السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » جماعة الإخوان في الخليج واجترار المؤامرات

جماعة الإخوان في الخليج واجترار المؤامرات

لست أدري لماذا كل مرة يضخم البعض في الخليج «القضايا» حد وصفها مؤامرة تحاك ضد الأوطان، آخر الأمور التي وصفت وضخمت بأنها مؤامرة أن «أوردغان» يريد إعادة الحكم العثماني، فيما تركيا مازالت ومنذ زمن بعيد تقرع أبواب أوروبا علها تفتح لها لتدخل «الاتحاد الأوروبي» !.

لماذا لا ننظر إلى الأمور كما هي، وأن هناك صراعا سياسيا اقتصاديا في المنطقة الغنية بالطاقة، وهناك محاولة من كل دولة إيجاد نفوذ لها داخل دولة أخرى لتحقق مكاسب سياسية واقتصادية.

وأن على الخليج تحديد ما الذي يريدونه، أو كيف يحققون مصالحهم السياسية والاقتصادية التي ستعود بالنفع على شعوبه، دون اجترار فكرة المؤامرات التي لا تجعل أحدا يسأل نفسه أين أخطأ ؟.

أسوأ من يخترعون أو يجترون فكرة المؤامرات هم جماعة الإخوان في الخليج ، وبسذاجة منقطعة النظير، فحين كانت إحدى الدول الخليجية تمول حكومة الإخوان في مصر، لم يتحدث أحد من الإخوان في الخليج ــ بغض النظر هل هو يحمل جنسية خليجية واحدة، أو تنازل عن جنسية خليجية مقابل جنسية خليجية ــ عن أمريكا وأتابع أمريكا، وأن الأوامر جاءت من أمريكا لتمويل حكومة الإخوان، رغم أن الجميع يعرف أن أكبر مخزن أسلحة وقواعد أمريكية موجود فيها .

وحين قررت دول خليجية أخرى الوقوف مع المعارضة بعد أن جربوا الإخوان واختبروا أهدافهم، واكتشفوا مخططاتهم الانقلابية، بدأ الإخوان يجترون تلك المؤامرة الغبية وأن أمريكا هي من يحركهم، وهي من طلب منهم تمويل المعارضة، مع أن الرئيس الأمريكي «أوباما» متورط بالداخل هو وحزبه مع الحزب الجمهوري بتهمة أنه دعم الإخوان وهم غير قادرين على إدارة مصر .

المدهش أن هناك من يقبل مثل هذه الأفكار، ويروجها ويدعمها، مع أنها لا تستقيم مع المنطق الذي للأسف مفقود عند الكثير من أتابع «تيار الإسلام السياسي» ؟

بقي أن أقول: إن كان هناك من حاول إسقاط الحزب الحاكم في مصر أو الرئيس «مرسي» ، فلا أحد فعل هذا مثل المرشد «محمد بديع» الذي كان يلقنه أمام الكاميرات ما يقوله «القصاص» .

فالشعب أو جزء من الشعب انتخب «مرسي» ليدير البلاد أو ليحكمها أو ليكون رئيسها، لكن المرشد حوله أمام الجميع إلى «ببغاء» ، ويخيل لي أن الشعوب ربما تقبل بطاغية يحكمها رغما عنها ، لكنها لن تقبل«ببغاء» .

===============

نقلاً عن عكاظ 

-- صالح إبراهيم الطريقي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*