السبت , 10 ديسمبر 2016

كسر شوكة الإرهاب

العمليات الإرهابية التي تقوم بها “القاعدة”، والموالون لها في أنحاء مختلفة في العالمين العربي والإسلامي مرفوضة، ولا علاقة لها إطلاقًا بديننا الحنيف، ولا بتعاليمه السمحة التي تدعو لحفظ دماء المسلمين وغيرهم، وأرواحهم وممتلكاتهم، وعدم الولوغ في دماء الناس باعتباره جرمًا كبيرًا، وخطيئةً لا تُغتفر، 

لكن القاعدة، وأذرعتها الإرهابية تقوم يومًا بعد الآخر بتفجيرات، وإعداد مجازر، وارتكاب أعمال عنف لا علاقة لها بمجابهة الهجمات على الإسلام، ولا تقدّم إلاّ صورة مشوّهة إرهابية عن دين العدل والتسامح والوسيطة والاعتدال.

والقاعدة في توجهها هذا ترتبط بفصائل أخرى تبث سمومها في أوساط مجتمعاتنا، وتروّج لأفكار مضللة تتسم بالخبث، وتسعى لتمرير أجندة إرهابية لاعلاقة لها بالدين، وتتبنى أفكار وتوجهات جهات أجنبية مشبوهة، وهذا مرفوض.

ومن اللافت للنظر أن القاعدة تحاول الآن ضرب الاستقرار في اليمن، وعرقلة تحوّله السلمي ووصول أبنائه إلى شط الأمان عبر طاولة الحوار الوطني التي تضم كافة الأطياف السياسية والتكوينات المجتمعية. 

ولأن هكذا توجه سوف يخرج القاعدة ومشايعيها إلى الأبد من مشروع الدولة اليمنية؛ لذا نشطت القاعدة وخلاياها النائمة في محاولات توجيه ضربات لأمن واستقرار اليمن، وتفخيخ مشروعه النهضوي عبر تفجيرات هنا وهناك، لا تراعي ذمة ولا أخلاقا، وتعتبر بكل المقاييس إرهابًا يجب مواجهته، وكسر شوكته

بالقوة، ونحن هنا نراهن على وعي الشعب اليمني وقيادته الحالية، ونحسبهم مستعدين لأي طارئ سواء كان في إجازة العيد أو غيرها، وتفويت الفرصة على الإرهاب ومن يعتمده كآلية لتمرير أفكاره ونظرياته المشبوهة. 

نحن نثق في قدرة اليمن قيادة وشعبًا على توجيه ضربات استباقية للقاعدة، وحسمها بكل أنواع الأسلحة، ووأد إجرامها وميلها للقتل والعنف، ومحاولة فرض نموذجها الدموي في اليمن، وهذا ما لا يمكن، وليس واردًا على أي مستوى من المستويات.

————————

نقلاً عن صحيفة المدينة

-- رأي المدينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*