الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مشروع وطني للتواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي

مشروع وطني للتواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي

بدأ بعض موظفي القطاع العام في بعض الدول بإضافة حساب تويتر والفيس بوك في كرت العمل بجوار وسائل التواصل الأخرى من أرقام هواتف وبريد إليكتروني وهو ما يوضح حجم التحولات في طرق التواصل والتوجهات المستقبلية لها.

عندما وقع الزلزال الذي ضرب شرق اليابان في العام 2011م استبسل اليابانيون في إنقاذ الأرواح وفي حماية المقدرات وكان السبيل إلى ذلك استخدام تويتر وكانت النتيجة إطلاق 2 مليون تغريدة في اليوم دون حساب لإعادة التغريد وساهمت بشكل نوعي في الحد من آثار الكارثة وسرعة الإنقاذ في التعامل مع الحدث الطارئ وما ينطبق على الآلية التي استخدم فيها اليابانيون تويتر استخدم الرئيس الأمريكي باراك أوباما شبكات التواصل الاجتماعي في حملته الانتخابية للرئاسة والتي وفرت عليه عرض مواد إعلامية على شاشات التلفزة بقيمة 47 مليون دولار حيث عرضت على الإنترنت بشكل مجاني وسهلت له شبكات التواصل الاجتماعي بالفوز لمرتين متتاليتين بكرسي الرئاسة.

أسوق الأمثلة السابقة لإيضاح أهمية شبكات التواصل الاجتماعي في تحقيق أهداف وطنية فاليوم لدينا خسائر وطنية من حوادث السير تقدر 24 مليار ريال ولدينا نفقات سنوية لعلاج السكري تقدر 51 مليار ريال والخسائر الناجمة عن التستر تقدر بقيمة 236 مليار ريال وغيرها من الخسائر التي يمكن أن تساهم التوعية عبر شبكات التواصل الاجتماعي في حلها جزئيا أو كليا عبر رفع مستوى الوعي والاستفادة من وجود 3 ملايين مستخدم سعودي عبر تويتر وأكثر من 4.5 ملايين مستخدم على الفيس بوك إضافة إلى مشاهدة السعوديين 4 مليارات مقطع فيديو على اليوتيوب في اليوم وهو ما يحتم إعادة نظر القطاع العام في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي لتحقيق غايات وطنية ولتتمكن كذلك كل جهة وقياداتها من خلال تواجدهم بشكل شخصي من التواصل المباشر مع المواطنين وتقييم مستوى الخدمات التي تقدمها الأجهزة ومعرفة نقاط الضعف لتطويرها ونقاط القوة لتنميتها.

المطلوب الآن أن تبادر وزارة الثقافة والإعلام بالتعاون مع هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بتنظيم منتدى عالمي وورش عمل نوعية تعنى باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي للقطاع العام لرفع وعي القطاع العام بالخدمات والمزايا التي يمكن أن تقدمها تلك الشبكات وفي المقابل من المهم إعداد دراسة اقتصادية توضح حجم النفقات التي يمكن توفيرها من استخدام القطاع العام لشبكات التواصل الاجتماعي لإيصال رسائل للمواطنين كقايس أثر إحاطة الأمانات لمستخدمي المركبات في المدن بالطرق المغلقة والتي بالطبع لها أثر اقتصادي سلبي يمكن تلافيه من خلال استخدام وسائل توعية وتنبيه عالية الكفاءة وكذلك أثر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في الكوارث والسيول لا قدر الله.

استخدام القطاع العام لشبكات التواصل الاجتماعي حالياً متوسط الجودة ويمكن تطويره بشكل أكثر فاعلية بتوظيف كفاءات للعمل في إدارات يتم استحداثها في كل جهاز يعنى بالإعلام الاجتماعي ليتم استخدام تلك الشبكات بشكل احترافي يمكن كل جهاز من إيصال رسالته بشكل مهني وفي نفس الوقت تحقيق كفاءة وطنية أعلى من مثل هذه الشبكات.

=============

نقلاً عن الرياض

-- عبدالله مغرم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*