الخميس , 8 ديسمبر 2016

أدب الاختلاف

الاختلاف والمخالفة: أن ينهج كل شخص طريقا مغايرا للآخر في حاله أو في قوله. والخلاف أعم من «الضد» لأن كل ضدين مختلفان، وليس كل مختلفين ضدين، ولما كان الاختلاف بين الناس في القول قد يفضي إلى التنازع استعير ذلك للمنازعة والمجادلة، قال تعالى:

(فاختلف الأحزاب من بينهم ) ، مريم.

يقول ابن منظور: وتخالف الأمران واختلفا لم يتفقا وكل ما لم يتساو فقد تخالف واختلف. 

وللاختلاف أقسام من أهمها:

– خلاف أملاه الهوى:

(أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون). البقرة: 87.

– خلاف أملاه الحق:

كمخالفة أهل الإيمان لأهل الكفر

– خلاف يتردد بين المدح والذم ولا يتمحض لأحدهما وهو خلاف في أمور فرعية.

وللاختلاف آداب ينبغي مراعاتها من أهمها:

العذر بالجهل ، والعذر بالاجتهاد ، والعذر باختلاف العلماء ، والرفق في التعامل ، وألايتكلم بغير علم ، وضرورة مراعاة المصالح الشرعية.

على أن للاختلاف فوائد كبيرة إذا ما التزم بآدابه وحدوده منها أنه يتيح التعرف على جميع الاحتمالات في المسألة ، كما أنه تلاقح للأفكار وييسر الوصول إلى جميع الاحتمالات في المسألة مع إمكانية الوصول إلى الحل الذي يتفق مع يسر الدين الإسلامي.

لذا فالواجب علينا ونحن في زمن كثرت فيه الاختلافات والمجادلات التي لا تولد إلا التباغض والتناحر والخصومة أن ننبذ الخلاف المذموم ونرأب الصدع ونسد الفجوة ونزكي روح التسامح وإصلاح ذات البين والتعاون على الخير والبر ولم الشمل.

خاتمة :

قال الإمام الشافعي رحمه الله:

«ألا يستقيم أن نكون إخوانا وإن لم نتفق في مسألة». 

* أكاديمي سعودي

Alqarni1978@yahoo.com

—————–

نقلاً عن عكاظ

-- خالد بن علي القرني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*