الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » تأجيج "أزمة مصر" والتغاضي عن "مجزرة سورية"

تأجيج "أزمة مصر" والتغاضي عن "مجزرة سورية"

تفاعل الإعلام الغربي مع فض اعتصامات الإخوان بطريقة غير متوقعة، بل إنه تفاعل مع هذه الأزمة بشكل لم يفعله مع أحداث أخرى أكثر شناعة كمجزرة الكيماوي في سورية. والمراقب لن يجد سوى بعض اللؤم والمحاولات المقصودة أو غير المقصودة في تأجيج الأزمة وتوسيع هوة الخلاف بين أبناء الشعب المصري وجرهم إلى المزيد من الفرقة والاقتتال.

تعي الصحافة الغربية أهمية مصر كحصن للبلاد العربية، وتعي أيضا أن العرب منقسمون في الحالة المصرية، لذلك وجدت الوقت مناسبا لسكب الزيت على النار في ما يخص أحداث مصر، فحملت المادة التي خرجت بها الصحف الغربية وحتى التغطية التلفزيونية، الكثير من التعاطف المثير مع الإخوان وهو ما لم يتحقق في قضية سورية التي قتل ويقتل فيها المئات يوميا، ولم تعنون صحف الغرب حرفا، بل إن حادثة الغوطة المروعة مرت من أمامها مرور الكرام.

خرجت صحف بريطانية وأميركية كبيرة بـ”مانشيتات” انفعالية بعيدا عن الحياد، فوصفت “الإندبندنت” يوم فض الاعتصام بأنه “يوم العار” وخصصت صفحتها الأولى للعنوان والصورة فقط، وذهبت صحف ومواقع أخرى الى وصف اليوم بـ”الدموي”، واعتمدت في تقاريرها على الأرقام التي لم تعلن رسميا في ما يخص عدد الضحايا، وذهبت مع الرقم الأعلى.

شبكة “سي إن إن” حضرت بقوة خلال هذه المرحلة، وتشابهت في تغطيتها للحدث مع “الجزيرة”، وإذا كانت “الجزيرة” تدافع عن موقفها الداعم للإخوان، فماذا تدافع عنه “سي إن إن”؟ ببساطة إنها لا تدافع، بل تدفع مصر المحروسة إلى المزيد من الاحتقان والعنف، وهي كمن يقول مع الرئيس الأميركي الذي لم يحرك ساكنا إلا بعد عسكرة الثورة السورية ودخولها منعطفات خطرة جدا: “ما حدث جريمة وللإخوان حق يجب أن يستعاد”.

=============

نقلاً عن الوطن اونلاين

-- حسن الحارثي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*