الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » خطاب العاهل السعودي.. الإرهاب والأحزاب!!

خطاب العاهل السعودي.. الإرهاب والأحزاب!!

كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بمناسبة عيد الفطر المبارك التي تتضمن التحذير من الإرهاب والدعوة إلى مكافحته وبذل الجهود للوقوف أمام مخططاته لايمكن النظر لها إلا أنها تأتي مكملة للكلمة التي القاها خادم الحرمين الشريفين بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، والتي تتضمن أن المملكة العربية السعودية لن تسمح بتشكيل الأحزاب واستغلال الدين وإشاعة الفتنة. 

في البداية، نجد أن المملكة العربية السعودية قد تضررت من الإرهاب وعانت منه قبل وقوع أحداث سبتمبر بكثير، وعمدت إلى تسخير جميع مجهوداتها الدبلوماسية والأمنية لمكافحته والقضاء عليه، وعمل كل ما من شأنه التضييق عليه وتجفيف منابع تمويله؛ إذ إن كلمة خادم الحرمين الشريفين تأتي دلالة على أن المملكة العربية السعودية لاتزال تمضي قدما في مكافحة الإرهاب، ولن تتفانى في بذل أي جهد للقضاء عليه واستئصال جذوره، ولعل مبلغ المائة مليون دولار الذي تم تقديمه من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لمركز مكافحة الإرهاب يأتي كدلالة على أن المملكة العربية السعودية لن تدخر أي جهد معنويا كان أم ماديا لمكافحة الإرهاب وإنقاذ البشرية من وبائه ليس فحسب، بل تخطت ذلك بكثير من خلال السعي إلى حث الدول للمشاركة بأي جهد من أجل القضاء على الإرهاب والتذكير بواجب الجميع أمام هذه الأمانة. 

المملكة العربية السعودية عندما أعلنت في سياق خطاب خادم الحرمين الشريفين أن الحرب على الإرهاب قد تمتد لسنوات طويلة وقد تتوسع ويزداد شراسة كلما ضاق الخناق عليه؛ إذ إن من معنى ذلك أنها لم ولن تيأس لمكافحة الإرهاب، أضف إلى ذلك أنها بهذه الكلمات قد عمدت إلى قطع خط العودة إلى الخلف إذ إنها على أتم الاستعداد لأن تتقبل أي خسارة أو ضرر من أجل القضاء على الإرهاب وأفكاره. 

إن القيادة السعودية تأخذ بعين الاعتبار أنه إذا كان الإرهاب يفتك بالأرواح؛ فالأحزاب التي تتوارى خلف ستار الدين تفتك بالعقول تجعل الشخص مغيب الذهن على أتم الاستعداد على فعل ما يريده من يحركهم حسب مصالحه وأهوائه وأجندته الخاصة إذ إن هذه الجماعات هي بمثابة الغطاء السياسي والإعلامي للفكر الإرهابي، ومن هذا المنطلق نجد أن المملكة العربية السعودية بدأت مرحلة جديدة بجانب مكافحة الإرهاب وهي مكافحة الأحزاب التي تتوارى خلف ستار الدين لا تحمل بين طياته أفكارا للنهوض بالوطن بقدر ما تحمل الفتنة التي تسعى بها إلى شق الصف وإحداث التصارع والتصادم بين أبناء الوطن الواحد عمدت في ذات الوقت تسخير نفسها لخدمة أجندة خارجية تتربص بالوطن ومقدراته ومكتسباته تسعى بكل ما أوتيت من قوة إلى زعزعة استقرار الوطن والتلاعب بأمنه.

————————-

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

-- خالد بن فيحان الزعتر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*