مستوطنة يزدنو عام 1945 في مدينة الحويزة الأحوازيّة بعد تهجير مئات الآلاف من سكّانها سيراً على الأقدام إلى المناطق الفارسيّة فهلك غالبيّتهم في الطرقات الوعرة عطشاً وجوعاً، وتلتها مئات المستوطنات الأخرى في الأحواز وملئها بالمستوطنين الفرس لتغيير العامل الديموغرافي فيها. وبدافع عنصري مفضوح، تمنح الأولويّة للفرس المستوطنين على حساب العرب الأحوازيين في الخدمات والوظائف والإنتاج بُغية إفقار شعب الأحواز، ويتكرّر المثال في العراق، إذ تؤكّد المصادر زجّ إيران بملايين المستوطنين الفرس في جنوب العراق بعد تعاونها مع أمريكا في احتلاله عام 2003.

وبعد الأحواز والعراق، جاء دور سوريا الجريحة لتسىعى إيران إلى توطين نحو مليون صفوي من أتباعها وتحويلها مليارات الدولار لبنوك بشار لشراء الأراضي في محافظة حمص وضمان ممرّها الطائفي عبر الأحواز فالعراق فسوريا ووصولاً إلى لبنان فالبحر الأبيض المتوسط. وبمشاركة إيرانيّة مفضوحة، تكثّف عصابات بشار وحزب الشيطان قصفها على حمص والسويداء والقصير ومناطق أخرى لإجبار ملايين السكان (السنّة) على اللجوء إلى دول أخرى والاستيلاء على بيوتهم وممتلكاتهم، والتمهيد لتوطين الطائفيّين محلّهم، لتؤكد الدولة الفارسيّة مدى انسجامها والكيان الصهيوني في تغيير العامل الديموغرافي في الوطن العربي بدء بالأحواز ومروراً بفلسطين ولبنان والعراق، وقد لا ينتهي الأمر بسوريا في حال غياب الردع العربي للهجمة الصفويّة الصهيونيّة الشرسة.

-0———–

نقلاً عن الشرق 

-- عباس الكعبي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*