الأحد , 11 ديسمبر 2016

إنما الأمم الأخلاق…

إن الأخلاق من الأعمدة التي تقوم عليها الأمم، فإذا ذهبت الأخلاق ذهب جزء أساسي من حضارة الأمة. وهذه الكلمة ربما تكون عامة، فالأخلاق تعني الكثير من الأشياء، منها أشياء أساسية وجوهرية مثل أخلاق الشرف والعِرض التي صانها الإسلام باهتمام، ومنها الأخلاق المالية التي تنهى الإنسان عن المال الحرام، وغير ذلك. غير أن كلمة الأخلاق كلمة كبيرة وتعني غير ذلك من الأشياء التي نتعامل معها يومياً وقد لا نتفكر فيها، ومن هذا: 

– من الأخلاق أن تبتسم للناس. أن تبتسم يعني أن تطالع وجه شخص ثم يفترُّ ثغرك عن بسمةٍ طيبة، حتى لو كان مجرد شخص في الشارع لا تعرفه. 

– من الأخلاق أن تتغاضى عن زللٍ غير مقصود وأن لا تؤاخذ فاعله وتستغل الزلة ضده. 

– من الأخلاق أن تمسك الباب لمن يأتي خلفك، خاصة إذا كان شيخاً كبيراً. 

– من الأخلاق أن تشمّت العاطس وتبدأ السلام وترد السلام وتفسح في المجالس. 

– من الأخلاق أن تترك المجال في الشارع لسائق يريد أن يدخل أمامك ولا يستطيع أن يُدخِله إلا أنت، خاصة إذا كان قد استعمل الإشارة في سيارته. 

– من الأخلاق أن تهدئ لمن يعْبُر الشارع على قدميه وأن لا تسير بنفس سرعتك وتراه يجري ليتفاداك. 

– من الأخلاق أن لا تُكمل قصة سمعتها إذا سمعت أحداً يرويها، فتقطعها عليه وتكملها وتخبره أنك تعرفها. 

– من الأخلاق أن تخفض صوت مسجل السيارة إذا كان مرتفعاً عندما تقف عند الإشارة، خاصة لو كنت مشغلاً شيئاً صاخباً وغير نافع. 

– من الأخلاق أن لا تقاطع الذي يتكلم أمامك، وأن تنظر في عينيه وهو يكلمك، ولا تطالع جوالك أو تتلفت أو تتثاءب. 

– من الأخلاق أن تمسك لسانك عن عِرض غيرك، ولا تشارك في غيبته أو غيبتها، وإذا سمعت أحداً يغتاب غائباً أن تنهاه عن ذلك. 

– من الأخلاق أن تقف في الصف بانتظام ولا تتخطى من أتى قبلك. في بريطانيا يعتبرون الوقوف في الصف أو الطابور فناً من فنون ثقافتهم –مثلما يقفون صفاً في البنك أو السوق إلخ – ويفخرون بهذا الانتظام. 

– من الأخلاق أن لا ترفع صوتك في الأماكن العامة وتزعج من حولك، واحذر من الجوال الذي قد يعميك عن هذه النقطة ويجعلك تتكلم بصوتٍ عالٍ وأنت لا تشعر (مايكروفون الجوال حساس ويلتقط الصوت بسهولة فلا داعي لرفع الصوت). 

– من الأخلاق أنك إذا دفعت عربة التسوق إلى مواقف السيارات تُعيدها إلى مكانها، وإذا لم تستطع إعادتها لمكانها فعلى الأقل أن تضعها في مكان لا يعيق مرور السيارات ووقوفها في المواقف. 

– من الأخلاق أن تعامل الناس بمثل ما تحب أن يعاملوك به. إذا استخدمت حماماً عاماً فاحرص أن تتركه كما وجدته. إذا قرأت صحيفة أو مجلة في مكان عام فاحرص ألا يصيبها طعام أو شراب. هل أوقفت سيارتك في مكانٍ غير مناسب وضيّقت على الناس؟ إذاً هذا ليس من الأخلاق لأنه ليس ما تحب أن يعاملوك به. 

Twitter: @i_alammar 

————————

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

-- إبراهيم عبد الله العمار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*