الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » القاعدة والشهري.. الجناية على الأوطان!

القاعدة والشهري.. الجناية على الأوطان!

منذ سنة 2003 والقاعدة في المنطقة تتلقى الضربات تلو الضربات، وعلى الرغم من التعامل القوي الأمني مع هذا التنظيم غير أن هذا لم يلغ الجانب الإنساني للقصة، فالملك عبدالله أعطى مهلةً لهم آنذاك واستفاد منها البعض، كذلك فعل الأمير نايف رحمه الله الذي أسس مركزًا للمناصحة، واتخذ الأمير محمد بن نايف خط والده قدوةً للمملكة بأن تتعامل إنسانياً إلى أقصى الحدود مع هذه الظاهرة الخطيرة، ظاهرة القاعدة، فأسست مركزاً للمناصحة وحاولت أن تؤهلهم نفسياً ومالياً بعد الخروج من السجن كل هذا من أجل عدم الانغماس مرة أخرى في أدران الإرهاب، لكن البعض يعض اليد التي أطعمته هكذا فعل القيادي في القاعدة سعيد الشهري والقيادي الآخر إبراهيم الربيش، هؤلاء انشقوا على أوطانهم وكأنها ليست لهم ولا تراباً يضم الحرمين الشريفين.

قبل أيام أعلن إبراهيم الربيش المسؤول الشرعي في التنظيم مقتل سعيد الشهري المعروف بأبو سفيان الازدي والذي قتل في غارة اميركية بطائرة بدون طيار. وكانت السلطات اليمنية اعلنت مقتله في 25 يناير قائلة انه “توفي متأثرا بإصابته بجروح خلال عملية لمكافحة الإرهاب في نوفمبر 2012 في محافظة صعدة” في شمال اليمن لكن تنظيم القاعدة لم يؤكد آنذاك الخبر.

الشهري كان معتقلاً سابقاً في معسكر غوانتانامو وسلم إلى السعودية في 2007 حيث تابع برنامج المناصحة الخاص بالمتطرفين الذي وضعته الرياض لرعاياها العائدين من السجن الأميركي، إلا انه عاد والتحق بالقاعدة في اليمن.

وكانت تلاحقه السلطات اليمنية وكذلك الولايات المتحدة التي كثفت هجماتها بالطائرات بدون طيار في اليمن، وقد أعلنت صنعاء مقتله عدة مرات في السابق. كما أن الشهري هو نائب قائد “تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب” الذي نتج عن دمج الفرعين اليمني والسعودي للقاعدة مطلع 2009، والمتحصن في اليمن ويعتبر نائباً لناصر الوحيشي قائد “تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب” الذي نتج عن دمج الفرعين اليمني والسعودي للقاعدة مطلع 2009 بزعامة ناصر الوحيشي.

اعتبرت الإدارة الأميركية أن مقتل السعودي سعيد الشهري نائب قائد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يشكل انتكاسة للقاعدة، غير أنها أشارت إلى أنه لا يمكنها تأكيد الخبر. وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي كايتلين هايدن إن الولايات المتحدة على اطلاع على معلومات بشأن مقتل الشهري، وأضافت أن “خسارة وجه هام ومعروف يشكل انتكاسة في عمليات القاعدة وإسكاتاً لصوت هام في حشد المتطرفين في شبه الجزيرة العربية والعالم بأسره”.

القاعدة تتلقى الضربات الكبيرة والكثيرة وهذا يعني أن المشكلة في التنظيم لا تزال قائمة. زعيم إحدى القبائل اليمنية والذي يقيم علاقات مع عناصر من القاعدة قال لوكالة “فرانس برس”: “إن التنظيم قلل من عملياته لسببين هما إعادة هيكليته بعد خسارته معقله في أبين، وثانيهما اختراقه من قبل الأمريكيين، والدليل على ذلك الخسائر في صفوفه”. وكمؤشر على هذه الصعوبات، كانت القاعدة قد ذكرت أواخر آذار (مارس) الماضي، أنها سعت دون جدوى إلى هدنة مع صنعاء اقترحها زعماء قبائل وبعض الأعيان. وتعثرت هذه المبادرة التي لا سابق لها، نظراً لرفض عبدربه منصور هادي، الرئيس اليمني الذي شدد على “أن يسلم عناصر القاعدة أسحلتهم ويعلنون توبتهم ورفضهم للأفكار المتطرفة”.

القاعدة ليست فقط مخترقة وإنما ملاحقة ومراقبة من طائرات من دون طيار كما تصطاد قياداتهم الواحد تلو الآخر في اليمن وباكستان وغيرهما، القاعدة تضطرب فعلياً في اليمن خاصةً ولئن هزمت هناك فإن هذا يعد نصراً للأمن الخليجي كله.‏

————————-

نقلاً عن الرياض

-- بينة الملحم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*