الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الهيئة الإسلامية .. وصناعة التعليم

الهيئة الإسلامية .. وصناعة التعليم

إن التعليم هو المفتاح للتقدم الحضاري والازدهار العلمي لجميع الأمم والشعوب ؛ وهو وسيلة لاستئصال الأمية والفقر بين أفراد المجتمع .

والتعليم في ذاته هو صناعة تقوم على الإبداع والابتكار في الوسائل والمناهج العلمية ولقد حرصت “الهيئة الإسلامية العالمية للتعليم” التابعة لرابطة العالم الإسلامي على رسم العديد من السياسات التعليمية لنشر العقيدة الإسلامية والعلوم النافعة بمنهج واضح للرقي بالتعليم في المجتمعات والأقليات المسلمة .

وقد تشرفت بدعوة كريمة من الشيخ الدكتور/ علي بن مقبول العمري الأمين العام للهيئة ؛ لحضور “الملتقى الرمضاني الأول” الذي عقد مساء يوم الخميس 16 رمضان 1434هـ بمكة ، والذي كان متميزا في ترتيبه و تنسيقه وحضوره ؛ وكان من أهدافه إبراز أهم أنشطة الهيئة الإسلامية العالمية للتعليم في ثلاث دول وهي (فلسطين ، وسورية ، وبورما ) وعلى الرغم من المحن والمصائب التي تمر بها هذه الدول ؛ إلا أن المشاريع التعليمية بأنشطتها العلمية في جميع المجالات وفي المدارس و المخيمات قائمة بفضل الله تعالى ثم بفضل وجهود الإخوة المخلصين في هذه الهيئة والقائمين عليها .

وهذا كله مما يبرهن لنا بأن الأمة الإسلامية لا تزيدها الأحداث والفتن والأزمات إلا ثباتاً ونصراً .

وفي هذا الملتقى الرائع تم توزيع ملف على جميع الحضور يعكس بعضاً من الجوانب الإعلامية للهيئة وأنشطتها التعليمية وذلك من خلال ما يلي : ¬

– النشرة ( الدورية) الشهرية : وهي  نشرة تعتني بأخبار الهيئة واهم المؤتمرات والملتقيات المنعقدة مؤخرا في الداخل والخارج ، وكذلك استقبال بعض الوفود والشخصيات القادمة لزيارة الهيئة مع ذكر ابرز الأخبار والأنشطة  التعليمية ، وبلغت أعداد هذه الدورية اثنا عشر عدداً .

– مجلة (المشكاة) : وهي مجلة نصف سنوية تعتني بالتغطيات الإعلامية والخاصة بالعلم والتعليم إضافة إلى بعض المقالات الهادفة أو مناقشة التعليم عن بعد وتغطية بعض المؤتمرات التعليمية .

واقترح على رئيس تحريرها الأستاذ/ حسين محمد علي أن يحرص على تطوير المجلة من ناحية الأبواب والزوايا واستكتاب بعض الأكاديميين والأساتذة التربويين من الجنسين وعدداً من أهل العلم والفضل .

– الكتيب التعريفي للهيئة : وهو على صغر حجمه إلا انه يحمل بين اسطره العديد من الأفكار والخواطر المساعدة على صناعة التعليم والرقي به ؛ وقد ذكرتني هذه الأفكار مقولة للإمام ابن قيم الجوزية حيث يقول في كتابه”الفوائد”(ص173): ( مبدأ كل علم نظري أو عمل اختياري هو الخواطر والأفكار ، فإنها توجب التصورات ، والتصورات تدعوا إلى الإرادات ، والإرادات تقتضي وقوع الفعل وكثرة تكراره ، فصلح هذه المراتب بصلاح الخواطر والأفكار ) .

فإن الأفكار الجميلة والرائعة الواردة في هذا الكتيب التعريفي تحمل بين طياتها هماً كبيراً ودعوياً وطرقاُ مبتكرة  للمساهمة في صناعة التعليم في المجتمعات والأقليات المسلمة ومن أبرزها :

أهــــــداف الهيئة :

– المشاركة في رسم السياسات ووضع الخطط التربوية و التعليمية .

– تضمين الحضارة الإسلامية في برامج التعليم.

– الإسهام في وضع الخطوط الرئيسة لمناهج وبرامج المؤسسات التربوية و التعليمية.

– تطوير البرامج التربوية و التعليمية التي تسهم في تكوين الشخصية السوية.

– المشاركة في تقديم حلول علمية و عملية للمشكلات التي تعترض المؤسسات التربوية و التعليمية.

– مؤازرة المتعلمين و المعلمين ماًديا ومعنوياً من أجل الرقي بمستواهم العلمي و التربوي و المهني.

وسائــــل الهيئة :

تقوم الهيئة الإسلامية العالمية للتعليم في سبيل تحقيق أهدافها باستخدام الوسائل التالية :

– استخدام وسائل التقنية الحديثة مثال : الحاسوب و الشبكة العالمية  والاستفادة من التعليم عن بعد.

– إعداد قاعدة معلومات عن إنتاج الأفراد و المؤسسات لمختلف مراحل التربية والتعليم.

– إعداد معايير لتقويم أداء المؤسسات التربوية و التعليمية ودعمها وتطويرها.

– توصيف محتويات المناهج المحققة للأهداف ، ووضع آليات الإشراف التنفيذية للدورات التأهيلية و التدريبية و المنح التعليمية و تقويمها.

– عقد الدورات و الندوات و المؤتمرات في مجال التربية و التعليم و تشجيع البحوث والدراسات.

– تقوية أنماط التعليم و أنظمته بما يتناسب و الإمكانات الفنية و المالية للهيئة.

– عقد الإتفاقيات مع الهيئات و المؤسسات لرفع مستوى أداء العمل التربوي و التعليمي.

– الإسهام في توفير الإمكانات العلمية و الوسائل التعليمية و الآليات المقننة لبرامج إعداد المعلمين و الكفايات المساندة و القيادات المتخصصة.

– إعداد المواد التربوية و التعليمية المقروءة و المسموعة و المرئية وترجمتها للغات المختلفة ونشرها.

– التعاون في إدارة المؤسسات التربوية و التعليمية في مختلف مراحلها ،لتطبيق مناهج الهيئة وبرامجها.

– التنسيق مع الأفراد و الهيئات في مجال التربية و التعليم و تبادل المعلومات و الخبرات و إقامة المشاريع و البرامج التربوية والتعليمية ،وتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.

مسارات الهيئة :

تسعى الهيئة الإسلامية العالمية للتعليم للإرتقاء بالتعليم في المجتمعات والأقليات المسلمة من خلال المسارات الاتية:

•محو الأمية

•تطوير المناهج التعليمية والتربوية

•الارتقاء بالقيادات الأكاديمية والتعليمية

•تعليم اللغة العربية واللغات العالمية

•الشراكة مع الجامعات وتكوين الروابط بينها وتبادل الخبرات

•تعليم عن بعد

•تفعيل البرامج التعليمية النوعية من حيث:

مهارات الحياة للشباب الإسلامي

مهارات التعليم الذاتي

مهارات الموهوبين

•تطوير برامج تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة

•حل مشكلات المؤسسات االتعليمية والتربوية.

والذي آمله من خلال هذه الرؤى والأفكار التي طرحت في هذا “اللقاء الرمضاني الأول” أن يتعاون الجميع من العلماء والدعاة والمسؤلين وأهل الخير والفضل من رجال الأعمال وغيرهم مع هذه الهيئة المباركة والوقوف معها ودعمها بالمال والأفكار والنصائح والتعريف بأنشطتها في الوسائل الإعلامية والمجالس العلمية.

——————————

عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية

والجمعية السعودية للدراسات الدعوية

-- خالد بن محمد الأنصاري

التعليقات

  1. ايضاح وتعريف جميل عن الهيئة من شيخ كريم وأصيل ومبدع في كل مجالات العلم ، متعه الله بالصحة والعافية ، وبارك في عمره وعمله .

  2. جزاكم الله خيرا ونفع الله بهذه الجهود عموم المسلمين فمما لاشك فيه أن نشرالتعليم من أهم الأمورالتي ينبغي الاهتمام بها فالأمة الاسلامية وأقلياتها يعصف بهم الجهل.وشكرايا أخي خالد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*