الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي..!

مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي..!

يعتبر نظام الجرائم المعلوماتية المعمول به في المملكة، من أهم العوامل التي تنجي المجتمع من المخاطر، والتي تتم من خلاله متابعة، ورصد أي رسائل تدعو للتحريض، أو الكراهية. 

وعندما يكشف المتحدث الأمني في وزارة الداخلية اللواء/ منصور التركي عن أننا لا نتابع كل من يستخدم هذه الشبكات، ولكن نرصد فقط المواقع التي تحرض على الكراهية، أو على أعمال مخالفة للنظام، ونسعى لتنفيذ الأنظمة بحق من يقفون وراء هذه المعرفات، والمواقع، فإن ذلك سيشكل خطوة حاسمة في صيانة حياة الأبرياء، واستقرارهم، وحفظ سيادة الدولة. 

هناك -مع الأسف- من يستغل أجواء الحرية، والانفتاح؛ لدعم الإرهاب بكافة صوره، وأشكاله؛ الأمر الذي يمثل تهديداً على الأمن القومي للدول، وذلك؛ من أجل التعبئة الأيديولوجية، وتهييج الرأي العام، وتحريك الشباب، كونهم الأكثر تأثيراً في أي مجتمع، ولما يحملونه من طاقة، وقابلية للتغيير، وتكوين التحالفات، وتنظيم الفعاليات.. 

ولذا لا غرابة أن ترصد “حملة السكينة”، المختصة بمحاورة من يتعاطفون مع التنظيمات الإرهابية على شبكة الإنترنت، وتصحيح المفاهيم، حملات تحريض، وإثارة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، كـ”الفيس بوك، والتويتر، واليوتيوب” ضد السعودية، وعلمائها، من معرفات، وشخصيات، ورموز من إيران، وبعض المدن العراقية.. 

بل ورصدت الحملة معرفات تنطلق من مدينة “مشهد” الإيرانية، وكذلك حملة على “الفيس بوك” تحمل عنوان: “فضائح الوهابية، والبعثية”، وهي تحاول أن تربط بشكل غريب بين “الوهابية”، وحزب البعث، والقائمون على هذه الصفحات، ومن يدخلون عليها من إيران، ومدن عراقية، وهذا ما أكده لي رئيس الحملة فضيلة الشيخ/ عبدالمنعم المشوح قبل أيام. 

إن تلك المواقع المشبوهة مسؤولة عن صياغة عقول الشباب، وأفكارهم، باعتبارها ساحة للتغيير، وقدرتها على حشد مجموعات، أو صفحات، أو تغريدات، خصوصاً مع تجاوز الحدود بين المستوى الداخلي، والمستوى الخارجي. فدورها السلبي أصبح فاعلاً في حياة الإنسان المعاصر، وبالتالي فأصحابها يراهنون على صناعة الثورات، وقيادة التغيير، بعد التطور في عملية تدفق المعلومات، وإنتاجها، وصياغة الرسالة الإعلامية الجاذبة، كأداة في إدارة الصراع السياسي، والاجتماعي، أو إعادة استخدامها بشكل يؤثر في تحريك الأحداث. 

إن عدم العمل في جزر منعزلة، يستوجب القول: بأن الجهود التي تبذلها جماعات الرصد المختلفة، يمكن أن تكون متكاملة، ومنسقة معاً، شريطة تفعيل كل الإجراءات النظامية ضد كل من يسيء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والعبث بأمن الدولة، واستقرارها؛ لترويج معلومات خاطئة لجهات خارجية تتربص بنا، وتضر بالمصلحة العامة، وتستهدف وحدة الوطن، وتؤثر على الأمن، والسلم الأهليين. 

مع ضرورة استخدام تلك المواقع في إيصال الرسائل الأمنية، التي تهدف إلى بث الاستقرار في المجتمعات، والعمل على حفظ الأمن، والنظام، وأدواته، والقونين المرتبطة به. 

drsasq@gmail.com 

باحث في السياسة الشرعية 

-- د.سعد بن عبدالقادر القويعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*