الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » تصرفات الإخوان السياسية في عيون سلفيي مصر

تصرفات الإخوان السياسية في عيون سلفيي مصر

قراءة متأنية في مقال د.ياسر برهامي:

– في ظني ان مقال د.ياسر برهامي – نائب رئيس الدعوة السلفية في مصر – الاخير المعنون «عتاب هادئ للاخوة المخالفين في الداخل والخارج» والمنشور على موقع في الفيس بوك وعلى موقع جريدة الفتح التابعة للتيار السلفي في مصر من أهم المقالات في هذه المرحلة وأكثرها حكمة واتزاناً.. وقد كنا عندما نهاجم منهج الاخوان المسلمين وسياستهم نتهم بمعاداتنا للاسلام – على حد زعمهم – أما وقد وضع رجل بحجم د.ياسر برهامي النقط فوق الحروف فقد ألقم تلك الافواه المتهمة الحجر.. سأنقل لكم بعضاً مما قال د.ياسر ثم أعود معلقاً عليها وإن كانت لا تحتاج لأي تعليق ابداً!!

– يقول د.ياسر برهامي: أذكر اخواني بما كنا اتفقنا فيه مع الاخوان المسلمين في أول الثورة ان المرحلة لا تحتمل ان يتقدم الاسلاميون بمرشح لهم من الرئاسة.. وأتذكر ان أحد الاخوة من جماعة الاخوان هو أ.محمد حسين قال لي: لن نرشح رئيساً لمدة دورتين على الاقل (يعني 12 سنة) ولن نرشح رئيساً للحكومة لمدة دورة على الاقل (5 سنوات).. وقررت جماعة الاخوان بعدها بأغلبية ضئيلة 56 : 54 تقديم مرشح للرئاسة مع أننا أرسلنا لهم عدة رسائل بالنصيحة بعدم تقديم مرشح..».

يقول د.ياسر برهامي:

«أتذكر موقف أحد شيوخ السلفية وهو الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق حين زرته في منزله وقال لي «الوضع لا يحتمل رئيساً اسلامياً وانما نحتاج إلى رجل في الجملة لا يحارب الاسلام».. وقلت له كلام أحد المرشحين الاسلاميين الذي سمعته بنفسي يقول -الكلام لأحد مرشحي الاخوان «إنه لا يمانع من الدفع بالبلاد في المسار السوري أو الليبي وأن حل مشكلة اسرائيل ببساطة ان نرسل 4000 شاب يغلقون مضيق تيران وبذلك تكون اسرائيل قد انتهت وأن حل مشكلة الغذاء بزرع 100 فدان قمح في سيناء على ماء المطر» فقال الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق دون ان يعرف اسم الرجل: «هذا لا يصلح ان يقود عزبة فضلاً عن ان يقود مصر!!».

يقول د.ياسر برهامي:

«يا قومنا.. أليس عندكم ان الامامة لا تثبت الا بشوكة تفرض الطاعة!؟ وهل كان أهل الشوكة الحقيقية في البلاد مطيعين لـ د.مرسي؟ هل كان الجيش والشرطة والمخابرات وأجهزة الاعلام وأهل المال والاقتصاد والقضاء والدولة العميقة.. في يد الرئيس؟!«.

اسمعوا ما يقول د.ياسر برهامي:

«هل استطاع د.مرسي ان يقيم الدين أو يسوس الدنيا.. أم أحسن أحواله ان يكون عاجزاً!! بل ما استطاع ان يسوس دنيا الناس ويوفر احتياجاتهم.. الكل يعلم ان جزءا من المشاكل مفتعل.. لكنه عجز عن حل المشاكل الى درجة سخط شعبي.

ومما قاله د.ياسر برهامي في مقاله:

«حزب النور لم يشارك في انقلاب بل تعامل مع واقع مفروض كان موجوداً واصبح معلناً.. هل خطؤنا أنكم تقرأون المشهد على غير حقيقته أو تفهمونه بما تحبونه.. موقفنا كان تجنب ان نضع الاسلاميين جميعاً ضد الشعب نقاتله ونهدده وأنه «من رش الرئيس بالماء سنرشه بالدم» وأن هناك 100 الف قد بايعوا على الهجوم لا الدفاع!! مع اظهار السلاح واستعماله علناً في محافظات كثيرة، مع ان الذين خرجوا في 6/30 لم يكونوا كلهم من العلمانيين والنصارى والفلول، بل كانت ملايين حقيقية تطالب بلقمة عيشها التي حرمت منها.. 

ومما قاله د.ياسر برهامي:

«عذرا لمن هم خارج البلاد من المشايخ والدعاة: لم يكن لكم ان تتورطوا في الافتاء على واقع لا تعلمونه اعتماداً على نقل من توالونه.. هل يكفي الاعتماد على وسائل الاعلام المسماة بالاسلامية التي صار الكذب هو السلاح الاول المستعمل لتشويه الحقائق عندها.. نوصي أنفسنا واياكم ان نلقي أنفسنا في هاوية مهلكة تؤدي الى خسارة الدماء التي تراق والبلد الذي ينهار.. ان الخطاب الكارثي المستعمل باسم الاسلام المبني على العنف الدموي في سيناء وغيرها والتكفير للمخالف يقتضي وقفة صادقة مع النفس..».

> هذه بعض مقتطفات من مقال د.ياسر برهامي (نائب رئيس الجماعة السلفية في مصر) ولن أطيل عليكم التعليق، فالمقال لا يحتاج الى كثير تعليق.. وهذه بعض الحقائق التي ذكرها برهامي.. 

1 – خلافنا ونقدنا لحزب الاخوان ليس نقداً للاسلام – حاشا لله – بل هو نقد لفكرهم وأسلوبهم.. والمخالفون لهم لعلهم أصدق تمسكاً بتعاليم الاسلام.. لما كنا نذكر هذا كانت أسهم النقد الدينية توجه الينا.. اليوم يصدقه د.ياسر برهامي!!

2 – حزب الاخوان في مصر – كما في غيرها – لم يكن صادقاً حتى مع حلفائه – حزب النور السلفي – بل انقلب على ما اتفق عليهم معهم قبل الحكم.. وهم يعترفون بعدم مقدرتهم على ادارة شؤون البلاد ويحتاجون إلى فترة زمنية طويلة حتى يتدربوا عليها!!

3 – سبب القيام ضد حزب الاخوان في مصر ليس الحرب ضد الاسلام أبداً.. بل بسبب فشلهم الذريع في ادارة الامور هناك حتى فشلوا في الحفاظ على الحد الادنى لمستلزمات المواطن العادي والتي كانت متوفرة أصلاً.

4 – انظر الى سفاهة عقول البعض وفقدهم أبسط مبادئ السياسة في الحوار الذي تم بين د.برهامي وأحد مرشحي الرئاسة الاسلاميين والذي عرض على الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق لنتأكد من صدق نقدنا لأجندات وأطروحات الاسلاميين السياسيين.

5 – تدخل بعض مشايخ ودعاة الاخوان خاصة في الخليج كان عن سفه ورعونة.. هذا ما يؤكده د.ياسر برهامي.

6 – «بعض وسائل الاعلام المسماة اسلامية.. تكذب» هذه الجملة لـ د.برهامي.. وهي لا تحتاج الى تعليق!!

قلت في البداية مقال الدكتور لا يحتاج لكثير تعليق، فهو يغني عن بيان حقيقة الحال ويخرس كثيرا من الالسنة المتطاولة خاصة في الخليج من حزب الاخوان.

 

@LawyerModalsabti

—————————

نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية

——————————-

-- محمد صالح السبتي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*