السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » كان الإستبداد تاجاً.!

كان الإستبداد تاجاً.!

وقع المحذور في مصر.

تساقط عشرات القتلى. سالت دماء الأطراف. تَوغّلتْ الضغائنُ في النفوس. و ستتلوها تصفية الحسابات. و تعقبُها ثاراتُ الأطراف لدمائها. ثم تَلِجُ أعرقُ دول العرب ديمقراطيةً و برلماناتٍ نفقاً كالح السواد، لا رشد فيه و لا هُدى، لا أمانَ و لا إستقرار، لا بناءَ و لا عدل. 

ما تغنّى به ثوار الأمس من (حرية التظاهر السلمي) أصبح بلغة اليوم جريمةً و تحريضاً.

وعود قياداتِ كل فصائل الثورة يومَها بإحترام كلمة الشعب أضحى إستئثاراً بالسلطة لكل من وصل إليها أو قاربها.

ما قالوا إنها (حضارةُ نِيلِ آلافِ السنين) بات فَرعنةً لمن إستقوى. 

و الموجع أن لكل فريقٍ من مُتعادي اليوم رفاقِ ثورةِ أمس مُطبّلين الآن بعكسِ شعاراتهم أمس.

 الجميع نقض غَزْلَه أنكاثاً. و سينقضونه غداً أُخرى لمن يتسلّطُ أو يدفع. 

الحقيقةُ الموحشةُ في دولِ خريفِ العرب أن أنظمةَ الإستبداد كانت تاجاً على رؤوس الشعوب لا يراه إلّا ثُوّار اليوم. 

  Twitter:@mmshibani

-- محمد معروف الشيباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*