الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الاغتيالات في تونس وليبيا

الاغتيالات في تونس وليبيا

تفجرت أسوأ أعمال عنف في تونس وليبيا منذ الإطاحة بالرئيسين السابقين زين العابدين بن علي ومعمر القذافي في 2011. 

 فمؤخراً ، اغتالت في تونس مجموعة دينية متشددة متهمة بتهريب أسلحة من ليبيا المعارض التونسي محمد البراهيمي يوم 25 يوليو ،والبراهيمي هو ثاني قيادي في المعارضة يُغتال في غضون السنة الحالية إذ تعرض شكري بلعيد وهو قيادي في المعارضة للاغتيال في السادس من فبراير/شباط الماضي، ما أدى إلى احتجاجات ضخمة انتهت باستقالة رئيس الوزراء التونسي، حمادي الجبالي.

وتزايدت الخلافات بين الإسلاميين ومعارضيهم منذ إسقاط الرئيس زين العابدين بن علي في 2011 في أولى انتفاضات الربيع العربي، وبينما حددت السلطات هوية 14 سلفياً يشتبه في ضلوعهم في اغتيال بلعيد ويعتقد أن اغلبهم أعضاء في جماعة أنصار الشريعة المتشددة المحلية، تبرأت الأخيرة التابعة لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي، في بيان لها من اغتيال البراهيمي،معلنة أنها “ترفض رفضاً تاماً كل محاولة للزج باسمها في قضية اغتيال النائب محمد البراهمي، سواء من طرف جهات رسمية أو إعلامية مأجورة”.

وجاء في البيان أن “أنصار الشريعة تعلن أنه لا علاقة لها بهذا الاغتيال السياسي الذي ينصب في إطار محاولات معروفة هدفها الزج بالبلاد في فوضى لا يستفيد منها إلا المتورطون من أزلام النظام السابق في البلاد. وما المثال المصري عنا ببعيد”.

كما أكد التيار أن “أنصار الشريعة تذكر أنها اختارت الدعوة إلى الله في هذه البلاد، ولا علاقة لها بما يحدث من صراع سياسي داخلي تحركه مصالح خفية من الشرق والغرب”.

واعتبر البيان أن الاتهامات التي توجه لأنصار الشريعة بتونس، هي بمثابة “حلقة جديدة من حلقات التشويه للتيار السلفي الجهادي عموماً، ولطليعته أنصار الشريعة خصوصاً، بهدف إزاحتها من الساحة بعدما اكتسحت بالدعوة البلاد فدخلت قلوب العباد”.

وفي ليبيا،اغتيل في 26 يوليو الناشط السياسي والمحامي المعروف عبد السلام المسماري عندما أطلق مجهولون النار عليه لدى خروجه من المسجد عقب صلاة الجمعة بمدينة بنغازي بشرق ليبيا، وكان الضحية المنسق العام لائتلاف ثورة 17 فبراير (شباط) 2011 الذي اعتبر بمثابة القوة المؤسسة للانتفاضة الشعبية ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي قبل نحو عامين.

اشتهر بمعارضته لسيطرة جماعة الإخوان المسلمين على السلطة في البلاد بعد الثورة حيث سبق له أن انتقد محاولات سيطرة هذه الجماعة على المجلس الوطني الانتقالي السابق.وكان المسماري تعرض في أيار الماضي لاعتداء من قبل مجهولين على خلفية تصريحات له انتقد فيها المجموعات المسلحة التي تحاصر الوزارات الليبية، والتي وصفها بالجماعات المنقلبة على الشرعية في البلاد.

وبعد ساعات من اغتيال المسماري أفادت الغرفة الأمنية لمديرية الأمن الوطني بنغازي بأن مجهولين اغتالوا العقيد خطاب يونس الزوي في مدينة بنغازي بالرصاص أثناء قيادته سيارة تابعة لبلدة أوجلة من مدينة الواحات (جنوب ليبيا)، حيث انقلبت سيارته في الطريق وتوفي على الفور بعد صلاة المغرب والإفطار مباشرة.

وفي حادثة أخرى، اغتيل أيضاً سالم السراح، العقيد بسلاح الجو الليبي، قبل دقائق أمام مسجد “التوبة” بحي الليثي في بنغازي برصاص مجهولين وتوفي بعدها على الفور.

أيضا قامت مجموعة مسلحة باغتيال – أحد ثوار العاصمة الليبية طرابلس في الجبهات خلال الثورة – محمد مختار المسلاتي في شارع عمر المختار وسط العاصمة ، وهو معروف كذلك بموقفه ضد الأخوان المسلمين ونبذه للتطرف الديني ويعمل بمجلس الوزراء الليبي .

وقد وصف رئيس الوزراء الليبي د.علي زيدان ، عمليات الاغتيال التي شهدتها مدينة بنغازي بالأعمال الإجرامية ، مؤكداً أنه تم ارتكابها لإعاقة الثورة الليبية ومسارها في بناء الدولة ونشر الفوضى في ليبيا، وإجهاض مشروعها الوطني في بناء دولة القانون و المؤسسات وحقوق الإنسان والعدل والحريات .

ومنذ انهيار نظام القذافي أصبح شرق ليبيا مسرحا لأعمال عنف كثيفة استهدفت أيضا قضاة وعسكر وشرطيين خدموا في عهد النظام البائد.

*******

المصادر

-العربية نت (28 يوليو 2013)

-جريدة الأنباء الكويتية (28 يوليو 2013)

-بي بي سي (26 يوليو 2013)

-جريدة الحياة (26 يوليو 2013)

-جريدة الشرق الأوسط (27 يوليو 2013)

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*