الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » فلسطين.. 9 أشهر في الطريق إلى التسوية

فلسطين.. 9 أشهر في الطريق إلى التسوية

استبق عدد من المراقبين انطلاق مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وحكموا عليها بالفشل مسبقا. بل إن البعض منهم ذهب إلى أن أية اتفاقات تنبثق من هذه المفاوضات قد تضر بالقضية الفلسطينية، واستشهدوا على ذلك بنتائج اتفاق أوسلو في عهد الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات. الجميع مقتنع بأن أهداف هذه المفاوضات تصب في مصلحة الولايات المتحدة أولا وإسرائيل ثانيا. 

إذ إن فشل الولايات المتحدة استراتيجيا في المنطقة دعاها لإجبار الفلسطينيين والإسرائيليين على الذهاب إلى طاولة الحوار، لأن إدارة أوباما تؤمن بأن تسوية هذه القضية – بأي شكل – ستكون مفتاحا لحل الكثير من الإشكالات في الشرق الأوسط. 

9 أشهر حددها الطرفان للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي. الإسرائيليون وعلى لسان رئيسهم شمعون بيريز، أكدوا تفاؤلهم بهذه المفاوضات، ومن حقهم أن يتفاءلوا، فتجميد الاستيطان في فترة المحادثات ليس مطروحا، أي بإمكان حكومة نتنياهو التمدد في القدس الشرقية والضفة الغربية وصحراء النقب حتى يتوصلوا إلى نقاط اتفاق مع الفلسطينيين. 

المكاسب على الأرض في صالح الدولة اليهودية، وهي تتفاوض من منطلق القوة. 

كل النقاط مطروحة على طاولة المحادثات بين تسيبي ليفني وصائب عريقات، حق العودة لـ5 ملايين لاجئ فلسطيني وحدود الدولة الفلسطينية المستقبلية، ومصير القدس، وإشكالية المستوطنات، كلها مطروحة للنقاش، لكن ما الذي سيتمخض عن هذه المفاوضات ذات الأشهر الـ9 ؟ 

هناك تصميم أميركي على التسوية، أو السلام، أو حل هذه القضية، لا فرق، المهم إنجاز اتفاق بين الطرفين لأن الولايات المتحدة بحاجة إليها، خاصة بعد فشلها – حتى الآن – في إدارة أو حل الأزمة السورية، وفشلها كذلك في العراق. 

هناك سبب آخر قد يقوض هذه المفاوضات أو يعرقل نجاح أية اتفاقيات تتمخض عنها، وهو أن الطرفين سيعرضان بنود الاتفاق للاستفتاء، وإذا كان الأمر كذلك فإن الحكومة الإسرائيلية منقسمة الآن قبل أن تبدأ المفاوضات، فكيف سيكون الحال بعد التوصل إلى نقاط اتفاق مع الفلسطينيين، خاصة فيما يتعلق بالقضايا المصيرية كتجميد المستوطنات، والعودة إلى حدود 67، وعودة اللاجئين! المهم في الأمر أن هناك نية للتحرك في هذا الملف المعقد والشائك، في هذه القضية المصيرية والجوهرية، والتي في حال التوصل إلى اتفاق بشأنها؛ ستغير بدورها موازين القوى في الشرق الأوسط.

———————

نقلاً عن الوطن أونلاين

-- رأي الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*