الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مستقبل الاخوان في الخليج؟

مستقبل الاخوان في الخليج؟

يتسائل المواطنون في الخليج عن مستقبل جماعات الاسلام السياسي في الخليج بعد ان تم اسقاط سلطتهم بحركة الجيش والشعب المصري يوم 30 يونيو الماضي.. هل يستسلم الاخوان المسلمون للامر الواقع ويعترفون بالاخطاء التي ارتكبوها ام سيعودون لسابق عهدهم في لعب دور المعارضة وربما اللجوء للعنف والارهاب والاستمرار في خداع قطاع لا يستهان به من الشعب بانهم يعملون لصالح الدين.

التجربة القصيرة لحكم الاخوان التي استمرت لعام واحد جعلت المجتمع ممثلاً بالجيش والسلطة القضائية والازهر الشريف والقوى المجتمعية المدنية من احزاب وحركات سياسية تتحرك ضدهم في المظاهرات الكبيرة التي حصلت يوم 30 يونيو الماضي.

السؤال الذي نود طرحه كيف ستتعامل دول الخليج ومجتمعاتها مع تنظيمات الاسلام السياسي وتحديداً الاخوان المسلمين؟

هل نحن محصنون ضد تغلغل الاخوان المسلمين؟ وعودة نفوذهم في بلداننا خصوصاً وان لدينا تجربة تاريخية مُرَّة مع الاخوان المسلمين.. فالاخوان المسلمون بعد محاولتهم اغتيال الرئيس جمال عبدالناصر عام 1954 في منشية البكرى. تمت ملاحقتهم وهربت قياداتهم الى دول الخليج وبقية الوطن العربي.. حيث تركز معظم تواجدهم في السعودية والكويت.. لا يتسع المجال لاستعراض نشاط الاخوان طوال الفترة السابقة لكن ما يهمنا اليوم كيف يمكن لنا في الخليج التعامل مع الاخوان المسلمين بعد احداث مصر وتونس وليبيا ناهيك عن ما يحصل في سورية ولبنان والعراق.

دول الخليج حتى الآن غير متفقة على اسلوب وسياسة موحدة ونهج واحد للتعامل مع جماعات الاسلام السياسي بشكل عام والاخوان المسلمين بشكل خاص.. لا يختلف احد بان دول الخليج كلها متفقة على اتخاذ موقف موحد ضد الاخوان المسلمين وغيرهم من حركات سياسية اذا تعرض امن اي دولة الداخلي للخطر والدليل على ذلك دعم دول الخليج للخطوات التي اتخذتها دولة الامارات ضد المتآمرين ضد امنها.

المواقف السياسية لدول الخليج غير واضحة ومتباينة فدولة قطر مثلا لديها موقف واضح وصريح بدعم الاخوان المسلمين وثورات الربيع العربي في كل من ليبيا ومصر وتونس.. ولا نعرف للآن هل تتغير هذه السياسة بعد وصول الامير الشاب للسلطة في قطر.

السعودية والامارات لديهم موقف واضح برفض اي نفوذ للاخوان المسلمين في بلدانهم والمنطقة.. لكن موقف الكويت غير واضح.. فهي لاعتبارات داخلية بحتة.. فهم متحالفون مع الاخوان في اكثر من موقع فالاخوان مشاركون في الحكومة لوقت قريب والاخوان يهيمنون على اكثر من وزارة ونقابة عمالية وطلابية والتزمت الحكومة موقف الصمت تجاه انشطة الاخوان بجمع التبرعات لانشطتهم المختلفة رغم حقيقة ان الاخوان معارضون للحكومة والتزموا بموقف المعارض والمقاطع للانتخابات الاخيرة التي جرت في رمضان الماضي.

دول الخليج العربية رغم موقفها المعلن ضد الاخوان الا انهم يدعمون الجيش السوري الحر الذي يهيمن عليه الاخوان المسلمون وسمحوا لمنظمات المجتمع المدني والديني بجمع التبرعات لسورية..

هل دول الخليج فعلاً قلقة على أمنها من تزايد نفوذ الاخوان المسلمين؟ هم في الخليج مترددون ومتخوفون من اتخاذ موقف واضح من الاخوان الا في قضايا الامن والدليل على ذلك هو عدم اكتراث دول الخليج بقضايا تسيس الدين واسلمة القوانين ودروشة المجتمع في بعض دول الخليج.. فجماعة الاخوان لا يشكلون اي تهديد مباشر للانظمة، ستبقى العلاقة بين الطرفين مرتبطة بتطور الاحداث في الدول العربية ومدى انعكاسها على دول الخليج بمعنى آخر من سينقذ ويدافع عن مدنية الدولة في الخليج هو الشعب المصري والتونسي والليبي وغيرهم.

—————–

نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية

-- د.شملان بن يوسف العيسى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*