الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » المشهد المصري.. مواجهات ومبادرات

المشهد المصري.. مواجهات ومبادرات

لا تزال السلطات المصرية عازمة على إنهاء حالة الفوضى التي تشهدها مصر، بعد نزول الملايين من الشعب إلى الشارع لتفويض الجيش بغرض إنهاء أعمال العنف من قبل مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي. قتل أكثر من 70 شخصا على الأقل نتيجة المواجهات بين الشرطة وأنصار الرئيس السابق في مدينة نصر. 

الداخلية المصرية والجيش عازمان على إنهاء الاحتجاجات والاعتصامات التي يقوم بها مؤيدو الرئيس وأتباع جماعة الإخوان المسلمين في شرق وجنوب القاهرة، بينما تؤكد الجماعة مضيها في التظاهر والاعتصام بعد أن أغلق أتباعها طريق النصر بالقاهرة، وأغلقوا كذلك الشوارع المحيطة بجامعة الأزهر. الجيش أيضا يواصل عملياته في سيناء بعد مقتل 10 عناصر إرهابية، والقبض على 20 آخرين. 

وفي هذا الجو المأزوم ظهرت عدة مبادرات، منها مبادرة هشام قنديل رئيس الحكومة السابق تتضمن الإفراج عن كافة المعتقلين بعد 30 يونيو، وتجميد القضايا ووقف تجميد الأموال التي تستهدف قيادات إخوانية، ثم تحديد تفاصيل خارطة طريق تتفق عليها جميع الأطراف، وأخيرا إجراء استفتاء على ما حدث من انقسام. تلتها مبادرة تقدم بها الناشط والمفكر الإسلامي محمد سليم العوا، تتضمن الإفراج عن مرسي وباقي القيادات الإخوانية، على أن يفوض صلاحيته لرئيس حكومة توافقية وتجرى الانتخابات في مدة أقصاها 3 أشهر. قبل ذلك أعلن حزب النور السلفي عن تشكيل لجنة الحكماء من أجل المصالحة الوطنية، وقد أبدى الأزهر موافقته عليها، وهناك محاولات لدمج مبادرتي العوا وحزب النور. 

وإذا تأملنا القاسم المشترك بين هذه المبادرات وجدناه يتعلق بقيادات حزب الحرية والعدالة والرئيس المعزول محمد مرسي، أي أن الطريق لإنهاء الأزمة المصرية حاليا هو الإفراج عن هذه القيادات، وإلغاء تجميد أموال بعضهم. 

بالإمكان إجراء توافق أو مصالحة وطنية لوقف إراقة الدماء في مصر، سواء بالعفو عن الرئيس المعزول وقيادات جماعته، أو بإبقائهم رهن الحبس، إلا أن استخدام الشارع والجماهير كورقة ضغط سياسية أمر غير مشروع وغير مبرر. ربما أراد الجيش إيصال هذه الرسالة إلى كافة القوى والتيارات المصرية.

——————–

نقلاً عن الوطن أونلاين

-- رأي الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*